مواجهات مسلحة في مدينة الحديدة غربي اليمن رغم اتفاق السويد

الحديدة (ديبريفر)
2018-12-15 | منذ 4 سنة

أحد المستودعات في مدينة الحديدة

Click here to read the story in English

دارت مواجهات مسلحة مساء الجمعة في أطراف مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن بعد يوم من اتفاق أطراف النزاع على وقف إطلاق النار في مشاورات السلام بالسويد برعاية الأمم المتحدة.

وأكد سكان في مدينة الحديدة سماع دوي إطلاق صواريخ وأسلحة رشاشة في حي 7 يوليو السكني في الأطراف الشرقية للمدينة.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن مصدر عسكري يمني رفض كشف هويته قوله إن إطلاق نار محدود اندلع بين القوات اليمنية المشتركة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية و جماعة الحوثيين (أنصار الله) في شارع الستين شرق المدينة، ثم ما لبث أن توقف.

وقالت قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثيين إن طائرات التحالف شنت هجومين جويين على منطقة رأس عيسى بمديرية الصليف التي تضم ميناء راس عيسى لتصدير النفط على ساحل البحر الأحمر. ، وكانت هي الأخرى ضمن اتفاق الهدنة.

واتفق طرفا الصراع بعد مشاورات استمرت ثمانية أيام في السويد على وقف إطلاق النار في الحديدة والانسحاب من المدينة وموانئ "الحديدة" و"الصليف" و"رأس عيسى" في إطار إجراءات لبناء الثقة لتمهيد الطريق للتوصل لهدنة أوسع نطاقا وبدء مفاوضات سياسية.

وقال السفير الروسي في اليمن فلاديمير ديدوشكين، يوم الجمعة إن الخطة المتفق عليها بشأن الحديدة تقضي بإنشاء منطقة عازلة بين الطرفين عرضها نحو كيلو متر واحد تمهيداً لسحب قواتهما من مدينة الحديدة في غضون 45 يوما، تحت رقابة لجنة خاصة سيتم إنشاؤها.

وأوضح أن اللجنة ستضم ممثلين عن الأمم المتحدة إلى جانب مندوبين عن طرفي النزاع اللذان اتفقا على السماح للأمم المتحدة بالأشراف على إدارة ميناء الحديدة الذي يعد شريان حياة لمعظم سكان اليمن، حيث تدخل عبره نحو 80 بالمئة من المواد التجارية والإغاثية والدوائية.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في إحاطته أمام مجلس الأمن الجمعة، "سيكون للأمم المتحدة دور قيادي للمساعدة في إدارة وتفتيش موانئ البحر الأحمر في الحديدة والصليف وراس عيسى".

وقال دبلوماسيون إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد يقترح قريباً على مجلس الأمن آلية مراقبة للميناء ومدينة الحديدة تضم بين 30 إلى 40 مراقباً.

وذكر الدبلوماسيون أنه ليس من المستبعد أن ترسل الدول بعض المراقبين على الأرض "في مهمة استطلاعية" قبل اتخاذ قرار رسمي. وأشار أحدهم إلى كندا وهولندا كبلدان ممكنة.

وفي هذا السياق، أوضح غريفيث أن الجنرال النيوزيلندي باتريك كامارت، الذي سبق وأن قاد بعثات للأمم المتحدة، وافق على ترؤس آلية المراقبة هذه، لافتاً إلى أنه من المرتقب وصوله "منتصف الأسبوع المقبل إلى المنطقة".

ويعيش اليمن منذ نحو ثلاث سنوات و9 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet