
اتفق طرفا الصراع في اليمن، الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، في ختام مشاورات السلام التي جرت بينهما في السويد برعاية الأمم المتحدة على تبادل للأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً والمخفيين قسرياً و الموضوعين تحت الإقامة الجبرية منذ بدء النزاع.
وأدرج الطرفان اسم 15 ألف أسير في القوائم التي جرى تبادلها خلال المشاورات، بحضور ممثلي الجمعية الدولية للصليب الأحمر التي ستتولى تنفيذ الاتفاق.
وفي ما يلي تنشر وكالة "ديبريفر" للأنباء نص الاتفاق الذي وصل إليها من مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث.
اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً والمخفيين قسرياً و الموضوعين تحت الإقامة الجبرية
تمهيد
هذا الملف يعد ملفاً إنسانياً ولا يخضع لأي حسابات سياسية أو أمور أخرى، و يكون منطلق الأطراف هو لم شمل الأسر المكلومة، كما أقر ديننا الإسلامي.
و إدراكاً لأهمية معالجة القضية عاجلاً وفقاً للأحكام والمسارات القانونية، ولا سيما مواثيق ومبادئ وأعراف القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان وقوانين الجمهورية اليمنية ذات الصلة، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
تم هذا الاتفاق تحت رعاية و إشراف مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن و هو الراعي و الضامن له، كما تشرف منظمة الصليب الأحمر الدولي علي تسهيل عملية التبادل و الإجراءات الفنية المتعلقة بها.
يهدف إشراك منظمة الصليب الأحمر الدولي إلى ضمان احترام المبادئ و الإجراءات الإنسانية الأساسية التي تسهل الإفراج عن، أو نقل، أو الإعادة إلى الوطن، جميع الأشخاص المجردين من حريتهم على ذمة الأحداث في اليمن. و لهذا الغرض ينبغي ضمان سلامة موظفي منظمة الصليب الأحمر الدولي خلال هذه العملية، و توفير كافة التسهيلات اللازمة لها، لممارسة دورها كوسيط محايد لتسهيل تطبيق الاتفاق.
والتزاماً بإبداء حسن النية، وتعزيزاً لمسار السلام، إتفقت الأطراف اليمنية و التحالف العربي (ويشار إليهم فيما يلي بـ"الأطراف") على اجراء تبادل شامل وكامل لجميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً والمخفيين قسرياً و الموضوعين تحت الإقامة الجبرية على ذمة الاحداث القائمة، وفقاً للمبادئ الآتية:
أولاً / تم الاتفاق على اطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً والمخفيين قسرياً و الموضوعين تحت الإقامة الجبرية على ذمة الاحداث لدى جميع الأطراف بدون أي استثناءات أو شروط و ذلك بهدف حل القضية بشكل كامل و نهائي.
ثانياً / يسلم كل طرف كل من لديه من أسرى ومعتقلين ومفقودين ومحتجزين تعسفياً ومخفيين قسرياً و الموضوعين تحت الإقامة الجبرية على ذمة الأحداث، لدى جميع الأطراف اليمنية و لدى التحالف العربي سواء كانوا يمنيين أو من دول التحالف وبمن فيهم (فيصل رجب – محمد قحطان – محمود الصبيحي – ناصر منصور هادي).
ثالثاً / لا يحق لأي طرف الامتناع عن تسليم أي شخص تم أسره أو اعتقاله أو احتجازه أو القبض عليه على ذمة الأحداث لأي سبب، و تلتزم جميع الأطراف بذلك.
رابعاً / تلتزم جميع الأطراف بعدم استثناء أي شخص تم أسره أو اعتقاله أو احتجازه أو القبض عليه على ذمة الأحداث لأي سبب.
خامساً / في حال تبين وجود أي أسرى أو معتقلين أو مفقودين أو محتجزين تعسفياً أو مخفيين قسرياً أو الموضوعين تحت الإقامة الجبرية لدى أي طرف، أو المحتجزين على ذمة الأحداث، بعد عملية التبادل فإن جميع الأطراف ملتزمة بإطلاق سراحهم على الفور دون قيد أو شرط.
آلية التنفيذ
1 / على كل طرف تسليم الطرف الاَخر كشوفات أسراه و محتجزيه و معتقليه و مختطفيه و كل من تم القبض عليه على ذمة الأحداث، لدى الطرف الاخر في خلال أسبوع من تاريخ التوقيع على هذا الاتفاق. و يتم تبادل جميع الكشوفات من خلال مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن.
2 / يلتزم كل طرف برفع كشوفات صحيحة ودقيقة ومستكملة البيانات، من خلال مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن، حيت تشمل الاسم الرباعي مع اللقب والمحافظة والمديرية ومكان القبض ومكان السجن إن وجد حتى تسهل على الجميع عملية البحث والتقصي.
3 / على كل طرف تقديم الإفادة على الكشوفات المقدمة إليه من الطرف الأخر خلال مدة لا تزيد عن أسبوع من تاريخ استلامه للكشوفات، من خلال مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن.
4 / على كل طرف تقديم ملاحظات خطية، إن وجدت، على الإفادة المسلمة إليه من الطرف الاخر فى خلال أسبوع من تاريخ استلامه الإفادة من خلال مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن.
5 / يتم الرد على الملاحظات المذكورة في البند الرابع خلال أسبوع من تاريخ استلام لهذه الملاحظات.
6 / يتم التوقيع على الكشوفات النهائية من جميع الأطراف وتسلم الى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن و منظمة الصليب الأحمر الدولي ليقوم بإجراءاته و التحضير للتبادل بالتنسيق مع مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن.
7 / يجري تنفيذ ما اتفق عليه بعد التوقيع على الكشوفات النهائية خلال مدة لا تزيد عن عشرة أيام.
8 / تم الاتفاق على تنفيذ عملية التبادل لجميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً والمخفيين قسرياً و الموضوعين تحت الإقامة الجبرية من الطرفين، في وقت واحد وفي محافظة الجوف أو أي مكان يتفق عليه الطرفان، لضمان سير العملية بسلاسة.
9/ يتم تأسيس فريق عمل تقني بمشاركة الأطراف و مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن و منظمة الصليب الأحمر الدولي، يركز بشكل حصري على الأوجه اللوجيستية و التقنية للتبادل.
10 / تشكل لجنة من الطرفين، و تباشر عملها فور توقيع الإتفاق، لانتشال و تبادل الجثث من جميع الجبهات و المناطق، وعلى الطرفين تسهيل عمل اللجنة و تأمينها والتعاون معها.
حرر هذا الاتفاق من نسختين بيد كل طرف نسخة
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.