
Click here to read the story in English
اعتبر السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام، المملكة العربية السعودية تحت قيادة ولي العهد محمد بن سلمان، أصبحت "كرة مدمرة"، وعليها الإسراع في تغيير سياستها الحالية.
وقال غراهام في مؤتمر صحفي، مساء الأربعاء، للتعقيب على قرار مجلس الشيوخ، البدء في مناقشة مقترح قانون من شأنه وقف الدعم العسكري الأمريكي للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن: "العلاقة الحالية مع السعودية لا تفيد الولايات المتحدة، كانوا (السعوديون) حلفاء استراتيجيون وقد يكونون في المستقبل، لكن هذه الدولة التي يقودها فعلياً ولي العهد محمد بن سلمان بمثابة كرة مدمرة".
وخاطب السيناتور غراهام قادة الدول الراغبة في إرساء علاقات مع الولايات المتحدة قائلاً: "لو فعلتم مثلما يفعل محمد بن سلمان ثم طلبتم إقامة علاقات مع الولايات المتحدة، فلن يحدث أبداً".. مؤكدا إنه "لن يكون هناك علاقة مع السعودية حتى تتغير الأمور، لقد طفح الكيل".
وتطرق السيناتور الجمهوري خلال حديثه إلى بعض القضايا التي أثارت غضب مجلس الشيوخ من السعودية بينها جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع أكتوبر الماضي، إضافة إلى تمزيق اليمن، واحتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري (نوفمبر 2017)، في واقعة اعتبرها "أغرب ما شاهده" خلال 20 عاماً.
وأضاف "أقول لأصدقائنا في السعودية، لن تحظوا أبداً بعلاقة مع مجلس الشيوخ الأمريكي، حتى تتغير الأمور، والأمر يعود لكم في ماهية الأمور التي لابد من تغييرها".
ووصف السيناتور الأمريكي، ولي العهد السعودي بأنه "شخص سام ومدمر وفاسد للغاية"، وأنه لا يتوقع شخصيا التعامل مع السعودية "حتى يحدث تغيير في هذا الشأن".
وكشف غراهام أنّه والسيناتور الراحل جون ماكين، كان عملهما الوحيد في الماضي هو الدفاع عن علاقة الولايات المتحدة مع السعودية، لكن الآن "طفح الكيل".
ويعد السيناتور غراهام، الذي تغيير موقفه بشكل جذري تجاه السعودية من مواقفه السابقة، حالياً من أكثر أعضاء الكونغرس الأمريكي تشدداً ضد السعودية وولي عهدها خصوصاً عقب جريمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر الماضي، وأعلن في أكثر من موقف، عن قناعته بأنه ولي العهد السعودي يتحمل المسؤولية.
ووافق مجلس الشيوخ الأمريكي مساء الأربعاء، على بدء مناقشة مشروع قرار ينهي الدعم العسكري الأمريكي للتحالف بقيادة السعودية في حرب اليمن.
وصوت 60 عضواً (بينهم 11 جمهورياً) في مجلس الشيوخ لصالح بدء مناقشة القرار والتصويت النهائي عليه، مقابل 39 عضواً كلهم من الجمهوريين، صوتوا ضد مناقشته، وكان القرار يحتاج إلى 50 صوتاً فقط ليتم تمريره.
وفي وقت سابق حثت إدارة الرئيس الأمريكي الجمهوري دونالد ترامب أعضاء المجلس على دعم استمرار المساندة العسكرية للتحالف، لكن عدداً من الأعضاء الجمهوريين انضموا لزملائهم الديمقراطيين في التصويت لصالح القرار.
مشروع قانون جديد
وقال الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، أنه سيقدم يوم الخميس مشروع قانون يُحمل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مسؤولية قتل الصحفي جمال خاشقجي ويشدد على محاسبة المتورطين في مقتله.
ويتوقع أن يجري طرح المشروع المشترك، الذي شارك في رعايته ثمانية جمهوريين آخرين، للتصويت في مجلس الشيوخ. بيد أنه لا يزال من الضروري إقراره في مجلس النواب وتوقيع الرئيس دونالد ترامب عليه قبل أن يصبح نافذا.
وأعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية مؤخراً، أنها توصلت إلى أن "قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من ابن سلمان".
لكن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المرتبط بعلاقات وثيقة مع الرياض، شكك في تقرير الوكالة، وتعهد بأن يظل "شريكاً راسخاً" للسعودية، وهو ما دفع إلى تشكيك الإعلام الأمريكية في طبيعة علاقاته مع الأخيرة.
وأثارت جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول مطلع أكتوبر الماضي، غضباً عالمياً ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله.
وبعدما قدمت تفسيرات متضاربة، أعلنت الرياض أنه تم تقطيع جثة خاشقجي، إثر فشل "مفاوضات لإقناعه" بالعودة إلى المملكة.
وحمّلت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، الأربعاء، حكومة السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان مسؤولية مقتل جمال خاشقجي، داخل قنصلية المملكة في إسطنبول.
وأكدت هيلي في مقابلة تليفزيونية أجرتها شبكة "إن بي سي" الأمريكية، على ضرورة إجراء حوار جاد وصارم مع السعوديين، وإخبارهم أننا لن نتغاضى عن مقتل خاشقجي.
من جهتها أحاطت مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جينا هاسبل، الأربعاء، عدد من أعضاء مجلس النواب، في جلسة مغلقة، حول تفاصيل جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وشارك نواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الجلسة، حيث أطلعتهم هاسبل على معلومات بحوزة الاستخبارات الأمريكية بخصوص الجريمة.