أردوغان: جريمة قتل خاشقجي لا يمكن غض النظر عنها ومرتكبها معروف

إسطنبول (ديبريفر)
2018-12-14 | منذ 4 سنة

الرئيس التركي يصر على ملاحقة ولي العهد السعودي بشأن مقتل خاشقجي

Click here to read the story in English

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة، أن جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في أسطنبول مطلع اكتوبر الماضي أمر لا يمكن غض النظر عنها.

وقال أردوغان في كلمه له خلال المؤتمر القضائي الأول للمحاكم الدستورية والعليا، للدول الأعضاء والمراقبة في منظمة التعاون الاسلامي، في إسطنبول اليوم، إن "مُرتكب جريمة قتل خاشقجي بالنسبة لي معروف، أعلنوا عنه".. مشيراً إلى أن التسجيلات الصوتية المتعلقة بالجريمة تكشف عن وجود أشخاص مقربين من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان  ضمن الفريق القادم إلى إسطنبول ولعبوا دوراً فاعلا في الجريمة".

وأوضح أن المدعي العام السعودي لم يقدم أية معلومات إلى نظيره التركي لدى زيارته تركيا وغادر إسطنبول ومعه خمسة حقائب من المكسرات، فالأمور التي تهمه غير تلك التي تهمنا، معتبراً أن جريمة قتل خاشقجي "مكشوفة من كافة جوانبها".

وأضاف: "تابعنا ما جرى بالأمس عن قضية خاشقجي في مجلس الشيوخ الأمريكي، والأمر لن يتوقف على ذلك بل سيتواصل ويتطور، لأننا أمددنا الأمريكيين وجهاز استخباراتهم بكل المعلومات، ومستعدون لتقديمها أيضا لكل من يطلبها، وهدفنا من ذلك تحقيق العدالة. فهي الاساس في كل شيء".

وأشار أردوغان إلى تصريحات مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، الأربعاء الماضي، التي حمّلت حكومة السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان مسؤولية مقتل جمال خاشقجي.. موضحاً أنها تحدثت بكل وضوح وأعطت إسماً محدداً.

وأردف: "هذا يظهر أن الحقيقة باتت تتكشف بكل تفاصيلها، وتمنياتنا هي أن تتجلى الحقيقة كاملة، فينبغي عدم التخلي عن متابعة هذه القضية، لتأخذ العدالة مجراها"، معتبراً أن تركيا تكاد تقوم وحدها بمتابعة جريمة مقتل خاشقجي.

ومساء أمس الخميس تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروعين لقانونين أحدهما لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في حرب اليمن، والآخر يحمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المسؤولية عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية مطلع أكتوبر الماضي.

وحضي مشروع القانون المتعلق بوقف الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في حرب اليمن، بموافقة 56 سيناتوراً، ورفضه 41، فيما تبنى مجلس الشيوخ بالإجماع مشوع قانون يحمل بن سلمان المسؤولية عن مقتل خاشقجي.

ويؤكد مشروع القانون فيما يخص مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على ضرورة أن تحاسب السلطات السعودية كل المتورطين في هذه الجريمة.

لكن مشروعا القانونين غير ملزمان، إذ يقتضي ليكونان نافذان، إقرارهما في مجلس النواب وتوقيع الرئيس دونالد ترامب عليه.

وتطرق الرئيس التركي، في كلمته اليوم الجمعة، إلى مطالبة تركيا تسليمها قتلة خاشقجي، لمحاكمتهم، ورفض السعودية ذلك على لسان وزير خارجيتها الذي قال "لن نسلم مواطنينا". وانتقد أردوغان هذا التصريح قائلاً: "لو كان لديه ذرة من مفهوم العدالة، لكان بوسعه القول: على الرحبة والسعة، بالطبع نسلمهم، تفضلوا حاكموهم".

وتابع: "لماذا لا يستطيعون قول هذا؟ لأنه ستنكشف الجهة التي يمتد إليها هذا الأمر"، وفقا لما ذكرته وكالة الأناضول التركية الرسمية.

وأضاف: "للأسف، بعض الأوساط والدول في العالم الاسلامي لم تتحدث عن الحق والحقيقة في إطار العدل" بخصوص قضية مقتل خاشقجي.

وأعتبر أن "تلك الأطراف هي ضحية الدولار أو الريال، وهذا الأمر ينطبق على العديد من الجهات في الغرب أيضاً، ممن تطمع في الدولارات التي ستأتي".

وأشار إلى أن "هذه الدولة الغنية بالنفط، للأسف، لم تعط قرارها بعد فيما يخص كشف الحقيقة كاملة".

ويؤكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرارا إن جريمة قتل خاشقجي تمت بأوامر من "أعلى المستويات " في الحكومة السعودية.

وقال في تصريحات صحفية الشهر الماضي إن هناك شخصاً مسؤولاً عن جريمة قتل خاشقجي - خلافاً للأشخاص الـ 18- هو من أصدر الأوامر، مشدداً على أن أمر القتل صادر من السلطة العليا في الحكومة السعودية ولابد من الكشف عمن أصدر الأمر بالقتل.

وأضاف أن ولي العهد السعودي "أبلغ موفدينا أنه سيكشف موضوع قتل خاشقجي وسيعمل ما يجب، ولا نزال ننتظر ذلك بفارغ الصبر".

ودعا الرئيس التركي الأشخاص الذين اعتقلوا في السعودية إلى أن يتحدثوا ويقولوا من أصدر لهم أمر قتل خاشقجي، مؤكداً أن بلاده ستتعقب موضوع قتل خاشقجي على المستوى الدولي.

وأثارت جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، غضباً عالمياً ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله كما أثارت تساؤلات بشأن الدور المحتمل لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية والذي يسيطر بحزم على أجهزة الأمن بالمملكة.

وبعدما قدمت تفسيرات متضاربة، أعلنت الرياض أخيراً أنه تم تقطيع جثة خاشقجي، إثر فشل "مفاوضات لإقناعه" بالعودة إلى المملكة.

وغيّرت السعودية مراراً روايتها الرسمية لجريمة قتل خاشقجي، وبعد أن أكّدت في بادئ الأمر أن خاشقجي غادر القنصلية حيّاً، اعترفت تحت الضغوط بأنّه قُتل في عملية نفّذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" ولم تكُن السلطات على علم بها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet