الحكومة اليمنية "الشرعية" تعلن: ضبط 13 سفينة إيرانية في 3 سنوات

عدن (ديبريفر)
2018-12-18 | منذ 4 سنة

فهد كفاين وزير الثروة السمكية في حكومة

Click here to read the story in English

أعلن وزير الثروة السمكية في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، فهد كفاين، يوم الاثنين، أن السلطات المختصة ضبطت 13 سفينة إيرانية، دخلت المياه اليمنية بصورة غير قانونية، خلال الثلاث السنوات الماضية، منها تسع سفن تم ضبطها في أرخبيل سقطرى والأخريات في مناطق مختلفة.

وقال كفاين، في كلمة له بندوة عقدت بمدينة عدن: "حول الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن تدخل السفن الإيرانية في المياه اليمنية وأثرها السلبي على نشاط الصيادين والقطاع السمكي والملاحة البحرية في المياه اليمنية والإقليمية"، مضيفاً: "إن تلك السفن التي تم ضبطها هي من أصل 43 سفينة دخلت المياه اليمنية بطريقة غير مشروعة ومارست أنشطة ممنوعة مختلفة خلال عام 2016م، كما ضبطت الحكومة الشرعية سفناً محملة بالسلاح لأكثر من مرة وهي في طريقها لجماعة الحوثيين، وسفناً أخرى تمارس أنشطة ممنوعة تحت غطاء الصيد".

واعتبر أن تلك الأنشطة الممنوعة للسفن تحت غطاء الاصطياد، يعد بمثابة صيد غير مشروع ويمثل اعتداءاً صارخاً على النشاط السمكي والمياه اليمنية، مشيراً إلى أن الحكومة الشرعية كانت ولا زالت تواجه تلك الاعتداءات الإيرانية بالتنسيق مع قوات التحالف العربي من خلال القنوات الدبلوماسية والمحافل الدولية.

وأكد فقدان العديد من الصيادين أرواحهم بسبب اعتداءات السفن الإيرانية.. موضحا إن وزارته سبق وأن استلمت بلاغات وكشوفات مؤكدة من الجهات المختصة في السواحل اليمنية بشأن جرائم الاعتداءات على الصيادين التي شملت اختطاف عدد من الصيادين والاعتداء عليهم بالضرب ومصادرة ممتلكات عشرات الصيادين.

وفي منتصف نوفمبر الماضي، اتهم وزير الثروة السمكية اليمني كفاين، سفن إيرانية بمضايقة الصيادين اليمنيين وتهددهم في المياه اليمنية، وخصوصاً في البحر الأحمر.

ودعا كفاين، حينها، المجتمع الدولي إلى "تحمل مسئولياته في إيقاف تجاوزات إيران الفضة ووقف تدخلها في الشأن اليمني ودعمها لمليشيا الحوثي الانقلابية" حد قوله.

وأوضح الوزير كفاين في الندوة، أن وزارته سبق وأن وجهت رسائل حول الاعتداءات على الصيادين إلى المجتمع الدولي من أجل تحمّل مسؤولياته أمام التدخل الإيراني في اليمن خصوصاً المياه الإقليمية اليمنية، كون اعتداءات السفن الإيرانية تهدد حياة الصيادين اليمنيين والملاحة الدولية في مناطق البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي" .. مشددا على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته من خلال إلزام إيران بالكف عن تدخلاتها والتقيد باحترامها للقانون الدولي والسيادة اليمنية وتحملها المسؤولية الكاملة عن ما تسفر عنها تدخلاتها من أضرار مختلفة.

من جانبه اعتبر رئيس جامعة عدن الدكتور الخضر لصور، أن إيران تشكل عنصر التهديد الأكبر للممرات المائية في البحر الأحمر، جرّاء سياساتها العدائية ودعمها الكامل للحوثيين وإسهامات أجندتها السياسية بشكل مباشر أو غير مباشر بتلغيم المنطقة البحرية عبر حضورها العسكري، كما حذر من خطورة تواجد وأنشطة السفن الإيرانية في المياه الإقليمية اليمنية والبحر الأحمر وحركة الملاحة الدولية.

وشهدت مدن عدن والمخا والخوخة، الشهر الماضي، ثلاث وقفات احتجاجية، نظمتها جمعيات الصيادين في تلك المدن، شارك فيها العشرات من الصيادين اليمنيين، أكدوا خلالها تضامنهم ووقوفهم الكامل مع أخوانهم الصيادين في الساحل الغربي للبلاد، ضد تواجد سفينة إيرانية في البحر الأحمر قرب المياه الإقليمية اليمنية، تحت غطاء تجاري، اتهموها بمضايقتهم وتهديد مصدر رزقهم.

وطالبت بيانات الوقفات الاحتجاجية الثلاث بإيقاف التهديدات والتنكيل المستمر بحق أخوانهم الصيادين، جرّاء التعسف وانتهاك حقوقهم ومحاربتهم وطردهم من مناطق الصيد السمكي بشتى أنواع الأسلحة الجاثمة على متن السفينة الإيرانية "سافيز".

 واتهم  مسؤول يمني، أواخر نوفمبر الفائت ،  السفينة " سافيز " الإيرانية، التي تمكث في البحر الأحمر، بقتل 40 صياداً يمنياً وإصابة 60 آخراً.

وقال مدير خفر السواحل بمديرية الخوخة الساحلية التابعة لمحافظة الحديدة غربي اليمن، فتحي المعلم، إن ضحايا السفينة الإيرانية "سافيز" بلغ 40 شهيداً و60 جريحاً في صفوف الصيادين في الساحل الغربي منذ مطلع أغسطس الماضي.

ويمتلك اليمن شريطاً ساحلياً طويلاً يمتد نحو 2500 كيلو متر ويطل على البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن، ويزخر بثروة سمكية هائلة تقدر ما بين 350 و400  من أنواع وأصناف الأسماك والأحياء البحرية وتتيح إمكانية اصطياد ما يقارب 400 ألف طن منها سنوياً، وما يُستغل حالياً هو 60 نوعاً فحسب بما لا يتعدى نسبة 17 بالمائة من إجمالي أنواع الأسماك والأحياء البحرية المتوافرة في المياه اليمنية عموماً.

وتشكل عائدات الصادرات السمكية مصدراً مهما من موارد الدخل القومي من العملات الأجنبية كما يعد القطاع السمكي من القطاعات الإنتاجية المهمة في اليمن إذ يحتل المركز الثاني في الناتج المحلي الإجمالي بعد النفط.

ويواجه الصيادون اليمنيون التقليديون الناشطين في منطقة جنوب البحر الأحمر وخليج عدن والمياه الإقليمية والمحيطة بالقرن الإفريقي، بالفعل  بين فترة وأخرى صعوبات ومشكلات تعرقل عملهم بالشكل المطلوب، وكذلك عصابات أفارقة يمارسون القرصنة البحرية على الصيادين الذين يفتقرون إلى إمكانيات المواجهة والدفاع أمام تلك العصابات التي وسعت من عملياتها في الآونة الأخيرة خصوصاً في ضد قوارب الصيد الصغيرة والمتوسطة في ظل غياب الحماية الكافية من القوات اليمنية.

وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، إيران بدعم جماعة الحوثيين عبر تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليهم عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.

وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، أواخر سبتمبر الماضي، إن هناك سفينة إيرانية توجد في البحر الأحمر، مسجّلة باسم تجاري ولكنها عسكرية اسمها "سافيز"، وتعمل على مراقبة السفن العابرة من باب المندب.

وذكر أن الحرس الثوري الإيراني يقوم بتحركات مشبوهة على متن السفن الإيرانية في المياه الدولية.. مشيراً إلى أنه يوجد على متن السفينة "سافيز" المتوقفة منذ 3 أعوام في المياه الدولية بالبحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية، أجهزة تنصت وزوارق عسكرية تقوم بتحركات مشبوهة، وتقوم بنقل خبراء عسكريين.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وبفعل استمرار الصراع الدموي، بات اليمن بحسب تأكيدات الأمم المتحدة، يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet