نجل العاهل السعودي يدعو الحوثيين للعمل من أجل اليمن وليس إيران ويرحب باتفاق السويد

الرياض (ديبريفر)
2018-12-13 | منذ 4 سنة

الأمير خالد بن سلمان السفير السعودي في واشنطن

دعا نجل العاهل السعودي وسفيره في الولايات المتحدة الأمريكية، الأمير خالد بن سلمان، اليوم الخميس، جماعة الحوثيين (أنصار الله) إلى العمل من أجل اليمن وترك العمل من أجل إيران، وأن يقبل بسلام شامل مبني على "المرجعيات الثلاث".

ورحب السفير السعودي في واشنطن، باسم المملكة، بنتائج مشاورات السويد بين طرفي الصراع في اليمن والتي اختتمت اليوم الخميس، بعد ثمانية أيام من المشاورات برعاية الأمم المتحدة، من أجل الحرب الدائرة في هذا البلد الفقير منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر، بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وقال الأمير السعودي في سلسلة تغريدات على تويتر: "ترحب المملكة بالاتفاق الذي أعلن اليوم بالسويد ونشيد بجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، في الوصول لهذا الاتفاق وهي خطوة هامة نحو استعادة الشعب اليمني لسيادته واستقلاله وستساهم بإذن الله في تعزيز وصول المساعدات الإغاثية إلى الشعب اليمني الشقيق".

وأضاف: "يشكل اتفاق اليوم خطوة كبيرة نحو إعادة الأمن لليمن الشقيق والمنطقة، بما في ذلك أمن البحر الأحمر، الممر الحيوي للتجارة الدولية. ونتمنى أن يترك الحوثي العمل من أجل ايران وأن يعمل من أجل اليمن ويقبل بسلام شامل مبني على المرجعيات الثلاث".

واعتبر نجل العاهل السعودي أن الضغط العسكري الذي مارسته قوات يمنية موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مسنودة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية هو ما دفع الحوثيين للموافقة على تسليم ميناء الحديدة للأمم المتحدة، وقال بن سلمان في تغريدته: "وافقت الحكومة الشرعية اليمنية على مقترح المبعوث الأممي السابق بتسليم ميناء الحديدة للأمم المتحدة وهو ما استمر الحوثيين في رفضه، وما كانت هذه الموافقة لتتم اليوم لولا استمرار الضغط العسكري من الأحرار في اليمن وأخوانهم في التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن".

وأشار بن سلمان إلى أن التحالف ماضٍ في تحقيق أهدافه، موضحاً: "لقد تشكل تحالف دعم الشرعية لحماية الشعب اليمني ودعم حكومته الشرعية ولإنهاء الحرب والانقلاب والأزمة إنسانية التي بدأتها ميليشيا الحوثي بدعم وتوجيه من إيران والتحالف ماضٍ في تحقيق هذه الأهداف بإذن الله".

وأكد أن التحالف العربي الذي تقوده بلاده والإمارات العربية المتحدة ملتزم بإغاثة اليمنيين وإعادة إعمار اليمن، قائلاً: "المملكة والإمارات هم أكبر المساهمين في خطة الأمم المتحدة للاستجابة للأزمة الإنسانية في اليمن، وقد عمل التحالف منذ اليوم الأول لإغاثة اخواننا في اليمن عبر عدة مبادرات وسنستمر في الالتزام بدعم أشقائنا اليمنيين وإعادة إعمار اليمن".

تأتي تصريحات نجل العاهل السعودي وسفيره في واشنطن، بعد ساعات من إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق اليوم الخميس، أن طرفي الصراع في اليمن اتفقا على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وتخفيف حدة التوتر في مدينة تعز، وذلك في ختام مشاورات السلام التي جرت على مدى ثمانية أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي عقده، اليوم الخميس، عقب اختتام المشاورات التي قادها المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، إن أطراف الحرب وضعت إطار تنفيذي لكل ما تم التوصل إليه من تفاهمات، معتبراً ذلك "يعني الكثير لليمنيين وللعالم بأسره".

وذكر أن الاتفاق حول مستقبل مدينة الحديدة الإستراتيجية غربي اليمن الذي توصل إليه الطرفان، شمل نشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء، وفتح ممرات إنسانية، فيما تم تأجيل استكمال التشاور حول الإطار السياسي إلى الجولة القادمة المقرر عقدها أواخر يناير القادم.

واعتبر أمين عام الأمم المتحدة ما تحقق في السويد "خطوة هامة لبداية السلام في اليمن"، وأضاف: "الأطراف الموجودة هنا اليوم لديها إمكانية لتغيير الوضع وقد حققت نتائج جيدة".

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأدى الصراع الدامي إلى  مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet