موسكو: واشنطن أبلغتنا بخروجها النهائي من معاهدة الصواريخ النووية

موسكو (ديبريفر)
2018-12-19 | منذ 4 سنة

Click here to read the story in English

أعلنت روسيا، يوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة الأمريكية، أبلغت موسكو عبر القنوات الثنائية على المستوى السياسي الرفيع بأن قرار خروجها من معاهدة الصواريخ والأسلحة النووية المتوسطة المدى الموقعة بين البلدين في 1987خلال الحرب الباردة، نهائي.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في مقابلة مع صحيفة "كوميرسانت" إن واشنطن أعلنت في أكتوبر الماضي أنها ستنسحب من المعاهدة، ومن خلال القنوات الثنائية على المستوى السياسي الرفيع أكدت أن هذا القرار نهائي وليس دعوة للحوار.

وأضاف ريابكوف: "إننا مضطرون إلى الافتراض، بأنه بغض النظر عن رأي وإجراءات روسيا، والأطراف الأخرى في معاهده التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، ودول ثالثة، فإن الولايات المتحدة ستمضي قدما بشكل هادف نحو الانسحاب".

وجدد نائب وزير الخارجية الروسية رفض بلاده الشديد الاتهامات الأمريكية بانتهاك روسيا للمعاهدة.. معتبراً أن هذه الاتهامات تبقى بدون أي أساس من الصحة، وطوال خمس سنوات من مناقشة هذه المسألة، لم تقدم الولايات المتحدة أي دليلاً ملموسا على إدانة موسكو.

وفي رد على سؤال عما إذا كانت روسيا تسلمت رداً من الجانب الأمريكي على اقتراح مناقشة الخلافات حول شروط الالتزام بمعاهدة التخلص من الصواريخ على المستوى العسكري، قال ريابكوف: "لا، على حد علمي، لم نتسلم ردا".

وكان مسؤول برلماني روسي، هدد أواخر الشهر الفائت، بنشر بلاده صواريخ على حدودها الشرقية والغربية، كرد في حال أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى الموقعة بين البلدين في 1987خلال الحرب الباردة.

وقال كونستانتين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الغرفة العليا للبرلمان الروسي إن موسكو سترد في حال انسحبت الولايات المتحدة من اتفاقية إزالة الصواريخ المتوسطة والأقل مدى، ونشر صواريخ عند حدودها.

وتصاعد التوتر الأمريكي الروسي حول هذه المعاهدة، حيث توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من المعاهدة، في حين حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من سباق تسلح جديد.

ووجهّت الولايات المتحدة في مطلع ديسمبر الجاري، إنذاراً نهائياً إلى روسيا أمهلتها فيه 60 يوما للامتثال لمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى، وإلا فستنسحب منها.

وتحظر هذه المعاهدة الثنائية الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى التي تطلق من البر، ولكن ليس الصواريخ التي تطلق من الجو أو البحر.

وفي أواخر أكتوبر الماضي أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاقية التي تُلزم روسيا والولايات المتحدة بالتخلص من الصواريخ المتوسطة والأقل مدى.

وقال الرئيس الأمريكي حينها إنّ "روسيا لم تحترم المعاهدة، وبالتالي فإنّنا سننهي الاتفاقية"، مضيفاً "لقد انتهكت روسيا الاتفاقية، إنّها تنتهكها منذ سنوات عديدة، ولا أعرف لماذا لم يتفاوض الرئيس (باراك) أوباما عليها أو ينسحب منها".

وتابع "نحن لن نسمح لهم بانتهاك اتفاقية نووية والخروج وتصنيع أسلحة (في حين) أنّنا ممنوعون من ذلك. نحن بقينا في الاتفاقية واحترمناها ولكن روسيا لم تحترمها للأسف".

من جهته قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في أواخر نوفمبر الماضي، إن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة القضاء على الصواريخ متوسطة المدى وقصيرة المدى لا يمكن أن يبقى من دون رد روسي على قرار الأمريكي هذا.

ووضعت المعاهدة التي ألغت فئة كاملة من الصواريخ يراوح مداها بين 500 و5000 كلم، حدّاً لأزمة اندلعت في الثمانينات بسبب نشر الاتحاد السوفيتي صواريخ إس.إس-20 النووية والتي كانت تستهدف عواصم أوروبا الغربية.

ومن حين إلى آخر تتبادل روسيا وأمريكا الاتهامات بانتهاك المعاهدة، حيث تتحدث الولايات المتحدة عن تطوير في روسيا فئة جديدة من الأسلحة وتخصص الأموال لتطوير الأسلحة المضادة، أما روسيا فتعترض على تطوير أميركا طائرات بدون طيار الهجومية ونقل منصات إطلاق المسموح بها من نوع "إم كي- 41" من السفن إلى البر، كما حدث في رومانيا وبولندا.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet