
Click here to read the story in English
حذرت السلطة الفلسطينية، اليوم الجمعة، استراليا من المضي قدماً في إجراءاتها بالاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
جاء ذلك في رسالة تحذير وجهها مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، نبيل شعث، إلى حكومة رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، قائلا إن هذا القرار المتوقع "ليس مجانياً".
وقال شعت، في مقابلة أجراها معه موقع "Plus61J" الأسترالي العبري في رام الله الثلاثاء الماضي ونُشرت اليوم الجمعة، إن السلطة الفلسطينية دعت الدول العربية والإسلامية إلى مقاطعة أستراليا اقتصادياً في حال اعترافها بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل.. موضحاً "أن المملكة العربية السعودية أكبر مستورد للحوم من أستراليا، وسبق أنه بحث الموضوع مع مسؤولين سعوديين، فور إعلان موريسون خلال أكتوبر الماضي عن نيته اتخاذ قرار نهائي حول الموضوع حتى عيد الميلاد القادم، وطالبهم بتحذير الأستراليين من أن هذه الخطوة ستدفع المملكة إلى البحث عن مصادر أخرى".
وأكد المسئول الفلسطيني أنه إذا ردت السعودية والإمارات وغيرهما من دول الخليج بشكل سلبي على قرار أستراليا المحتمل، فإن ذلك سيوجه ضربة موجعة إلى هذه الدولة.
وأشار إلى أهمية توجيه هذا التهديد لأستراليا قبل تنفيذه.. مضيفاً أن أستراليا ليست محتكراً لسوق اللحوم والقمح وليست المنتج الوحيد الذي لا بديل عنه، بل هناك العديد من المنافسين.
وأشاد شعث بموقف إندونيسيا التي هددت جارتها أستراليا بعدم إبرام اتفاقية للتجارة الحرة إذا أقدمت حكومة موريسون على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.. لافتاً إلى أن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي كان في جاكرتا بزيارة رسمية أثناء إعلان موريسون نيته وحث زملاءه الإندونيسيين على اتخاذ خطوات من أجل ثني الأستراليين عن موقفهم.
وحذر المسؤول الفلسطيني من أن هذه الخطوة ستضع أستراليا ضمن "المعسكر المعادي" للفلسطينيين الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متسائلا: "ما هي مصلحة أستراليا في التصرف كأنها أحد الأتباع العميان للسيد ترامب وكأنها عدو للشعب الفلسطيني ومخالف للقانون الدولي؟".
وأغضب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس في ١٢ مايو الماضي، الفلسطينيين والعرب والمجتمع الدولي، وقررت القيادة الفلسطينية منذ القرار المثير للجدل وقف اتصالاتها مع إدارة الرئيس ترامب، فيما رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاجتماع مع فريق ترامب للسلام والتي يقودها جاريد كوشنر، صهر ترامب، كما وجه عباس اتهامات لواشنطن بالانحياز لإسرائيل.
ودعت القيادة الفلسطينية إلى رعاية دولية لعملية السلام كبديل عن الرعاية الأمريكية وإن كانت تقبل أن تكون الولايات المتحدة جزءا من هذه الرعاية الدولية.
والقدس واحدة من القضايا الكبرى في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، إذ يعتبر كل من الجانبين القدس عاصمة لدولته. واحتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم أعلنت عام 1980 القدس بشطريها "عاصمة أبدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، في حين ينادي الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، واحتلت إسرائيل تلك الأراضي عام 1967 وضمت إليها القدس الشرقية في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.