
Click here to read the story in English
جدد الاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء ، التأكيد على التزام القوى الغربية بالاتفاق الدولي النووي الشامل متعدد الأطراف الموقع عام 2015 ، بين الدول الست الكبرى مع إيران .
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، بنيويورك، لممثلي دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء بمجلس الأمن، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا وبولندا والسويد وبلجيكا.
وأكد مندوب هولندا الدائم لدى الأمم المتحدة كارل أوستريم، نيابة عن بقية الأعضاء، التزام ودعم دول الاتحاد الأوروبي المستمر للتنفيذ الكامل والفعال لخطة العمل المشتركة والقرار 2231 الذي ينص القرار على رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، مع تشديد القيود على برنامجها النووي.
ويشغل المندوب الهولندي كذلك رئيس لجنة مجلس الأمن المعنية بتنفيذ القرار 2231.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 مايو الماضي انسحاب بلاده منه من جانب واحد ، من الاتفاق النووي مع طهران . لكن باقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني، وهي روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، رفضت الانسحاب من الاتفاق، وأكدت التزامها به.
وعبر المندوب الهولندي عن أسف الاتحاد الأوروبي إزاء خطوة الانسحاب الأمريكية من الاتفاق النووي .. موضحا " أنه طالما استمرت إيران في تنفيذ التزاماتها بالكامل، سيظل الاتحاد الأوروبي ملتزمًا تمامًا بالتنفيذ كذلك " .
وأشار أوستريم إلى تأكد القوى الغربية بشكل كبير بمواصلة إيران تنفيذ التزاماتها النووية والتي تضمن أنها لا تطور سلاحا نوويا .. معتبرا أن الاتفاق النووي يواجه تحديات كبيرة في أعقاب انسحاب واشنطن وإعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران.
ونوه المندوب الهولندي بالجهود التي تبذلها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، وتسهم بقوة في الجهود الدولية للحفاظ على القنوات التجارية والمالية في إيران .
لكن المسئول الهولندي أشار إلى قلق دول الاتحاد الأوروبي الشديد إزاء أنشطة إيران الإقليمية التي تزعزع الاستقرار، خاصة التجارب الصاروخية ، رغم إن تلك الأنشطة منفصلة عن الاتفاق النووي .. داعيا طهران إلى الامتناع عنها خاصة لتعميق الثقة والحد من التوترات.
وأكد على أهمية إتباع نهج شامل مع إيران، يستند إلى السعي لحوار قوي، وعند الضرورة ، الضغط المستهدف ، لمعالجة جميع المخاوف وفقا لوكالة الأناضول التركية .
وهددت إيران على لسان كبار مسئوليها مرارا ، بالانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران والقوى الست الكبرى، في حال عدم تلبية الاحتياجات الاقتصادية لبلاده في إطار الاتفاق.
وفي ضوء انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي ، أعادت واشنطن إجراءات الحظر، التي كانت متوقفة بعد تنفيذ الاتفاق النووي، الأولى بدأت في 7 أغسطس ، وبدأت أمريكا بتنفيذ الحزمة الثانية من العقوبات في 5 نوفمبر الماضي ، وهي أكثر العقوبات الاقتصادية تشددا وقسوة ، كونها تستهدف صادرات النفط الإيرانية ، مع استمرار الولايات المتحدة بمطالبة مشتري النفط الإيراني بخفض الواردات لإجبار طهران على التفاوض على اتفاق نووي جديد.
وتضغط الولايات المتحدة على الدول الأخرى للالتزام بالعقوبات ، بينما يرى الأوروبيون أن العقوبات الأمريكية تعدياً على سيادتهم وعلى مصالحهم الاقتصادية وليس فقط على المصالح الإيرانية.
وقالت تقارير إخبارية اقتصادية غربية، السبت ، إن ألمانيا وفرنسا توصلتا إلى اتفاق نهائي، بشأن آلية مالية خاصة للدفع مُعدّة من قِبل الأوروبيين تتيح لإيران الاستمرار في تصدير النفط، وتجاوز العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران من الولايات المتحدة الأمريكية.
وذكر تقرير لصحيفة "ويرتشافتووجة" الألمانية ، السبت، أنه بعد تدشين العمل بهذه الآلية قريباً، ستنضم إليها 9 دول أوروبية.
وأكد التقرير أن الاتحاد الأوروبي وبغية الحفاظ على قنوات مالية مع إيران، قد قام بتصميم آلية مالية خاصة وأن ألمانيا وفرنسا توصلتا إلى اتفاق بهذا الصدد.
ونقل التقرير عن دبلوماسيين أوروبيين قولهم إنه بناء على اتفاق برلين وباريس، ستتخذ الآلية المالية الخاصة لحفظ العلاقات التجارية للاتحاد الأوروبي مع إيران، من فرنسا مقرا لها كمؤسسة وسيترأسها شخص ألماني.
وذكر التقرير بأن 9 دول أوروبية من ضمنها ايطاليا واسبانيا والنمسا واتحاد "بنلوكس" السياسي الاقتصادي الذي يشمل بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا، قد أبدت رغبتها بالانضمام إلى هذه المؤسسة.
وتراهن إيران بشكل كبير على الشراكة التجارية مع الاتحاد الأوروبي الذي يسعى لتفادي هذه العقوبات وتجنبها، حيث أكد تقرير حديث للمفوضية الأوروبية أن الصادرات الأوروبية لإيران في العام الماضي 2017 حققت نمواً كبيرا، وتجاوز إجمالي قيمة البضائع المستوردة من الاتحاد الأوروبي سبعة مليارات يورو، مقارنة بأكثر من خمسة مليارات يورو خلال الفترة نفسها من العام السابق له.