
قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إن الاتفاقات التي توصلت إليها الأطراف اليمنية اليوم الخميس في ختام مشاورات السلام بالسويد، تقضي بانسحاب الحوثيين من مدينة الحديدة ومينائها، ومن مدينة تعز وإطلاق آلاف الأسرى والمعتقلين.
وأوضح آل جابر، في تغريدة على تويتر قائلاً: "أثمرت جهود التحالف الداعم للشرعية في اليمن إلى ارغام الحوثيين بالجلوس على الطاولة مع الحكومة اليمنية في مشاورات السويد، والتوصل الى اتفاقات برعاية الامم المتحدة.
وأضاف السفير السعودي الذي يتواجد في السويد في إطار مشاورات السلام اليمنية: "هذه الاتفاقيات تهدف إلى معالجة الوضع الإنساني من خلال الانسحاب من مدينة وميناء الحديدة، وكذلك تعز وإطلاق آلاف المحتجزين والأسرى".
يأتي حديث السفير السعودي، عقب إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن طرفي الصراع في اليمن اتفقا على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وتخفيف حدة التوتر في مدينة تعز، وذلك في ختام مشاورات السلام التي جرت على مدى ثمانية أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة.
وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي عقده اليوم عقب اختتام المشاورات التي قادها المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، إن أطراف الحرب وضعت إطار تنفيذي لكل ما تم التوصل إليه من تفاهمات، معتبراً ذلك "يعني الكثير لليمنيين وللعالم بأسره".
وذكر أن الاتفاق حول مستقبل مدينة الحديدة الاستراتيجية غربي اليمن الذي توصل إليه الطرفان، شمل نشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء، وفتح ممرات إنسانية، فيما تم تأجيل استكمال التشاور حول الإطار السياسي إلى الجولة القادمة المقرر عقدها أواخر يناير القادم.
فيما كشفت مصادر سياسية وإعلامية في مشاورات السلام في السويد، أن اتفاق الحديدة يقضي بانسحابات مُتبادلة لقوات الطرفين من شارع الخمسين شرق وشمال المدينة بمسافة ٥٠٠ متر، لفتح ممر لإدخال المساعدات الإنسانية، وذلك خلال أسبوعين من توقيع الاتفاق.
وحذرت منظمات اغاثية وإنسانية دولية وتابعة للأمم المتحدة مراراً، التحالف الذي تقوده السعودية من أن أي هجوم عسكري أو حصار على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي، قد يودي بحياة 250 ألف شخص ويتسبب في كارثة إنسانية كبرى في اليمن الذي يعيش منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر صراعاً دموياً بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة من التحالف، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران تسبب في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة.
وتركز القتال منذ بداية نوفمبر الماضي بين الطرفين، حول وبأطراف مدينة الحديدة التي تعد شريان حياة لمعظم سكان اليمن، حيث تسعى القوات المشتركة لانتزاع السيطرة على المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر عام 2014. كما تسيطر جماعة الحوثيين، منذ ذلك الحين على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي اليمن ذات الكثافة السكانية.
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين (أنصار الله) باستخدام الميناء لتهريب أسلحة تأتيهم من إيران تشمل صواريخ يطلقونها على مدن سعودية، وهي اتهامات ينفيها الحوثيون وطهران.