رئيس وفد الحوثيين: مشاورات السويد هي الأفضل والطرف الآخر يتعسف بشأن مطار صنعاء

ستوكهولم (ديبريفر)
2018-12-13 | منذ 4 سنة

محمد عبدالسلام

أكد رئيس وفد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في مشاورات السلام اليمنية بالسويد، والناطق الرسمي باسم الجماعة، محمد عبدالسلام، اليوم الخميس، أن الوفد وافق على الرؤية التي استخلصتها الأمم المتحدة لتحييد مدينة الحديدة بشكل كامل عن العمليات العسكرية ليكون لها وضع خاص.

وأضاف عبدالسلام في مؤتمر صحفي عقب ختام مشاورات السويد اليوم: "الاتفاق نص على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة ومينائها ومينائي رأس عيسى والصليف، وإعادة انتشار مشترك للقوات من الطرفين بحيث تكون الأمم المتحدة مشرفة على الحديدة، ويكون هناك دور رقابي لها على السفن وعدم ذهابها إلى جيبوتي للتفتيش، بالإضافة إلى فتح الممرات الإنسانية".

واعترف رئيس وفد جماعة الحوثيين بتقديم جماعته تنازلات كبيرة بشأن ملف مدينة الحديدة ومينائها، قائلاً: "قدمنا تنازلات كبيرة من أجل شعبنا اليمني فيما يتعلق بموضوع الحديدة كونها المنفذ الوحيد المتبقي".

وكشف عن أن الطرفين لم يوقعا على اتفاق الحديدة، مضيفاً: "لم يتم التوقيع على اتفاق الحديدة، ولم نمانع التوقيع عليه، وهناك التزام إنساني وأخلاقي لتنفيذه".

وأكد عبد السلام رفض جماعته مقترح وفد الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً لإعادة فتح مطار صنعاء الدولي، وقال: "اقترحنا ذهاب الطائرات من مطار صنعاء إلى الأردن ومصر ولكن الطرف الآخر أصر على ذهابها إلى عدن أولاً بشكل تعسفي، ونحن رفضنا ذلك لأن الطرف الآخر لا يسيطر على عدن ومطارها غير آمن، وهم يعلنون أنه خارج سيطرتهم".

ووصف ما تحقق في مشاورات السويد بالـ"جيد"، موضحاً: "ما أنجز في الفترة الأخيرة جيد وإيجابي، وكنا مرنين وقدمنا الكثير بشهادة الأمم المتحدة، وتمنينا ألا نعود إلا بوقف الحرب وفك الحصار على بلدنا ونأمل أن تستمر الأمم المتحدة بدورها، وفي المجمل نحن لم نخرج بكل شيء من هذه المشاورات ولكنها أفضل من باقي المشاورات".

وجدد رئيس وفد الحوثيين المفاوض، مطالبته بخروج "القوات الأجنبية من اليمن وفقاً للقوانين الدولية والدستور اليمني"، مشيراً إلى أن هناك مصالح لما أسماها "دول العدوان" في إشارة إلى التحالف الذي تقوده السعودية، "من أجل مكاسب اقتصادية وسياسية إقليمية لا من أجل مصالح اليمنيين" حد تعبيره.

جاءت تصريحات رئيس وفد جماعة الحوثيين وناطقها الرسمي، عقب إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن طرفي الصراع في اليمن اتفقا على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وتخفيف حدة التوتر في مدينة تعز، وذلك في ختام مشاورات السلام التي جرت على مدى ثمانية أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي عقده اليوم عقب اختتام المشاورات التي قادها المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، إن أطراف الحرب وضعت إطار تنفيذي لكل ما تم التوصل إليه من تفاهمات، معتبراً ذلك "يعني الكثير لليمنيين وللعالم بأسره".

وذكر أن الاتفاق حول مستقبل مدينة الحديدة الاستراتيجية غربي اليمن الذي توصل إليه الطرفان، شمل نشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء، وفتح ممرات إنسانية، فيما تم تأجيل استكمال التشاور حول الإطار السياسي إلى الجولة القادمة المقرر عقدها أواخر يناير القادم.

فيما كشفت مصادر سياسية وإعلامية في مشاورات السلام في السويد، أن اتفاق الحديدة يقضي بانسحابات مُتبادلة لقوات الطرفين من شارع الخمسين شرق وشمال المدينة بمسافة ٥٠٠  متر، لفتح ممر لإدخال المساعدات الإنسانية، وذلك خلال أسبوعين من توقيع الاتفاق.

وحذرت منظمات اغاثية وإنسانية دولية وتابعة للأمم المتحدة مراراً، التحالف الذي تقوده السعودية من أن أي هجوم عسكري أو حصار على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي، قد يودي بحياة 250 ألف شخص ويتسبب في كارثة إنسانية كبرى في اليمن الذي يعيش منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر صراعاً دموياً بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة من التحالف، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران تسبب في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة.

وتركز القتال منذ بداية نوفمبر الماضي بين الطرفين، حول وبأطراف مدينة الحديدة التي تعد شريان حياة لمعظم سكان اليمن، حيث تسعى القوات المشتركة لانتزاع السيطرة على المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر عام 2014. كما تسيطر جماعة الحوثيين، منذ ذلك الحين على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي اليمن ذات الكثافة السكانية.

وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين (أنصار الله) باستخدام الميناء لتهريب أسلحة تأتيهم من إيران تشمل صواريخ يطلقونها على مدن سعودية، وهي اتهامات ينفيها الحوثيون وطهران.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet