السعودية تستنكر موقف مجلس الشيوخ الأمريكي وترفض أي تدخل في شؤونها الداخلية

الرياض (ديبريفر)
2018-12-17 | منذ 4 سنة

Click here to read the story in English

استنكرت المملكة العربية السعودية الموقف الصادر مؤخراً عن مجلس الشيوخ الأمريكي المرتبط بالحرب في اليمن وقضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي ، مؤكدة رفضها التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية في ساعة متأخرة من مساء الأحد عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله إن السعودية "تستنكر الموقف الذي صدر مؤخراً من مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة الأمريكية والذي بني على ادعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، ويتضمن تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية، ويطال دور المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وأضاف "لقد سبق التأكيد على أن ما حدث للمواطن جمال خاشقجي هو جريمة مرفوضة لا تعبر عن سياسة المملكة ولا نهج مؤسساتها، مؤكدة في الوقت ذاته رفضها لأي محاولة للخروج بالقضية عن مسار العدالة في المملكة".

وأكد المصدر المسؤول رفض الرياض التام "لأي تدخل في شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده (...) بأي شكل من الأشكال أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها".

وأشار إلى أن موقف مجلس الشيوخ الأميركي يرسل رسائل خاطئة لكل من يريد إحداث شرخ في العلاقات السعودية الأمريكية.
وأعربت السعودية عن أملها في "ألا يتم الزج بها في الجدل السياسي الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية، منعاً لحدوث تداعيات في العلاقات بين البلدين يكون لها آثار سلبية كبيرة على العلاقة الاستراتيجية المهمة بينهما".

وفيما يتعلق باليمن أشارت إلى مواصلتها "بذل الجهود لكي تتوصل الأطراف اليمنية إلى حل سياسي للأزمة اليمنية يقوم على قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل بما في ذلك الجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي والتي قادت بدعم المملكة العربية السعودية إلى الاتفاقات التي تم الإعلان عنها مؤخراً في السويد".

وقالت على لسان المصدر المسؤول: "تولي المملكة الوضع الإنساني في اليمن أهمية بالغة وتقوم عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتقديم مساعدات كبيرة للشعب اليمني في كافة المناطق اليمنية، كما تتعاون المملكة مع المنظمات والهيئات الدولية ذات الصلة لإيصال المساعدات للمحتاجين".

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد صوت يوم الخميس بتأييد إنهاء الدعم العسكري الأمريكي للحرب في اليمن وحمل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤولية عن قتل خاشقجي في تحد واضح للرئيس دونالد ترامب.

وتقول الإدارة الأمريكية إنها لا تملك دليلا على صلة الأمير محمد بقتل خاشقجي، وذلك على الرغم من أن تقارير وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" تتيح استخلاص ذلك، بحسب العديد من أعضاء مجلس الشيوخ ووسائل إعلام.

وترى الإدارة الأمريكية أن التحالف مع السعودية ضروري لمواجهة إيران المتهمة بدعم الحوثيين في اليمن، ولهذا فإنه يصعب سحب الدعم الأمريكي العسكري واللوجستي للسعودية في هذا البلد.
وتقود السعودية منذ أواخر مارس 2015 تحالفاً عسكرياً عربياً دعماً لقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على أغلب المناطق شمالي البلاد بما فيها العاصمة صنعاء منذ أواخر عام 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet