
دعت روسيا، اليوم الجمعة، إلى تنفيذ اتفاق طرفي الصراع في اليمن، المعلن عنه أمس الخميس في ختام مشاورات السلام اليمنية في السويد برعاية الأمم المتحدة.
ورحبت وزارة الخارجية الروسية في بيان، بالاتفاقات التي تم التوصل إليها في ختام مشاورات السويد التي استمرت ثمانية أيام بين الأطراف اليمنية.
وأكدت الخارجية الروسية في بيانها على موقعها الرسمي، أهمية تنفيذ الخطوات التي تم الاتفاق عليها، والتي يراد منها إعادة بناء الثقة المتبادلة والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في اليمن جراء استمرار الحرب الدامية في هذا البلد الفقير منذ قرابة أربع سنوات.
ونوهت الخارجية الروسية بدور الأمم المتحدة والمبعوث الخاص لأمينها العام إلى اليمن مارتن غريفيث، وخماسية سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، الذين شاركوا في المشاورات.
وقال البيان: "ونرى من المهم كذلك أن يحافظ وفدا الحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله" الحوثية سعيهما إلى التوصل إلى حلول وسط بما يخدم مصالح جدول الأعمال اليمني الداخلي، بما في ذلك ما يتعلق بالمسائل السياسية الأساسية التي لم يبدأ الطرفان بمناقشتها بعد".
وأمس الخميس أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن طرفي الصراع في اليمن اتفقا على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وتخفيف حدة التوتر في مدينة تعز، وذلك في ختام مشاورات السلام التي جرت على مدى ثمانية أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة.
وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي عقب اختتام المشاورات التي قادها المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، إن أطراف الحرب وضعت إطار تنفيذي لكل ما تم التوصل إليه من تفاهمات، معتبراً ذلك "يعني الكثير لليمنيين وللعالم بأسره".
وذكر أن الاتفاق حول مستقبل مدينة الحديدة الإستراتيجية غربي اليمن الذي توصل إليه الطرفان، شمل نشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء، وفتح ممرات إنسانية، فيما تم تأجيل استكمال التشاور حول الإطار السياسي إلى الجولة القادمة المقرر عقدها أواخر يناير القادم.
وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.
وأدى الصراع الدامي إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.