اشتداد حدة المعارك في مدينة الحديدة غربي اليمن قبل يوم من سريان وقف النار

الحديدة (ديبريفر)
2018-12-17 | منذ 4 سنة

عودة المعارك لمدينة الحديدة

Click here to read the story in English

اشتدت حدة المعارك بين القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي لدعم "الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، اليوم الاثنين بمدينة الحديدة، غربي اليمن في وقت تستعد الأطراف لتطبيق اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار في المدينة، فجر الثلاثاء.

وقالت مصادر محلية وشهود عيان لوكالة ديبريفر للأنباء إن اشتباكات عنيفة ومتقطعة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة تدور عند الأطراف الشرقية والجنوبية منذ مساء الأحد.

وذكرت أن القصف تسبب في اشتعال النيران في مصانع نانا في منطقة كيلو 16 شرق المدينة نتيجة استهداف خزانات الوقود بداخله.

وأشارت المصادر إلى أن القوات المشتركة والحوثيين يتبادلون القصف المدفعي، في حين قال مصدر عسكري في القوات الموالية للحكومة إن الحوثيين يشنون قصفاً بالمدفعية الثقيلة والرشاشات على مواقع القوات المشتركة التي تكتفي بالرد فقط.

من جهتها اتهمت قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثيين، القوات المشتركة التابعة للحكومة الشرعية بشن قصف مدفعي على الأحياء السكنية جنوبي مدينة الحديدة، مما أدى إلى إصابة 4 أشخاص بينهم طفل إصابته حرجة.

وعقب نحو أربع سنوات من الحرب، توصّلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين خلال مشاورات للسلام بينهما اختتمت، الخميس في السويد برعاية الأمم المتحدة، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء)، وانسحاب لجميع القوات المقاتلة من المدينة وموانئها الحديدة والصليف ورأس عيسى، ونشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء تحت إشراف قوات أممية، وفتح ممرات إنسانية، وتمكين الأمم المتحدة من الإشراف على إدارة الميناء الذي يشكل شريان حياة لملايين المواطنين.

لكن الاشتباكات لم تتوقف رغم ذلك في مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ 2014، ويرى محللون أن تنفيذ الاتفاق على الأرض تعترضه صعوبات كبيرة، بينها انعدام الثقة بين الأطراف.

وأعلن طرفا الصراع في اليمن والأمم المتحدة يوم الأحد أن وقف إطلاق النار في الحديدة المتفق عليه خلال مشاورات السويد سيبدأ فجر الثلاثاء 18 ديسمبر

وقال مصدر في الأمم المتحدة إنه " في الوقت الذي ينص فيه اتفاق الحديدة على بدء فوري لوقف إطلاق النار، فمن الطبيعي أن تستغرق المسألة 48 إلى 72 ساعة لكي تصل الأوامر إلى مسرح العمليات... نتوقع أن ينفذ وقف إطلاق النار اعتبارا من الثلاثاء".

وأضاف المصدر العسكري الموالي للحكومة الشرعية أن الحوثيين مصرين على إفشال أي اتفاق، وحالياً يستغلون غياب مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية التي التزمت بالوقف الفوري والشامل لإطلاق النار حسب زعمه.

ويوم الأحد دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث طرفي الصراع إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الأمم المتحدة تعمل عن كثب مع الحكومة اليمنية والحوثيين ، لضمان التطبيق السريع والتام لبنود الاتفاق.

وأصبحت الحديدة غربي اليمن، ساحة القتال الرئيسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية ، حيث تسعى القوات الحكومية لانتزاع السيطرة على ميناء الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر من قبضة جماعة الحوثيين التي تسيطر على المدينة منذ أواخر العام 2014.

واشتدّت المعارك في مدينة الحديدة بداية نوفمبر الفائت ، قبل أن توقف القوات الحكومية، بحسب قادة ميدانيين على الأرض، محاولة تقدّمها في المدينة منتصف الشهر في ظلّ دعوات دولية لوقف إطلاق النار ومخاوف من وقوع كارثة إنسانية في حال توقف عمل الميناء الذي تمرّ عبره نحو 80 بالمائة من السلع التجارية والمساعدات الإنسانية لملايين اليمنيين الذين يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة.

وبفعل استمرار الصراع الدموي، بات اليمن بحسب تأكيدات الأمم المتحدة، يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وينفذ التحالف بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet