اليمن .. الهدوء يسود مدينة الحديدة إثر اشتباكات مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار

الحديدة (ديبريفر)
2018-12-18 | منذ 4 سنة

Click here to read the story in English

ساد الهدوء في مدينة الحديدة غربي اليمن، إثر اشتباكات بين القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية ، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، استمرت نحو ساعة ونصف، عقب سريان اتفاق هدنة برعاية الأمم المتحدة.

وقال مصدر محلي لوكالة ديبريفر للأنباء إن اشتباكات متقطعة بالمدفعية اندلعت في عدة اتجاهات بمدينة الحديدة بعد مرور دقائق من دخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ، وتعهد طرفي النزاع باحترام اتفاق وقف إطلاق النار.

وبدأ منتصف الليلة الماضية سريان اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة بحسب اتفاق السويد الذي نص على إنشاء لجنة من طرفي النزاع، برئاسة الأمم المتحدة، وتضم على سبيل المثال لا الحصر أعضاء من الطرفين لمراقبة وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أنّ وقف إطلاق النار سيطبق بدءاً من منتصف الليل، وقال ستيفان دوغريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، إن "لجنة تنسيق إعادة الانتشار، وهي اللجنة المشتركة المسؤولة عن تنفيذ اتفاق الحديدة، ستبدأ مباشرة عملها في التو لتحويل الزخم الناتج عن مشاورات السويد إلى واقع ملموس على الأرض".

وأضاف أن اللجنة ليست "قوات أممية لحفظ السلام"، مشيراً إلى أن مراقبة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار يأتي في إطار "المهمة التي يشرف عليها المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث".

وقبل وقت قصير من بدء سريان الهدنة، وجهت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قواتها بـ "إيقاف إطلاق النار في محافظة الحديدة ومدينة الحديدة وموانئ الخديدة والصليف ورأس عيسى".

وقال وزير الخارجية في الحكومة اليمنية "الشرعية" خالد اليماني، في تغريدة على تويتر: "سيتم إيقاف إطلاق النار في محافظة ومدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى اعتبارا من الساعة 00:00 تاريخ 18 ديسمبر".

وأضاف أن وقف إطلاق النار يأتي "بحسب توجيهات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة (الرئيس عبد ربه منصور هادي) والتزاما باتفاق الحديدة في مشاورات السويد".

من جانبها تعهدت جماعة الحوثيين بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وقال المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام: "نؤكد الالتزام باتفاق ستوكهولم الذي أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة، واعتبر الإعلان عنه وقف للعمليات العسكرية في الحديدة والتهدئة في تعز".

وأضاف في تغريدة على تويتر: "كما نجدد الموقف بخصوص تحديد إعلان وقف العمليات العسكرية في محافظة الحديدة منتصف هذه الليلة".

وتابع: "سلمنا أسماء ممثلينا الثلاثة في لجنة التنسيق للأمم المتحدة".

وأعلن القيادي البارز في جماعة الحوثيين رئيس مايسمى اللجنة الثورية العليا التابعة للجماعة محمد على الحوثي، عن ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة.

وقال في تغريدة على تويتر : "نؤكد أن السلام هو الخيار الأول منذ الوهلة الأولى".

وأضاف: "أن حق الدفاع عن النفس كان ضرورة لمواجهة العدوان المفروض الذي أعاق الحل اليمني في موفمبيك وأن الالتزام بالاتفاقات هو المحك الحقيقي لجديتهم نحو السلام الآن".

في وقت سابق، قال مصدر في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ مارس 2015 دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي، إنّ التحالف "لا نيّة لديه لخرق الاتفاق، وسيقوم بكل ما بوسعه لاحترامه".

وأضاف أن "آلية تطبيق الاتفاق لم تكن واضحة في البداية وليست واضحة بشكل كامل حتى الآن" مشيراً إلى أن التحالف ينتظر الإعلان الرسمي من الأمم المتحدة حول الآلية.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر بالأمم المتحدة لقناة الجزيرة القطرية أن فريقا من الخبراء الدوليين سيصل إلى الحديدة غداً الأربعاء لتقييم الحاجات الميدانية واللوجستية لعمل فريق المراقبين.

وقد استبق وزير الخارجية في حكومة هادي بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بتأكيد رفض بلاده وجود أي قوات دولية بشكل دائم في اليمن وفقا لما جرى بحثه مع الأمم المتحدة خلال مشاورات السويد.

وتحدثت المصادر عن تطلع الأمانة العامة للأمم المتحدة إلى دعم الأمن الدولي لتنظيم وعمل فريق المراقبين من خلال مشروع القرار البريطاني الذي يجري نقاشه حالياً حول اليمن.

وتأمل الأمم المتحدة أن ينجح اتفاق الحديدة أحد مخرجات مشاورات السويد التي اختتمت مؤخراً، كخطوة على طريق إنهاء الحرب المستمرة في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، ومن المقرر أن تعقد في يناير المقبل، جولة مشاورات جديدة بين الأطراف اليمنية، ضمن جهودها للحل للسياسي للأزمة اليمنية.

وتوصّلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين خلال مشاورات للسلام بينهما في السويد برعاية الأمم المتحدة، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء)، وانسحاب لجميع القوات المقاتلة من المدينة وموانئها الحديدة والصليف ورأس عيسى، ونشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء تحت إشراف قوات أممية، وفتح ممرات إنسانية، وتمكين الأمم المتحدة من الإشراف على إدارة الميناء الذي يشكل شريان حياة لملايين المواطنين.

وينفذ التحالف بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وبفعل استمرار الصراع الدموي، بات اليمن بحسب تأكيدات الأمم المتحدة، يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet