Click here to read the story in English
كشف مستشار الرئيس اليمني ياسين مكاوي اليوم الاثنين، عن حصول الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً على ضمانات دولية لتسليم مدينة الحديدة وميناءها الاستراتيجي غربي اليمن، لقوات "الشرعية".
وحذر مكاوي في تصريح لصحيفة عكاظ السعودية جماعة الحوثيين من إفشال اتفاقية الحديدة المعلن عنها في مشاورات السويد المقرر تنفيذها نهاية ديسمبر.
وقال مكاوي وهو عضو في وفد الحكومة "الشرعية" في مشاورات السويد إن الحوثيين "يهدفون من وراء الخروقات التي تحصل حالياً، إلى إيهام حلفائهم أنهم المسيطرون على الوضع، وأنهم يمكن أن يحققوا اختراقا لصالحهم، لكن اعتقادهم خاطئ لأنه سيقودنا إلى تحرير الحديدة عسكرياً بشكل كامل".. داعياً الحوثيين لقراءة النص الوارد في الاتفاق بشكل واضح، والذي يؤكد على خروجهم من كامل محافظة الحديدة.
وحذر المسؤول اليمني من أن استمرار خروقات الحوثيين وسفك الدماء قد "يجبر الجيش اليمني على استكمال عملية التحرير وفضحهم أمام الرأي العام المحلي والعربي والدولي بأنهم جماعة لا عهد لها ولا ميثاق، خصوصاً أننا نقف على بعد 3 كيلومترات من الميناء".
وشدد مستشار الرئيس هادي على أن "السيطرة الكاملة على موانئ البحر الأحمر من قبل الشرعية ستؤدي إلى قطع الإمدادات الرئيسية عن الانقلابيين ومصادر تمويل الحرب التي يديرونها ضد الشعب اليمني".
وأسفرت مشاورات السلام بين أطراف النزاع في اليمن التي اختتمت، الخميس، واستمرت 8 أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة، عن اتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء)، وانسحاب لجميع القوات المقاتلة من المدينة وموانئها الحديدة والصليف ورأس عيسى، ونشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء تحت إشراف قوات أممية، وفتح ممرات إنسانية، وتمكين الأمم المتحدة من الإشراف على إدارة الميناء الذي يشكل شريان حياة لملايين المواطنين، كما تم الاتفاق على تبادل أكثر من 15 ألف أسير ومعتقل فيما تم تأجيل بقية المواضيع الشائكة إلى جولة مشاورات قادمة من المقرر أن تعقد في أواخر يناير القادم.
وكشف ياسين مكاوي مستشار الرئيس اليمني، عن "وجود ضغوط مورست على وفدي الحكومة والحوثيين خلال مشاورات السويد للوصول إلى حل في الملفات المطروحة، رغم علمنا أن الحوثيين لا عهد لهم ولا ميثاق، وأنهم سينقلبون على هذا الاتفاق، خصوصا أنهم أفشلوا 75 اتفاقية سابقة".. معرباً عن ثقته الآن "أن نقضهم للاتفاقية سيقودهم إلى نهايتهم الحتمية".
وذكر مكاوي أن "زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي ومستشاريه الإيرانيين هو من كان يدير وفد الجماعة ويوزع التوجيهات عبر شبكات الإنترنت بشكل مباشر، وهو من أفشل اتفاقيتي فتح مطار صنعاء الدولي ورفع الحصار عن تعز".
وأضاف: "الحوثي كشف بشكل واضح أنه يحمل حقداً دفيناً ضد تعز ويريد الانتقام منها اعتقاداً منه بأنها تقف وراء إفشال الانقلاب"، معتبراً أن "المثير للسخرية أن الحوثيين يعترفون بالشرعية فيما يتعلق بالمرتبات ويطالبونها بذلك، فيما هم مستمرون في نهب موارد الدولة".
وأكد أن اتفاق تبادل الأسرى ينتظره الشعب اليمني رغم معطياته غير العادلة، كونه يساوي بين المقاتل والمختطف المدني، مضيفاً: "لكننا تجاوزنا ذلك حرصاً على حياة المختطفين وعودتهم إلى عائلاتهم".
وحول مشروع القرار البريطاني، قال مكاوي أنه مطروح على مجلس الأمن للنقاش حالياً لدعم الاتفاق وليس بديلا عن القرار 2216.
ومن المقرر أن يدخل اتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه في مشاورات السويد في مدينة الحديدة الساحلية فجر غد الثلاثاء.
وأصبحت الحديدة غربي اليمن، ساحة القتال الرئيسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية ، حيث تسعى قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، لانتزاع السيطرة على ميناء الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر من قبضة جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على المدينة منذ أواخر العام 2014.
كما تسيطر جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء وأغلب المراكز السكانية شمالي اليمن الذي يعيش منذ قرابة أربع سنوات صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله ) المدعومة من إيران.
واشتدّت المعارك في مدينة الحديدة بداية نوفمبر الفائت، قبل أن توقف القوات الحكومية، بحسب قادة ميدانيين على الأرض.
ويمثل ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر شريان الحياة لملايين الأشخاص في المناطق الشمالية لليمن، ويستقبل معظم الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية التي تأتي لليمن.
لكن حكومة هادي والتحالف العربي يتهمون جماعة الحوثي (أنصار الله) باستخدام الميناء لتهريب أسلحة تأتيهم من إيران تشمل صواريخ يطلقونها على مدن سعودية، وهي اتهامات ينفيها الحوثيون وطهران.
وبفعل استمرار الصراع الدموي، بات اليمن بحسب تأكيدات الأمم المتحدة، يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.