وزير خارجية "الشرعية": اتفاق السويد أول إجراء من الحوثيين في تاريخ صراع اليمن

الرياض ( ديبريفر)
2018-12-15 | منذ 4 سنة

خالد اليماني في حكومة الشرعية اليمنية

Click here to read the story in English

أكد وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني، اليوم السبت، أهمية الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، الذي توصلت إليه حكومته مع جماعة الحوثيين (أنصار الله) خلال مشاورات السويد التي اختتمت الخميس الفائت برعاية الأمم المتحدة.

وقال اليماني الذي رأس وفد الحكومة في مشاورات السويد، في مقابلة مع شبكة "سي.إن.إن" : "إذا نظرنا إلى القرار 2216 فإنه يرتكز على الانسحاب، ولأول مرة في تاريخ هذه الأزمة يوافق الحوثي على الانسحاب من منطقة معينة، وافقوا على الانسحاب من الأجزاء المتبقية من الحديدة، من جهتنا وافقنا على إعادة نشر الجيش في المناطق المحيطة بالمدينة".

وأعتبر أن "هذه خطوة إلى الأمام في غاية الأهمية، وسنتأكد من أن الميناء البحري يعمل بشكل جيد لاستقبال كل هذه المساعدات الإنسانية".

وحول تصريحات سابقة له بأن العمليات العسكرية هي السبيل الوحيد لاستعادة الحديدة، قال الوزير اليمني: "لم نأخذ الحل العسكري على أنه الخيار الوحيد، نحن نأخذ أن هناك قرارا أمميا وإرادة دولية لدعم الانتقال السلمي في اليمن، وحاولنا إقناع الحوثي بأن أفضل طريق أمامهم هو قبول الوساطة الدولية والتوصل لاتفاق مع الحكومة اليمنية، ولم يقبلوا بذلك في قبل، الآن وبعد كل العمليات العسكرية التي حضرت الأساس لمحادثات جدية اليوم باتوا مستعدين".

وأسفرت مشاورات السلام بين إطراف النزاع في اليمن التي اختتمت، أمس الأول الخميس، واستمرت 8 أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة، عن اتفاق لتبادل أكثر من 15 ألف أسير ومعتقل، ووقف إطلاق النار في محافظة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء)، وانسحاب لجميع القوات المقاتلة من المدينة وموانئها الحديدة والصليف ورأس عيسى، ونشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء تحت إشراف قوات أممية، وفتح ممرات إنسانية، وتمكين الأمم المتحدة من الإشراف على إدارة الميناء الذي يشكل شريان حياة لملايين المواطنين، فيما تم تأجيل بقية المواضيع الشائكة إلى جولة مشاورات قادمة من المقرر أن تعقد في أواخر يناير القادم.

 

جنرال هولندي يقود قوات حفظ السلام

قالت تقارير إخبارية غربية، اليوم السبت، إن الجنرال باتريك كاميرت، هو من سيتولى مهام قائد قوات حفظ السلام في اليمن، وهي قوات مراقبة دولية في الحديدة، بموجب اتفاقيات مشاورات السويد بين طرفي حكومة الشرعية والحوثيين.

وأكدت التقارير، أن الجنرال كاميرت، هولندي الجنسية ومن مواليد 11 أبريل 1950م، وكان يعمل كقائد لقوة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما كان سابقاً المستشار العسكري للأمين العام للأمم المتحدة، وقبل ذلك، كان قائد قوة بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا.

وأمس الجمعة دعا المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى سرعة إنشاء نظام مراقبة رادع ومزود بالقدرات اللازمة في مدينة الحديدة لضمان امتثال الأطراف لتعهدها بالانسحاب التدريجي من المدنية والميناء في إطار وقف لإطلاق النار في المحافظة الذي دخل حيز التنفيذ من يوم الاتفاق عليه في 13 ديسمبر الجاري.

وقال غريفيث في إحاطته لمجلس الأمن الدولي عبر دائرة تليفزيونية، في جلسته الجمعة لمناقشة تطورات الأوضاع في اليمن، إن طرفي الصراع، الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، أكدا له أنهما سيرحبان بوجود هذا النظام.

وأوضح المبعوث الأممي، في إفادته التي قدمها من العاصمة الأردنية عمّان، أن أهم ما تم التوصل إليه في مشاورات السويد هو إنهاء المعارك في الحديدة غربي اليمن، وقال إن هذا الاتفاق دخل حيز التنفيذ اعتباراً من 13 ديسمبر الجاري.

وأكد أن الاتفاق شمل انسحاباً متبادلاً للقوات وعلى مراحل من الميناء ومدينة الحديدة، مشدداً على أن المطلوب من الأمم المتحدة أن تنظر في نشر وحدة مراقبة ورصد في أقرب وقت.

وتسيطر جماعة الحوثيين على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر منذ أواخر 2014، كما تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المراكز السكانية شمالي اليمن الذي يعيش منذ قرابة أربع سنوات صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله ) المدعومة من إيران.

وتشهد مدينة الحديدة منذ أكثر من شهر معارك ضارية في أطرافها وما حولها، حيث تسعى قوات الحكومة "الشرعية" بإسناد من تحالف عربي عسكري تقوده السعودية لانتزاع السيطرة عليها ومينائها الاستراتيجي من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليها منذ أواخر عام 2014.

وأكد التحالف العربي والحكومة اليمنية "الشرعية" مراراً، إصرارهما على "تحرير" محافظة الحديدة وكامل المناطق اليمنية التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين التي حملاها مسؤولية أي انعكاسات خطيرة على الصعيدين الإنساني والسياسي بسبب ما أسموه "تعنت الحوثيين وعدم تجاوبهم مع الجهود الدولية.

ويمثل ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر شريان الحياة لملايين الأشخاص في المناطق الشمالية لليمن، ويستقبل معظم الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية التي تأتي لليمن.

لكن حكومة هادي والتحالف العربي يتهمون جماعة الحوثي (أنصار الله) باستخدام الميناء لتهريب أسلحة تأتيهم من إيران تشمل صواريخ يطلقونها على مدن سعودية، وهي اتهامات ينفيها الحوثيون وطهران.

ويقول التحالف إن أحد المبررات الرئيسية لتدخله هو حماية الشحن في البحر الأحمر الذي يمر منه نفط الشرق الأوسط والسلع الآسيوية إلى أوروبا عبر قناة السويس.

وحذرت منظمات اغاثية وإنسانية دولية وتابعة للأمم المتحدة مرارا من أن أي هجوم عسكري أو حصار سيقوم به التحالف الذي تقوده السعودية للمدينة الساحلية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، وهي هدف قديم في الحرب، قد يودي بحياة 250 ألف شخص.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet