الإمارات ترحب باتفاق الحديدة وتؤكد أن التحالف العربي "أوفى بالتزامه"

أبوظبي (ديبريفر)
2018-12-13 | منذ 4 سنة

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش

رحبت الإمارات العربية المتحدة، بالنتائج الجيدة التي أسفرت عنها المشاورات بين أطراف الصراع اليمنية التي اختتمت اليوم الخميس في السويد، وخصوصاً الاتفاق بشأن مدينة الحديدة وميناءها الاستراتيجي غربي اليمن.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، "نرحب باتفاق السويد، ونرى نتائج الضغط العسكري الذي مارسته قوات التحالف العربي والقوات اليمنية على الحوثيين في الحديدة يؤتي ثماره ويحقق هذه النتائج السياسية".

وذكر قرقاش، في سلسلة تغريدات على "تويتر"، اليوم الخميس، رصدتها وكالة "ديبريفر" للأنباء أن "التحالف العربي أوفى بالتزامه بتجنيب مدينة الحديدة ومينائها العمليات العسكرية حفاظاً على أرواح المدنيين والبنية التحتية الإنسانية، واليوم بإمكان الميناء ممارسة دوره المهم على الصعيدين التجاري والإنساني".

وكشف الوزير الإماراتي عن حجم قوات بلاده في الساحل الغربي لليمن، حينما قال "الضغط العسكري المتمثل بتواجد 5000 جندي إماراتي مع القوات اليمنية واستعدادهم لتحرير الميناء في أقرب وقت شكل الضغط المطلوب على الحوثيين وأجبرهم على التعامل بواقعية والقبول بالحل السياسي".

وأضاف: "نهنئ المبعوث الأممي بما تحقق اليوم وملتزمون بالمسار السياسي والجهود التي تقودها الأمم المتحدة، ومن المهم استمرار هذه الخطوات والجهود لضمان استقرار اليمن وازدهاره".

واختتم قرقاش سلسلة تغريداته قائلاً: "كل التقدير لقوات التحالف العربي والقوات اليمنية الباسلة، وتحية اعتزاز وفخر بتضحياتهم وبطولاتهم التي شكلت حالة من الضغط المستمر على الحوثيين وأدت إلى هذا الإنجاز الذي تحقق اليوم".

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية والإمارات، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، ما أدى إلى "أكبر أزمة إنسانية في العالم" في هذا البلد الفقير، وفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق اليوم الخميس، أن طرفي الصراع في اليمن اتفقا على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وتخفيف حدة التوتر في مدينة تعز، وذلك في ختام مشاورات السلام التي جرت على مدى ثمانية أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي عقده اليوم عقب اختتام المشاورات التي قادها المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، إن الاتفاق حول مستقبل مدينة الحديدة الاستراتيجية غربي اليمن الذي توصل إليه الطرفان، شمل نشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء، وفتح ممرات إنسانية، فيما تم تأجيل استكمال التشاور حول الإطار السياسي إلى الجولة القادمة المقرر عقدها أواخر يناير القادم.

وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، اعتبر في ٤ ديسمبر الجاري، مشاورات السويد فرصة حاسمة لنجاح الحل السياسي في اليمن.

والإمارات شريك رئيس في التحالف العربي العسكري الذي تقوده السعودية لدعم "الشرعية" في اليمن ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله). وتقود أبو ظبي الحملة العسكرية باتجاه مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر بعدما جهزت ثلاث قوات محلية تحت إشرافها تحت مسمى "القوات اليمنية المشتركة" مشكلة من ألوية العمالقة (تابعة للمقاومة الجنوبية)، وقوات المقاومة الوطنية يقودها طارق صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح)، والمقاومة التهامية.

وتركز القتال منذ بداية نوفمبر الماضي بين طرفي الصراع في اليمن، حول وفي أطراف مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب العاصمة صنعاء) والتي تعد شريان حياة لمعظم سكان اليمن، حيث تسعى القوات المشتركة لانتزاع السيطرة على المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر عام 2014. كما تسيطر جماعة الحوثيين، منذ ذلك الحين على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي اليمن ذات الكثافة السكانية.

وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين (أنصار الله) باستخدام الميناء لتهريب أسلحة تأتيهم من إيران تشمل صواريخ يطلقونها على مدن سعودية، وهي اتهامات ينفيها الحوثيون وطهران.

وينفذ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن ومعاقلها، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في البلد منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر، عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet