إيران تكشف عن لعبها "دوراً بناء" في الترتيبات التنفيذية للمشاورات اليمنية في السويد

طهران (ديبريفر)
2018-12-14 | منذ 4 سنة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي

كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، عن أن طهران لعبت دوراً بناءً في الترتيبات التنفيذية للمشاورات بين طرفي الصراع في اليمن والتي جرت على مدى ثمانية أيام في السويد واختتمت أمس الخميس برعاية الأمم المتحدة، وأفضت للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.

ورحب متحدث الخارجية الإيرانية، في بيان الليلة الماضية، بالاتفاقات والتفاهمات التي توصل إليها طرفا الصراع اليمنيين في ستوكهولم بإشراف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش .. معتبراً أن الخطوات الايجابية التي تبث الثقة والاتفاقات المبدئية الحاصلة بأنها تحفز الأمم على الاستمرار في إجراء الحوار.

ووصف قاسمي الاتفاق حول مدينة وميناء الحديدة بأنه مهم للغاية.. موضحاً أن "هذا التفاهم يكشف أن الفصائل اليمنية المشاركة في الحوار أدركت بدقة وصواب الأوضاع المؤسفة التي يعيشها الشعب اليمني المظلوم وقدمت الحيلولة دون مزيد من تردي الأوضاع في هذا البلد جراء تصعيد النزاع في أطراف الحديدة ووصول المساعدات الإنسانية على مصالحها الحزبية".

وأكد أن إيران وفي إطار نهجها المسؤول إزاء الأزمات الإقليمية لعبت دوراً بناء في الترتيبات التنفيذية والحوار اليمني – اليمني في السويد.. مضيفاً أن طهران تعتبر أن الحل النهائي لأزمة اليمن يكمن في وقف الحرب وإراقة الدماء واستمرار الحوار اليمني – اليمني كما جاء سياق مبادرتها ذات البنود الأربعة التي عرضها وزير الخارجية الإيراني.

وأعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عن أمله في أن يجري تأهيل ميناء الحديدة وسائر الموانئ والمطارات اليمنية بما فيها مطار صنعاء لاستقبال المساعدات الإنسانية والنشاطات المدنية على وجه السرعة بهدف الحد من آلام ومعاناة الشعب اليمني.

كما عبر عن أمله في ان يجري تنفيذ التفاهمات الحاصلة في الإطار الزمني المحدد لها وأن تمهد الأرضية اللازمة لانطلاق الجولة اللاحقة من الحوار وصولاً إلى الاتفاق النهائي في المستقبل القريب.

تأتي تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في وقت دعا نجل العاهل السعودي وسفيره في الولايات المتحدة الأمريكية، الأمير خالد بن سلمان، أمس الخميس، جماعة الحوثيين (أنصار الله) إلى العمل من أجل اليمن وترك العمل من أجل إيران، وأن يقبل بسلام شامل مبني على "المرجعيات الثلاث"، فيما حذر السفير الأمريكي لدى اليمن، ماثيو تولر،  الخميس، من أن بعض الأطراف الداخلية في اليمن ستسعى لإفشال نتائج المشاورات التي تم التوصل إليها اليوم في السويد، خصوصاً ما يتعلق بمدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي غربي البلاد.

وأكد السفير تولر، في حديث مع قناة "الحدث" الإخبارية السعودية، وجود أطراف إقليمية لم يسمها، في إشارة ربما إلى إيران، ترغب هي الأخرى في إفشال ما تم الاتفاق عليه اليوم.. معتبراً أن "ما جرى اليوم خطوة أولى في طريق السلام، وأن الاتفاقيات التي أعلن عنها اليوم ستعني الكثير لليمنيين".

وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين (أنصار الله) باستخدام ميناء الحديدة لتهريب أسلحة تأتيهم من إيران تشمل صواريخ يطلقونها على مدن سعودية، وهي اتهامات ينفيها الحوثيون وطهران.

وأمس الخميس أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن طرفي الصراع في اليمن اتفقا على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وتخفيف حدة التوتر في مدينة تعز، وذلك في ختام مشاورات السلام التي جرت على مدى ثمانية أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي عقده، عقب اختتام المشاورات التي قادها المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، إن أطراف الحرب وضعت إطار تنفيذي لكل ما تم التوصل إليه من تفاهمات، معتبراً ذلك "يعني الكثير لليمنيين وللعالم بأسره".

وذكر أن الاتفاق حول مستقبل مدينة الحديدة الإستراتيجية غربي اليمن الذي توصل إليه الطرفان، شمل نشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء، وفتح ممرات إنسانية، فيما تم تأجيل استكمال التشاور حول الإطار السياسي إلى الجولة القادمة المقرر عقدها أواخر يناير القادم.

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأدى الصراع الدامي إلى  مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet