
قال السفير الروسي لدى اليمن، فلاديمير ديدوشكين، اليوم الجمعة، إن تنفيذ اتفاق السويد حول سحب القوات العسكرية من ميناء ومدينة الحديدة الاستراتيجية سيمتد لـ45 يوماً، فيما سيتبادل الطرفان المعتقلين والأسرى نهاية يناير القادم.
ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية، عن السفير ديدوشكين اليوم الجمعة، توضيحات وصفتها بالتقنية حول الاتفاق الذي أبرم أمس الخميس بين طرفي الصراع في اليمن تتعلق بإخلاء مدينة الحديدة، وتبادل للأسرى والمعتقلين من الجانبين.
وأفاد الدبلوماسي الروسي بأن الخطة المتفق عليها تقضي بإنشاء منطقة عازلة بين الطرفين عرضها نحو كيلو متر واحد تمهيداً لسحب قواتهما من مدينة الحديدة في غضون 45 يوما، تحت رقابة لجنة خاصة سيتم إنشاؤها.
وأوضح أن اللجنة ستضم ممثلين عن الأمم المتحدة إلى جانب مندوبين عن طرفي النزاع اللذان اتفقا على السماح للأمم المتحدة بالأشراف على إدارة ميناء الحديدة الذي يعد شريان حياة لمعظم سكان اليمن، حيث تدخل عبره نحو 80 بالمئة من المواد التجارية والاغاثية والدوائية.
وأشار ديدوشكين إلى أن الاتفاق الخاص بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين بين طرفي القتال سيطبق أواخر يناير القادم، ويشمل ما يقارب من 16 ألف أسير ومعتقل من الجانبين، تبادل الطرفان على هامش جلسات المشاورات في ستوكهولم الأسبوع الماضي قوائم بأسمائهم.
وقال السفير الروسي إن طرفي النزاع اتفقا على كيفية ومراحل عملية التبادل وأماكن تنفيذها، فضلاً عن المسائل اللوجستية الأخرى المتعلقة بذلك الشأن.
ومن المقرر أن تتم عملية تبادل المعتقلين والأسرى تحت إشراف الصليب الأحمر الدولي.
وأعلن أمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أمس الخميس، من السويد في ختام مشاورات يمنية استمرت ثمانية أيام، توصل الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، لاتفاق حول إخلاء مدينة وميناء الحديدة غربي اليمن من الوجود العسكري وتبادل الأسرى، بالإضافة إلى تسهيلات في مدينة تعز.
ويعيش اليمن منذ نحو ثلاث سنوات و9 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.