
Click here to read the story in English
توقعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأربعاء، أن تتضمن قوائم الأسرى والمعتقلين التي تبادلها أطراف النزاع في اليمن مؤخراً، أسماء أشخاص معتقلين خارج اليمن وبعض الأجانب المحتجزين في البلاد.
وقال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فابريزيو كاربوني، إن القوائم التي جرى تبادلها بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله) خلال مشاورات السويد تتضمن إجمالي 16 ألف اسم.
وذكر أنه في غضون 40 يوماً على توقيع الاتفاق في 11 ديسمبر سيكون أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر عشرة أيام لمقابلة من يتم الإفراج عنهم وترتيب نقلهم.
وكان مسؤولون في أطراف النزاع في اليمن، ومكتب المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، أكدوا في وقت سابق من ديسمبر الجاري، أن القوائم التي تبادلها الطرفان ستظل مفتوحة لإضافة أي أسماء.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري قال كاربوني "نأمل أن يساعد هذا الاتفاق في بناء الثقة المطلوبة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع في اليمن. فالشعب اليمني لا يطيق الانتظار أكثر من ذلك حتى يرى نهاية لمحنته".
وأشار إلى أن اللجنة كانت منذ البداية على اتصال مباشر مع سلطات احتجاز كلا الطرفين، وتمكت كذلك من الوصول إلى بعض المُحتجَزين.
وتابع المسؤول الدولي "وفي أثناء زياراتنا للمحتجزين تحققنا من ظروف احتجازهم وساعدنا في إقامة اتصال بين المحتجزين وذويهم".
وعبر عن سعادته بمشاركة اللجنة الدولية في مساعدة المحتجزين من الجانبين على العودة إلى ديارهم. مؤكداً أن "دور اللجنة الدولية بوصفها وسيطاً محايداً وخبرتها في مسألة الاحتجاز، سيساعدان في ضمان نجاح العملية".
وتوصل طرفا الصراع في اليمن، الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، إلى اتفاق في ختام مشاورات السلام التي جرت بينهما في السويد برعاية الأمم المتحدة مطلع ديسمبر الجاري، على تبادل للأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً والمخفيين قسرياً والموضوعين تحت الإقامة الجبرية على ذمة الأحداث لدى جميع الأطراف بدون أي استثناءات أو شروط وذلك بهدف حل القضية بشكل كامل ونهائي.
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.