
Click here to read the story in English
اتهم قيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اليوم السبت، نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر، بـ"السعي لتنفيذ مخطط خطير" في محافظة حضرموت الغنية بالنفط شرقي البلاد.
وقال علي الكثيري عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة: "بلغنا أن هناك توجيهات أصدرها الجنرال علي محسن الأحمر ذراع حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن) لقائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء الركن صالح طيمس، تتضمن إنزال لجنة لاستبدال حالات المنقطعين والمتوفين والمرضى من قوام وحدات المنطقة العسكرية الأولى بالآلاف من الشباب الموالين للواء الأحمر، جرى تدريبهم وتجهيزهم في مأرب ليحلوا محل هؤلاء المنقطعين والمتوفين والمرضى".
وأضاف الكثيري في منشور له على موقع "فيسبوك" رصدته وكالة ديبريفر للأنباء أن توجيهات علي محسن تعني "تعزيز جيش الأحمر الغاصب لوادي وصحراء حضرموت بقوة أنفق الأشقاء في التحالف العربي على تدريبها وتجهيزها لمواجهة الميليشيات الحوثية، فإذا بالجنرال يوجهها إلى (جبهة) حضرموت لتكريس احتلالهم ونهبهم"، حد وصفه.
وتابع الجنوبي "إن هذه ابلغ رسالة تؤكد أن جحافل جيوش مأرب موجهة ضد حضرموت ومحافظات الجنوب العربي، فهل يعي الغافلون والمتغافلون والمسبحون بحمد شرعية مختطفة تتأبط شراً للجنوب وأهله؟".
والمجلس الانتقالي الجنوبي كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة، وينضوي فيه قوى من جنوب اليمن تطالب بالانفصال عن شمال البلاد واستعادة الدولة الجنوبية التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن الشمالي والجنوبي.
ودائماً تؤكد قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" رفضها التام لتواجد قوات عسكرية "شمالية" في وادي حضرموت ومنطقة عياش والعقلية بمحافظة شبوة وفي مكيراس أبين في إشارة إلى القوات الموالية لنائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر الموالي لحزب الإصلاح.
ويسيطر أمنيا وعسكريا على وادي حضرموت قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة لنائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر المقرب من حزب الإصلاح. وتُعد مناطق الوادي حضرموت أحد معاقل تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب الذي ينشط في عدة محافظات جنوب وشرق ووسط اليمن منها شبوة و أبين والبيضاء ومأرب والجوف.
وكان محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية شرقي اليمن، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، قال في 11 أكتوبر الماضي، إن التدريب والأموال والقيادة للخلية الإرهابية التي استهدفت زعزعة أمن مدن ساحل حضرموت، يأتي جميعها من وادي حضرموت، في إشارة إلى القوات العسكرية الموالية لنائب الرئيس علي محسن الأحمر وحزب الإصلاح التي تسيطر على الوادي.
ويسيطر على مدن ساحل حضرموت وعاصمتها المكلا، عليها عسكرياً المنطقة العسكرية الثانية التي يقودها محافظ حضرموت فرج سالمين البحسني، وقوات النخبة الحضرمية التي أنشأتها وتدعمها الإمارات العربية المتحدة، وتناصب جماعة "الاخوان المسلمين" وجماعات إسلامية أخرى العداء.
وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة، وكذا محاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده منها، حد زعم الإمارات.
ويشهد اليمن حرباً دامية منذ قرابة أربع سنوات ، بين قوات الرئيس هادي المسنودة بالتحالف العربي، وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وشردت ثلاثة ملايين مواطن داخل البلاد وفر الآلاف خارجها، فضلا عن تسببها بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة.