
Click here to read the story in English
أكد وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي، اليوم الأحد ، إن بلاده لن تطلب الأذن من أحد لتطوير قدراتها الصاروخية والعسكرية واللوجستية ، في ضوء تصاعد الاتهامات الأمريكية مؤخرا ضد طهران بزيادة نشاطها الصاروخي الذي "خرج عن السيطرة" .
واعتبر حاتمي الانتقادات الأمريكية والغربية المتكررة لتطوير إيران لقدراتها الصاروخية بأنها تأتي “من باب العجز”.
ونقلت وكالة “فارس″ الإيرانية شبه الرسمية عن وزير الدفاع حاتمي قوله ، اليوم ، ”لقد يئس الأعداء من التهديدات العسكرية وأخذوا يطرحون قضية الصواريخ من باب العجز” ، مؤكداً إن إيران تدرك جيدا أنه لا يمكن التغافل لحظة واحدة عن تطوير القدرات العسكرية لها .
وأضاف حاتمي " إن الشعار في وزارة الدفاع هو "أننا قادرون" ، وانه وبعد إزاحة الستار عن المقاتلة الوطنية "كوثر" تساءل البعض كيف تمكنتم من الوصول إلى هذه المكانة في صنع المقاتلة ونحن نقول لهم بان القطاع الدفاعي جعل أفكار القيادة في مقدمة أعماله ولا يعتمد على الخارج" .
وأكد وزير الدفاع الإيراني إن تطوير بلاده لقدراتها الصاروخية والعسكرية من أجل الدفاع عن النفس ، وأنه حقها الشرعي، ولا يحتاج إلى تصريح من الدول الأجنبية .
وكان قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني ، العميد أمير علي حاجي ، كشف الثلاثاء الماضي ، عن إجراء إيران اختبار لصاروخ باليستي متوسط المدى مؤخرا، ما يدل على تصميم طهران على مواصلة أنشطتها البالستية التي تندد بها الولايات المتحدة الأمريكية والغرب.
وقال حاجي “نحن نقوم باختبار صواريخنا والعملية الأخيرة كانت اختبارا مهما” .. موضحا إن إيران تجري ما بين 40 و 50 اختبارا في العام” معتبرا أن “إبداء الأمريكيين رد الفعل تجاه بعض هذه الاختبارات مؤشر إلى مدى الضغط عليهم”.
وسبق وأعلن حاجي الشهر الماضي ، أن بلاده طورت مدى صواريخها الباليستية "أرض – بحر" إلى 700 كيلو متر. مضيفاً إن إيران أصبحت الأولى في المنطقة والسابعة أو الثامنة في العالم من حيث الصواريخ وأن كوريا الشمالية أدنى منها في هذا المجال، وفقاً لما نقلته عنه وكالة فارس الإيرانية.
وأشار إلى أن طهران نجحت في تصنيع صواريخ باليستية يمكنها إصابة أي هدف في البحر مركب أو سفينة، من على بعد 700 كيلومتر.
ويؤكد الرئيس الإيراني حسن روحاني ، مرارا ، أن طهران ستواصل تعزيز قدراتها الدفاعية والعسكرية يوماً بعد يوم ، معتبراً أن مخاوف الولايات المتحدة يدل على أنها الأسلحة الأكثر فاعلية .
ولعدم قدرتها على استيراد الكثير من الأسلحة بسبب العقوبات الدولية وحظر السلاح، طورت إيران صناعة أسلحة محلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال تصنيع العتاد العسكري ، وكثيرا ما تعلن عن تصنيع أسلحة تقول إنه يمكنها مضاهاة المنظومات الغربية المتقدمة.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ، الأربعاء الماضي ، إن قيام إيران “باختبار صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على حمل رؤوس حربية متعددة”، يمثل انتهاكا للقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
وقال بومبيو في مؤتمر صحفي عقب جلسة لمجلس الأمن ، أن إيران كانت وما زالت تقوم بعدد كبير من الاختبارات ونشر واسع للصواريخ.
وأشار إلى أن الاتفاق النووي مع إيران لم ينجح في إيقاف "هذا النشاط الخبيث"، مضيفاً أن إيران استغلت "النوايا الحسنة للدول وتحدت قرارات مجلس الأمن المتعددة في سعيها للحصول على قوة صاروخية ذاتية الدفع".
وتابع "هذا الأمر لابد أن ينتهي، ونود العمل مع جميع أعضاء مجلس الأمن لإعادة فرض قيود أكثر صرامة على الصواريخ الباليستية لإيران"
ودعا وزير الخارجية الأمريكي إلى العودة إلى قرار مجلس الأمن 1929 الذي قال عنه إنه "أشد قرار يتناول الصواريخ الباليستية الإيرانية حتى الآن".
وحث مجلس الأمن الدولي على محاسبة إيران على نشاطها الصاروخي واتخاذ الإجراءات التي من شأنها حماية سكان الشرق الأوسط والأمريكيين الذين يسافرون عبر الشرق الأوسط والأوروبيون الذين يواجهون خطر الصواريخ الإيرانية - حد قوله.
وقال بومبيو إن الولايات المتحدة "مستعدة لتخفيف حملتنا من الضغط ودعم تحديث وإعادة دمج الاقتصاد الإيراني في النظام الاقتصادي الدولي، إذا كرست إيران المطالب الاثني عشر"، في إشارة لشروط واشنطن التي أعلنتها في وقت سابق بشأن فرض عقوباتها على إيران جراء الانسحاب من الاتفاق النووي.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 مايو الماضي انسحاب بلاده منه من جانب واحد ، من الاتفاق النووي مع طهران ، لكن باقي الدول الموقعة على الاتفاق وهي "روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا" رفضت الانسحاب، وأكدت التزامها به.
وكان الاتحاد الأوروبي جدد ، الأربعاء ، التأكيد على التزام القوى الغربية بالاتفاق الدولي النووي الشامل متعدد الأطراف الموقع عام 2015 ، بين الدول الست الكبرى مع إيران .