رئيس وفد حكومة "الشرعية" اليمنية: تعنت الحوثيين أفشل فتح مطار صنعاء

ستوكهولم (ديبريفر)
2018-12-13 | منذ 4 سنة

خالد اليماني (أرشيف)

اتهم رئيس وفد الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً ورئيس وفدها إلى مشاورات السلام بالسويد، خالد اليماني، وفد جماعة الحوثيين (أنصار الله) بالتعنت ما تسبب في إفشال فتح مطار صنعاء الدولي عقب رفضه تسيير رحلات داخلية من هذا المطار الهام المغلق منذ أكثر من عامين.

وقال اليماني في مؤتمر صحفي عقب اختتام مشاورات السلام في السويد اليوم: "أبدينا استعداد الحكومة لفتح مطار صنعاء كجانب إنساني إلا أن الطرف الانقلابي (الحوثيين) رفض ذلك".

وأضاف: "بدلاً من أن ينتقل المواطنون في رحلات طويلة، طلبنا أن يتم نقل المسافرين من صنعاء إلى عدن ومن ثم إلى العالم، لكن الطرف الانقلابي رفض ذلك".

وبشان ملف مدينة الحديدة غربي اليمن، أوضح رئيس الوفد الحكومة المعترف بها دولياً أن ما تحقق في مشاورات السويد، هو اتفاق ترتيبات حول ملف الحديدة يلزم الحوثيين بالانسحاب من الحديدة والصليف ورأس عيسى، وأردف: "لأول مرة في تاريخ المليشيا الحوثية تقبل الانسحاب".

وقال: "الحديدة ستعود إلى السلطات الشرعية عبر المؤسسات الرسمية القائمة فيها لتبقى ممراً إنسانياً".

وتوقع اليماني أن يتم تنفيذ الاتفاق بشأن الحديدة وإطلاق الأسرى والمعتقلين، "لأن هناك التزامات دولية"، معتبراً الحديدة "مشروع المستقبل لإنهاء الانقلاب وعودة سلطات الدولة" حد وصفه.

ولفت إلى أن أي تقصير في تنفيذ الاتفاق، هو من مسئولية المجتمع الدولي ومكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة والصليب الأحمر، مشيراً إلى أن المشوار مازال طويلا على طريق السلام.

وأكد أنه "لا يبنغي التفكير في الذهاب إلى جولات قادمة من المشاورات ما لم يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في هذه الجولة".

وحول ملف مدينة تعز أوضح وزير الخارجية في حكومة "الشرعية"، أنه سيتم إنشاء لجنة برعاية الأمم المتحدة لرفع الحصار عن تعز، مشيراً إلى أن حكومته تؤكد على ضرورة وجود مشروع متكامل لرفع الحصار عن مدينة تعز ووقف القصف.

تابع قائلاً: "ونحن نتحدث إليكم اليوم تتواصل الاعتقالات والانتهاكات في مناطق سيطرة الانقلابيين (الحوثيين)".

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، ما أدى إلى "أكبر أزمة إنسانية في العالم" في هذا البلد الفقير، وفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة.

تأتي تصريحات رئيس وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عقب إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن طرفي الصراع في اليمن اتفقا على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وتخفيف حدة التوتر في مدينة تعز، وذلك في ختام مشاورات السلام التي جرت على مدى ثمانية أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي عقده اليوم عقب اختتام المشاورات التي قادها المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، إن أطراف الحرب وضعت إطار تنفيذي لكل ما تم التوصل إليه من تفاهمات، معتبراً ذلك "يعني الكثير لليمنيين وللعالم بأسره".

وذكر أن الاتفاق حول مستقبل مدينة الحديدة الاستراتيجية غربي اليمن الذي توصل إليه الطرفان، شمل نشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء، وفتح ممرات إنسانية، فيما تم تأجيل استكمال التشاور حول الإطار السياسي إلى الجولة القادمة المقرر عقدها أواخر يناير القادم.

فيما كشفت مصادر سياسية وإعلامية في مشاورات السلام في السويد، أن اتفاق الحديدة يقضي بانسحابات مُتبادلة لقوات الطرفين من شارع الخمسين شرق وشمال المدينة بمسافة ٥٠٠  متر، لفتح ممر لإدخال المساعدات الإنسانية، وذلك خلال أسبوعين من توقيع الاتفاق.

وحذرت منظمات اغاثية وإنسانية دولية وتابعة للأمم المتحدة مراراً، التحالف الذي تقوده السعودية من أن أي هجوم عسكري أو حصار على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي، قد يودي بحياة 250 ألف شخص ويتسبب في كارثة إنسانية كبرى في اليمن.

وتركز القتال منذ بداية نوفمبر الماضي بين الطرفين، حول وبأطراف مدينة الحديدة التي تعد شريان حياة لمعظم سكان اليمن، حيث تسعى القوات المشتركة لانتزاع السيطرة على المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر عام 2014. كما تسيطر جماعة الحوثيين، منذ ذلك الحين على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي اليمن ذات الكثافة السكانية.

وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين (أنصار الله) باستخدام الميناء لتهريب أسلحة تأتيهم من إيران تشمل صواريخ يطلقونها على مدن سعودية، وهي اتهامات ينفيها الحوثيون وطهران.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet