اليمن.. قيادي "جنوبي" يتهم حزب الإصلاح باستهدافه وينفي تورطه في اغتيال أئمة المساجد

أبوظبي (ديبريفر)
2018-12-14 | منذ 4 سنة

هاني بن بريك القيادي الجنوبي المدعوم من الإمارات

اتهم نائب رئيس هيئة المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعوم إماراتياً، هاني بن بريك، اليوم الجمعة، حزب الإصلاح (فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن)، باستهدافه والتحريض على تحريك الشارع ضده، من خلال اتهامه بالتورط في جريمة اغتيال الشيخ راوي العريقي قائد ما يسمى "المقاومة الجنوبية" واغتيال أئمة المساجد في محافظة عدن، التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.

وقال بن بريك في مقابلة تلفزيونية لبرنامج "اليمن في أسبوع" على قناة "أبو ظبي" بثت اليوم الجمعة: "إن الاستهداف من قبل الإصلاح المستمر له، واضح وجلي، وابدأ منذ زيارتي إلى أوروبا، حيث أوضحنا سبب هذا الاستهداف، وفي لقاءاتنا بالمسؤولين في أوروبا، تناول الحديث حول دورنا بمكافحة الإرهاب، بقوات جنوبية وبدعم من الإمارات، وحققنا ما لم يتحقق منذ ٢٥ عاما".

واعتبر بن بريك وهو شيخ سلفي مدعوم من الإمارات العربية المتحدة، أن من الطبيعي أن يكون رأسه مطلوباً للجماعات الإرهابية ومن يقف خلفها، متهماً هذه الجماعات بالعمل "كأذرعه لخدمة تيارات حزبية معروفة وهي بكل صراحة ووضوح تتبع حزب الإصلاح".

وحول اتهامات وجهت إليه باغتيال الشيخ الراوي، قال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي: "أجدها فرصة لتذكير أسرة الأخ راوي أن يتجنبوا الاستغلال والتوظيف السياسي بمقتله، كما تواصلت عن طريق بعض الأقارب معهم وعرفنا منهم السبب خلف هذا التصعيد والزج باسمي في التظاهرات الأخيرة، وعلمنا أنهم تفاجئوا بوجود صورتي، وإنه لم يكن من مطالبهم وخطتهم بأن توضع صورة هاني بن بريك في التظاهرات، ولكنهم تفاجئوا بها وأنها كانت من أشخاص لا يعلمون عنهم شيء، وإن حدود مطالبهم في هذا التجمع، كانت المطالبة بتسليم قتلة الأخ راوي، إذا كانوا فعلاً موجودين لدى الأمن، وأُثبتت عليهم اعترافات كما يُقال ويُشاع".

وأضاف: "كما علمت أن خلف هذه التحركات والإشاعات هو هاني اليزيدي مأمور مديرية البريقة بمحافظة عدن وهو أحد قيادات حزب الإصلاح في عدن، وعندما علمت بالأمر راسلته مباشرة وكانت بيني وبينه مودة أثناء الحرب، وكنت مصدقاً أنه ترك الحزبية وانخرط بالحراك بكل صدق، وعاملته بمعاملة المقاتلين في الأرض أو المسؤولين عن بعض المجاميع، معاملة الأخوة، وعندما راسلته قلت له: الله المستعان يا هاني اليزيدي، ما وجدت غير هاني بن بريك لتتخذه عدواً، وتحرض عليه لتنتقم من الإمارات التي أنقذت حياتك وحياتي وحياة شعبنا وبلدنا وبهذا تكون قدمت لك الإمارات ما لم تقدمه الشرعية".

وهاني بن بريك قاتل في بداية الحرب التي شهدتها مدينة عدن أواخر مارس 2015م ضمن الجماعات السلفية تحت قيادة القائد الميداني العام هاشم السيد الجنيدي مُعترفاً بأنه يمني، وأشرف على ألوية الحزام الأمني الناشئة ومن ثم عيّنه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وزيراً للدولة، وجر معه عدداً من الموالين له إلى صفه الموالي للإمارات المعادي لحزب الإصلاح، وتمكينهم من مساجد عدن.

وفي 27 أبريل 2017م أقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الوزير الموالي للإمارات هاني بن بريك من منصبه وأحاله للتحقيق، لكن قرار إحالته للتحقيق ظل غير نافذ حتى اليوم.

وشهدت مديرية البريقة غربي عدن، الاثنين الماضي تظاهرة شارك فيها العشرات، اتهمت رجل الدين السلفي هاني بن بريك بالوقوف وراء اغتيال الشيخ راوي العريقي، وحمل عدد من المتظاهرين في وسط مدينة البريقة التي تعد معقلا لحزب الإصلاح، صوراً للشهيد الراوي، والشيخ هاني بن بريك واتهموا الأخير بتورطه في قتل أئمة المساجد.

وقتلت عصابة مسلحة الشيخ السلفي راوي العريقي، في 30 يناير 2016 بمدينة عدن التي شهدت اغتيال 32 من مشايخ المدينة ودعاتها حتى الآن.

وهذه المرة الأولى التي توجه فيها اتهامات علنية للقيادي الموالي للإمارات في جنوب اليمن هاني بن بريك، بالوقوف خلف أعمال القتل التي تحدث في عدن.

ويتهم ناشطون بن بريك بالضلوع في اغتيال العشرات من أئمة المساجد ورجال الدين والدعاة في عدن من خلال التحريض عليهم واتهام المساجد والجمعيات التابعة لهم بتفريخ الإرهاب عبر حسابه على "تويتر".

