التحالف في اليمن يحمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية تنفيذ اتفاق السويد

الرياض (ديبريفر)
2018-12-17 | منذ 4 سنة

المتحدث الرسمي باسم التحالف العربي، العقيد تركي المالكي

Click here to read the story in English

حمل التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية اتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه في ختام مشاورات السويد بين الأطراف اليمنية والتي اختتمت الخميس الماضي.

واعتبر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الاثنين بالعاصمة السعودية الرياض، أن جماعة الحوثيين (أنصار الله) ستكون تحت الاختبار الحقيقي أمام المجتمع الدولي، بوجود الدول الضامنة لاتفاق الحديدة الذي تم التوصل إليه بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والحوثيين في ختام مشاورات السلام اليمنية، الخميس في السويد برعاية الأمم المتحدة.. مشيرا إلى إن الحوثيين لم يلتزموا بالاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقاً.

وأوضح المالكي أن الاتفاق يتضمن بنودا خاصة بتطبيق الهدنة، وهناك شخصيات أممية ودولية تم تعيينها لمراقبة وتنفيذ هذه البنود ورصد أي اختراق لاتفاق الحديدة وسيتم التبليغ عنه.. لافتاً إلى أهمية التزام الحوثيين بما تم الاتفاق عليه في مفاوضات السويد بما فيه المصلحة للشعب اليمني.

وذكر المالكي أن الحكومة اليمنية الشرعية ستستلم موانئ الحديدة قريباً بموجب الاتفاق المبرم في السويد، معتبراً أن جلوس الحوثيين على طاولة المفاوضات، يعود إلى الضغط العسكري الشامل والمتواصل الذي مارسته قوات يمنية موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مسنودة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية في كافة جبهات القتال.

وأسفرت مشاورات السلام بين أطراف النزاع في اليمن التي اختتمت، الخميس، واستمرت 8 أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة، عن اتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء)، وانسحاب لجميع القوات المقاتلة من المدينة وموانئها الحديدة والصليف ورأس عيسى، ونشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء تحت إشراف قوات أممية، وفتح ممرات إنسانية، وتمكين الأمم المتحدة من الإشراف على إدارة الميناء الذي يشكل شريان حياة لملايين المواطنين، كما تم الاتفاق على تبادل أكثر من 15 ألف أسير ومعتقل فيما تم تأجيل بقية المواضيع الشائكة إلى جولة مشاورات قادمة من المقرر أن تعقد في أواخر يناير القادم.

وأكد المالكي أن الهدنة، التي تم توصل إليها في إطار بنود اتفاق السويد، ستدخل حيز التنفيذ بدءا من منتصف هذه الليلة عند الساعة 12..  مضيفا "ستكون هناك إجراءات عدة لمراقبة مدى تنفيذ المليشيات والتزامها بالهدنة".

وحول إمكانية تنصل الحوثيين من اتفاق ستوكهولم قال المتحدث باسم التحالف إن الأمم المتحدة والدول الضامنة مسئولة عن تنفيذ بنود اتفاق السويد.. مؤكداً دعم التحالف لكافة الجهود الرامية لوقف إطلاق النار في الحديدة.

ولم يفصح المالكي عن إمكانية وقف عمليات التحالف العسكرية في اليمن، لكنه أكد أن الحل للأزمة اليمنية حل سلمي وسياسي، ما عده مراقبون تلميحاً بإمكانية إيقاف التحالف لعملياته العسكرية في الفترة القادمة.

ومساء أمس الأحد قال وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني إن أي تواجد للقوات الأممية في مدينة الحديدة غربي البلاد لا يتطابق مع القوانين الدولية واليمنية سيكون غير مرغوباً فيه.

وأضاف اليماني في مقابلة مع قناة اليمن التي تبث من الرياض والتابعة للحكومة "الشرعية" أن أي تواجد لا يتطابق مع القوانين الدولية والقانون اليمني سيكون تواجداً غير مرغوب فيه.

وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أبدى تفهمه لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عدم تواجد دائم لقوات أممية في الحديدة.

وأوضح وزير الخارجية في حكومة هادي أن الأمم المتحدة ستتواجد في محافظة الحديدة عبر آليتين؛ الأولى من خلال توسيع آلية الرقابة والتفتيش القائمة حاليا في جيبوتي إلى ميناء الحديدة، فيما تتمثل الآلية الثانية في تواجد 30 مراقباً بقيادة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت بهدف الإشراف على عملية الانسحاب.

وقال اليماني إن موانئ الحديدة، الصليف، ورأس عيسى ستدار من قبل سلطات موانئ البحر الأحمر بحالتها في عام 2014، وليست السلطات المستحدثة، في إشارة إلى جماعة الحوثيين التي تسيطر على المدينة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر منذ أواخر العام 2014.

وأردف أنه "يحق للدولة إعادة الكوادر التي تم إبعادها (من قبل الحوثيين)".

وأصبحت الحديدة غربي اليمن، ساحة القتال الرئيسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث تسعى قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، لانتزاع السيطرة على ميناء الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر من قبضة جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على المدينة منذ أواخر العام 2014.

كما تسيطر جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء وأغلب المراكز السكانية شمالي اليمن الذي يعيش منذ قرابة أربع سنوات صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله ) المدعومة من إيران.

واشتدّت المعارك في مدينة الحديدة بداية نوفمبر الفائت، قبل أن توقف القوات الحكومية، بحسب قادة ميدانيين على الأرض.

ويمثل ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر شريان الحياة لملايين الأشخاص في المناطق الشمالية لليمن، ويستقبل معظم الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية التي تأتي لليمن.

لكن حكومة هادي والتحالف العربي يتهمون جماعة الحوثي (أنصار الله) باستخدام الميناء لتهريب أسلحة تأتيهم من إيران تشمل صواريخ يطلقونها على مدن سعودية، وهي اتهامات ينفيها الحوثيون وطهران.

وبفعل استمرار الصراع الدموي، بات اليمن بحسب تأكيدات الأمم المتحدة، يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet