
اتفق طرفا الصراع في اليمن، الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، اليوم الخميس، في ختام مشاورات السلام اليمنية التي جرت في السويد، على عدد من النقاط في ختام المشاورات التي رعتها الأمم المتحدة.
ولم يوقع الطرفان على الاتفاق لكنه اتفاق شفوي ملزم، وذلك ما أكده الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثيين، ومصادر أخرى لـ"ديبريفر".
وفي ما يلي تنشر وكالة "ديبريفر" للأنباء نص الاتفاق الذي أطلق عليه "أتفاق ستوكهولم"، والذي حضره أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
"اتفاق ستوكهولم"
إن الأطراف، بعد أن اجتمعت برعاية الأمم المتحدة في الفترة ما بين 6/12/2018 و13/12/2018 في مملكة السويد.
وإذ تعبر عن امتنانها لحكومة مملكة السويد على استضافتها للمشاورات وعلى حسن الضيافة والدعم الذي قدمته لهذه المشاورات، وإذ تعبر أيضا عن امتنانها لكافة الدول والمنظمات التي ساهمت في توفير الدعم لإنجاح هذه المشاورات.
وإدراكاً منها للحاجة الملحة لمواجهة الظروف المعيشية والإنسانية والأمنية الصعبة التي يعاني منها الشعب اليمني.
اتفقت الأطراف على ما يلي:
1 . اتفاق حول مدينة الحديدة والصليف ورأس عيسى
2 . آلية تنفيذية حول تفعيل اتفاقية تبادل الأسرى
3 . إعلان تفاهمات حول تعز
ونتعهد:
- تنفيذ أحكام هذا الاتفاق تنفيذا كاملاً والعمل على إزالة أية عوائق تحول دون تنفيذه.
- الالتزام بالامتناع عن أي فعل أو تصعيد أو اتخاذ اي قرارات من شأنها أن تقوض فرص التطبيق الكامل لهذا الاتفاق.
- الالتزام بمواصلة المشاورات دون قيد أو شرط في غضون شهر يناير 2019 في مكان يتفق عليه لاحقًا.
وفيما يلي نص الاتفاق :
اتفاق حول مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى
أتفق الطرفان على ما يلي:
سيتم تنفيذ هذه الاتفاقية على مراحل يتم تحديدها من قبل لجنة تنسيق إعادة الانتشار، على أن تشكل عملية إعادة الانتشار من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى والأجزاء الحرجة من المدينة المرتبطة بالمرافق الإنسانية المهمة في المرحلة الأولى ويتم استكمالها في غضون أسبوعين من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. يتم استكمال إعادة الانتشار المشترك الكامل لكافّة القوات من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال مدة أقصاها 45 يوماً من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
(انتهى نص الاتفاق)
وتسيطر جماعة الحوثيين على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر منذ أواخر 2014، كما تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المراكز السكانية شمالي اليمن الذي يعيش منذ قرابة أربع سنوات صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله ) المدعومة من إيران.
وتركز القتال منذ بداية نوفمبر الماضي بين قوات يمنية مشتركة مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، حول وبأطراف مدينة الحديدة التي تعد شريان حياة لمعظم سكان اليمن، حيث تسعى القوات المشتركة لانتزاع السيطرة على المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر عام 2014.
وأكد التحالف العربي والحكومة اليمنية "الشرعية" مراراً، إصرارهما على "تحرير" محافظة الحديدة وكامل المناطق اليمنية التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين التي حملاها مسؤولية أي انعكاسات خطيرة على الصعيدين الإنساني والسياسي بسبب ما أسموه "تعنت الحوثيين وعدم تجاوبهم مع الجهود الدولية.
ويمثل ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر شريان الحياة لملايين الأشخاص في المناطق الشمالية لليمن، ويستقبل معظم الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية التي تأتي لليمن.
لكن حكومة هادي والتحالف العربي يتهمون جماعة الحوثي (أنصار الله) باستخدام الميناء لتهريب أسلحة تأتيهم من إيران تشمل صواريخ يطلقونها على مدن سعودية، وهي اتهامات ينفيها الحوثيون وطهران.
ويقول التحالف إن أحد المبررات الرئيسية لتدخله هو حماية الشحن في البحر الأحمر الذي يمر منه نفط الشرق الأوسط والسلع الآسيوية إلى أوروبا عبر قناة السويس.
وحذرت منظمات إغاثية وإنسانية دولية وتابعة للأمم المتحدة مراراً من أن أي هجوم عسكري أو حصار على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي، قد يودي بحياة 250 ألف شخص ويتسبب في كارثة إنسانية كبرى في اليمن.