وكانت مجموعة من السلفيين في اليمن قد حذرت في رسالة وقعها عدد منهم، من بن بريك وقالوا إنه "يجر من تبعه إلى الهاوية، ويدعو إلى الفتن وإلى تفريق أهل السنة".

 

أسرة راوي ترد على بن بريك

إلى ذلك أصدرت أسرة الشيخ راوي عبد العزيز الذي قتل قبل نحو ثلاثة أعوام  برصاص مسلحين، مساء اليوم الجمعة، توضيحاً هاما حول تداخل سياسي في قضية مقتل ابنها.

وقال توفيق عبد العزيز، شقيق الشيخ راوي إن الاتهامات التي وجهها الشيخ هاني بن بريك، إلى الشيخ هاني اليزيدي مدير عام مديرية البريقة واتهامه له بأنه يقف خلف الاحتجاجات الأخيرة المطالبة بالقصاص من قتلة الشيخ راوي، غير صحيحة.

وأكد عبد العزيز في تصريح لموقع "عدن الغد" الإخباري، أن الأسرة خرجت بشكل طوعي للاحتجاج وللمطالبة بالقصاص من القتلة.. نافيا أن تكون الأسرة قد اتهمت أية شخصية بعينها بالوقوف خلف مقتل الشيخ راوي.

وأوضح عبد العزيز أن الأجهزة الأمنية هي من ألقت القبض على القتلة قبل عامين وهي من أبلغت الأسرة بذلك، لكنه قال إن هناك من يحاول تمييع القضية اليوم وحرفها عن مسارها.. داعياً إلى عدم تسييس القضية من قبل أي طرف والوقوف إلى جانب الأسرة للقصاص من القتلة.

 

مشاورات السويد

وحول إقصاء المجلس الانتقالي الجنوبي من مشاورات السويد بين طرفي الصراع في اليمن والتي اختتمت أمس الخميس، قال نائب رئيس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك، إن "التحالف العربي لم يأتِ لفك الارتباط وإعطاء الجنوبيين الاستقلال، والتفويض الممنوح للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ليس لفك الارتباط أو حل القضية الجنوبية، هذا كلامي أنا شخصياً، وإن حرص المجلس الانتقالي بخطاباته الرسمية وقيادات المجلس للحضور، هو عبارة عن قاعدة الموازين في الأرض".. مضيفاً أن "أهل الجنوب ملتزمون بمشروع التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، للقضاء على المشروع الفارسي، وإعادة الشرعية" حد تعبيره.

وتابع: "مجلسنا هو مجلس انتقالي يُمهّد لدولة جنوبية قادمة ولكن هذه الدولة الجنوبية لن تكون بفلتة ولا بغمضة عين ولا بضغطة زر، وهنا لا بد التمهيد لها وإعادة أجهزة الدولة، وهذا كله لن يتم وهناك دولة غائبة ولا بد أن يكون في حضور دولة وأن يتم بسلم وسلام، ودولتنا لن تأتي إلا بالسلم ونحن من سيعيدها وليس التحالف، وبعد اليوم الجنوبيون لن يرضوا أن يفرض عليهم أحد الوحدة بالقوة".

وعن تمثيل "المجلس الانتقالي" للجنوب، زعم بن بريك بأن الجميع مقر أن نسبة الانتقالي أكثر من نصف الشعب الجنوبي، وليس بالضرورة أن يكون الجميع ضمن المجلس.

وعن وجود ذراع عسكري للمجلس قال: "تكون المجلس من قيادات ميدانية كلها على الأرض، والمقاومة الجنوبية تحت قيادة المجلس والتحالف العربي ميدانياً للقضاء على الحوثيين".

 

علاقة الإصلاح بالقاعدة

كما اتهم بن بريك، حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن) بارتباطه بتنظيم القاعدة، قائلاً: "أنا أعطيك بالأدلة والإثباتات العابرة، أن كبريات شخصيات تنظيم الإصلاح مطالبة في الدول الكبرى كشخصيات إرهابية، وإن التمويل والتسهيل يتم عبر حزب الإصلاح للقيادات الإرهابية، وإن بعض قيادات الحزب فجّرت فندق عدن ثم آوت إلى بيت أحد كبار قيادات حزب الإصلاح في عدن، وهذه مؤكدة ومثبتة وثم يُعطى له منصب عضو لجنة دائمة في حزب المؤتمر الشعبي العام".

وأضاف: "الشباب الذين تم الزج بهم في مواطن الصراع في العراق وسوريا وفي كل مواطن الصراع بالعالم، فإن حزب الإصلاح وجمعية الحكمة هم من يرسلهم إلى هناك، تحدثت من مسجد ابن القيم عن تغريدة يستغلها الاخونجية (أعضاء حزب الإصلاح) وأذنابهم ويقولن إن هاني بن بريك قال بأنه سيصفي المساجد بمعنى سيقتل. لأن هذه ثقافتهم، القتل، بينما هو أنا قلت "لا بد من تصفية المساجد التي هي أوكار لتنظيم القاعدة من هذا الفكر عبر تغيير الأئمة، لتصفية هذه المساجد من الأفكار الخارجية".

والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً في قتالها ضد جماعة الحوثيين. وتم إنشاءه في مايو العام الماضي، وتنضوي تحته قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.

ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet