وزير الخارجية الإيراني من قطر: السعودية والإمارات حولتا اليمن إلى جحيم

الدوحة (ديبريفر)
2018-12-16 | منذ 4 سنة

وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف

شن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، السبت هجوماً لاذعاً على السعودية والإمارات على خلفية قيادتهما تحالفاً عسكرياً في اليمن منذ العام 2015.

وقال وزير الخارجية الايراني في مداخلة له في منتدى الدوحة 2018 الذي يعقد تحت عنوان "صنع السياسات في عالم متداخل"، إن السعودية والإمارات حولتا اليمن بالقذائف البريطانية والأمريكية إلى جحيم.

وتقود السعودية منذ أواخر مارس 2015 تحالفاً عسكرياً عربياً دعماً لقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على أغلب المناطق شمالي البلاد بما فيها العاصمة صنعاء منذ أواخر عام 2014.

وتقول الأمم المتحدة إن الحرب التي بدأت مطلع 2015، أدت الى مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، سقط أغلبهم جراء الضربات الجوية التي تشنها مقاتلات التحالف.

وأضاف " الحوثيين يقاتلون بأسلحة تم شراؤها من المملكة"، قائلاً إن القوات التابعة لجماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن تقاتل بالأسلحة التي تم شراؤها من السعودية في عهد الرئيس اليمني الراحل، علي عبد الله صالح.

ونفى وزير الخارجية الإيراني تزويد طهران الحوثيين بالسلاح، متابعاً : "يقولون إن إيران تزود الحوثيين بالسلاح، وهذه مجرد اتهامات وأمور مفتعلة.. نحن لم نقم بذلك".

وتتهم السعودية وحلفائها، إيران بدعم جماعة الحوثيين، بتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليها عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.

واستطرد "نحن مستعدون لاستخدام نفوذنا وتأثيرنا من أجل تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.. الطائرات التي تقصف اليمن ليست إيرانية بل سعودية وإماراتية، ومن يزودونهم بالوقود في الجو هم الأمريكيون".

وذكر ظريف أن بلاده "بذلت جهوداً كبيرة حتى تجتمع الأطراف اليمنية حول طاولة المفاوضات للتوصل لاتفاق لإنجاح عملية السلام ووضع حد لمآسي اليمن"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

واختتمت الخميس في بلدة ريمبو قرب العاصمة السويدية ستوكهولم جولة المشاورات الخامسة بين أطراف الصراع اليمني بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووزيرة الخارجية السويدية مارغو فالستروم، وتمخض عنها اتفاقاً لوقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة غربي البلاد وتبادل 15 ألف أسير ومعتقل لدى الطرفين.

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، ورئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر آل ثاني، أكدا دعمهما للتقدم الحاصل في مفاوضات السلام في اليمن والأمن والاستقرار في المنطقة.بحسب ما نقلته وكالة "سبوتنيك" الروسية.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

وحول مستقبل العلاقات بين إيران والسعودية وعلى الأخص بعد وصول ولي العهد الحالي، الأمير محمد بن سلمان إلى السلطة، قال المسئول الايراني إن المملكة "لا تريد خفض حدة التوتر وفي الحقيقة فإن السعوديين يعتقدون أن زيادة التوترات يصب في مصلحتهم".

وتطرق ظريف في السياق ذاته إلى تعامل السعودية مع قطر، و"احتجازها" رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، وما وصفه بالعدوان الجاري على اليمن، بحسب ما نقلت عنه وكالة "مهر" الإيرانية.

وفي معرض رده على إجراءات الإدارة الامريكية ضد إيران، قال وزير الخارجية الإيراني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب،" قرر الانسحاب من الاتفاق النووي، وإذا أراد حاليا التفاوض مع إيران، فعليه أن يحدد هدفا معينا لهذه المفاوضات".

كما رد وزير الخارجية الإيراني على سؤال موجه من مدير الجلسة حول تدخل إيران في شؤون دول المنطقة، بتساؤل قائلاً: "من هو الذي يتدخل؟ هذه أمريكا التي تتدخل في شؤون المنطقة، فبلدنا يقع في المنطقة".

وأشار الى أن وجود قوات إيرانية خارج بلاده، تم بناءً على طلب مباشر من تلك البلدان، "فهل أمريكا لها نفس الإدعاء؟"

ويبحث منتدى الدوحة هذا العام على مدى يومين، قضايا متصلة بآليات صنع القرار أبرزها: السياسات وتداعياتها وآثارها على الشعوب ضمن 4 محاور رئيسية: الأمن، والسلام والوساطة، والتنمية الاقتصادية، والاتجاهات والتحولات.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet