
Click here to read the story in English
حث المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، أعضاء مجلس الأمن الدولي على سرعة إنشاء نظام مراقبة رادع ومزود بالقدرات اللازمة في مدينة الحديدة لضمان امتثال الأطراف لتعهدها بالانسحاب التدريجي من المدنية والميناء في إطار وقف لإطلاق النار في المحافظة الذي دخل حيز التنفيذ من يوم الاتفاق عليه في 13 ديسمبر الجاري.
وقال غريفيث في إحاطته لمجلس الأمن الدولي عبر دائرة تليفزيونية، في جلسته اليوم الجمعة لمناقشة تطورات الاوضاع في اليمن، إن طرفي الصراع، الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، أكدا له أنهما سيرحبان بوجود هذا النظام.
وأوضح المبعوث الأممي، في إفادته التي قدمها من العاصمة الأردنية عمّان، أن أهم ما تم التوصل إليه في مشاورات السويد هو إنهاء المعارك في الحديدة غربي اليمن، وقال إن هذا الاتفاق دخل حيز التنفيذ اعتباراً من 13 ديسمبر الجاري.
وأكد أن الاتفاق شمل انسحاباً متبادلاً للقوات وعلى مراحل من الميناء ومدينة الحديدة، مشدداً على أن المطلوب من الأمم المتحدة أن تنظر في نشر وحدة مراقبة ورصد في أقرب وقت.
وأضاف: "وإنني أعتبر ذلك أمراً في غاية الأهمية، وأبلغني كلا الطرفين بموافقتهما على ذلك".
ونيابة عن المنظمة الأممية، أكد غريفيث في إحاطته لأعضاء مجلس الأمن الدولي، أن الأمم المتحدة على استعداد للقيام بدور داعم ومعزز لأليات الرقابة والتفتيش، وقال: "لدينا خطة محددة في هذا الأمر".
واستعرض المبعوث الأممي، في إحاطته أهم جوانب الاتفاقات التي خلصت إليها مشاورات السلام بين طرفي الصراع اليمني في مشاورات السويد التي اختتمت أمس الخميس بعدما استمرت ثمانية أيام.
وأشار إلى أن هناك منظومة "الحوكمة" تشمل وضع جدول زمني وإنقاذ الأرواح، بالإضافة إلى تفاهمات متبادلة لتهدئة الأوضاع في محافظة تعز، تقضي بالسماح بالمرور الآمن من وإلى المحافظة.
وكشف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن عن أن "الطرفين لم يتفقا بعد على فتح مطار صنعاء الدولي، وكذلك بالنسبة لما يتعلق بوضع البنك المركزي اليمني ومرتبات الموظفين". وتعهد بأنه سيعمل على التوصل إلى اتفاق في هذا الصدد في أقرب وقت ممكن.
وأعرب مارتن غريفيث، عن تقديره لطرفي الصراع، اللذان اتفقا معه على ضرورة أن تكلل مشاورات السويد بالنجاح، وقال إن تلك المشاورات "أوجدت بعد عامين ونصف العام من الفرص، حلاً شاملاً للصراع" حد تعبيره.
واعتبر أن النجاح الذي تحقق في السويد والذي توج بالتوقيع على ما اسماه بـ"وثائق السويد"، لم يكن ليحدث لولا دعم العديد من قادة دول العالم، مشيراً إلى أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، حث الأمم المتحدة على التركيز على ملف إطلاق سرح السجناء.
وقال في ختام إحاطته "نحن أمام مهمة شاقة، ويدرك الجميع أن نهاية المفاوضات تعني بداية العمل"، داعياً مجلس الأمن للقيام بدوره.
وأضاف: "نحن نثق بشدة في الاتفاقات التي توصلنا إليها، ولدينا ما يدفعنا إلى ذلك وسوف تكون الأيام القادمة هي الحكم علينا".
وأسفرت مشاورات السلام بين اطراف النزاع في اليمن التي استمرت استمرت 8 أيام في السويد، عن اتفاق لتبادل أكثر من 15 ألف أسير ومعتقل، ووقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر (220 كيلو متر غرب صنعاء)، وانسحاب لجميع القوات المقاتلة من المدينة ومينائها، وتمكين الامم المتحدة من الاشراف على إدارة الميناء حيث تشكل المدينة شريان حياة لملايين المواطنين، فيما تم تأجيل بقية المواضيع الشائكة إلى جولة مشاورات قادمة من المقرر أن تعقد في أواخر يناير القادم.
ويعيش اليمن منذ نحو ثلاث سنوات و9 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.