
Click here to read the story in English
وافق مجلس الشيوخ الأمريكي (الكونغرس) مساء الأربعاء، على بدء مناقشة مشروع قرار ينهي الدعم العسكري الأمريكي للتحالف بقيادة السعودية في حرب اليمن.
وصوت 60 عضواً (بينهم 11 جمهورياً) في مجلس الشيوخ لصالح بدء مناقشة القرار والتصويت النهائي عليه، مقابل 39 عضواً كلهم من الجمهوريين، صوتوا ضد مناقشته.
وكان القرار يحتاج إلى 50 صوتاً فقط ليتم تمريره، وفق وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.
وفي وقت سابق حثت إدارة الرئيس الأمريكي الجمهوري دونالد ترامب أعضاء المجلس على دعم استمرار المساندة العسكرية للتحالف، لكن عدداً من الأعضاء الجمهوريين انضموا لزملائهم الديمقراطيين في التصويت لصالح القرار .
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014
وبات اليمن بفعل الحرب الدائرة فيه منذ قرابة الأربع سنوات، يعاني من "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" بحسب الأمم المتحدة، فيما قُتل نحو 11 ألف مدني أصبح 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، في أمس الحاجة الى أي شكل من المساعدات والحماية الإنسانية، ولايعرف 8.4 مليون شخص من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.
وتأتي مساعي المشرعين الأمريكيين لإنهاء الدعم العسكري للسعودية في أعقاب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول مطلع أكتوبر الماضي.
واعتبر مراقبون هذه الخطوة بمثابة رسالة سياسية قوية إلى الرياض وتوبيخ للبيت الأبيض بعدما رفض ترامب تقييم وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي.آي.أي) الذي خلص إلى تورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول قبل أكثر من شهرين.
ومن المحتمل أن يدفع سخط الكونغرس على الرياض إلى اتّخاذ إجراء منفصل في الأيام المقبلة يتمثّل بتوجيه اتّهام مباشر لولي العهد السعودي بالتورّط في جريمة قتل الصحفي السعودي.
وعقب التصويت قال السيناتور بيرني ساندرز -الذي قدم مشروع القرار- إن الدعم الأمريكي لحرب اليمن سيكون عائقاً أمام التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.
وأشار إلى أن الكونغرس لم يصادق على المشاركة الأمريكية في حرب اليمن، مما يجعلها غير دستورية.
من جهته، تعهد السيناتور الديمقراطي بوب ميننديز بأنه سيستخدم كل صلاحياته لتمرير مشروع قانون ساندرز لمساءلة السعودية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في حربها على اليمن.
واعتبر السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي أن مشروع القانون بشأن الحرب على اليمن سيتم تمريره، وأنه سيمثل أفضل رد على السعودية التي تستخدم الأسلحة الأمريكية في حربها هذه. أما السيناتور تود يونغ فقد اعتبر أن اليمن يمثل مشكلة أمن قومي لواشنطن.
ويشمل الدعم الذي يقدّمه الجيش الأمريكي للتحالف تبادل معلومات استخبارية وتدريب طيارين على "أفضل الممارسات" في شنّ الغارات الجوية مع تقليل الضحايا المدنيين لأقصى حدّ، بحسب ما تؤكد واشنطن.
وكان البنتاغون يقوم كذلك بعمليات تزويد بالوقود في الجوّ لطائرات التحالف، لكنّه أعلن الشهر الماضي وقف هذه العمليات.