واشنطن تطالب ولي العهد السعودي بالتخلي عن "سلوك قطاع الطرق"

نيويورك (ديبريفر)
2018-12-19 | منذ 4 سنة

واشنطن ترفع درجة تأنيبها لـ محمد بن سلمان

Click here to read the story in English

شنت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، هجوماً على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وطالبته بالتخلي عن ما أسمته "سلوك قطاع الطرق" الذي يتعامل به، خصوصاً بعد جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر الماضي.

ونقلت صحيفة "واشنطن إكزمينير" الأمريكية، عن هيلي قولها: "يتعين على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التخلي عن سلوك قطاع الطرق، الذي يتعامل به".

واعتبرت السفيرة الأمريكية، أن محمد بن سلمان كان مهملاً في بعض الأحيان.. مؤكدة أن "ولي العهد السعودي يدين للولايات المتحدة ببعض المسؤولية فيما حدث للصحفي السعودي جمال خاشقجي، بدون شك".

ورأت الصحيفة أن المندوبة الأمريكية التي أدلت بهذه التصريحات، أمس الثلاثاء، في آخر إفادة لها أمام مجلس الأمن الدولي، قبل ترك منصبها المنتهية ولايتها نهاية ديسمبر الجاري، استخدمت عبارات "قاسية" تجاه ولي العهد السعودي، مقارنة بالعبارات التي تستخدمها إدارة الرئيس دونالد ترامب، خصوصاً من جانب الرئيس نفسه ووزير خارجيته مايك بومبيو.

والأربعاء الماضي، حمّلت هيلي حكومة السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان، مسؤولية مقتل خاشقجي، داخل قنصلية المملكة في إسطنبول، مؤكدة على ضرورة "إجراء حوار جاد وصارم مع السعوديين، وإخبارهم أن الولايات المتحدة لن تتغاضى عن مقتل خاشقجي".

والخميس الماضي تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروعين لقانونين أحدهما لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في حرب اليمن، والآخر يحمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المسؤولية عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية مطلع أكتوبر الماضي.

وحضي مشروع القانون المتعلق بوقف الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في حرب اليمن، بموافقة 56 سيناتوراً، ورفضه 41، فيما تبنى مجلس الشيوخ بالإجماع مشوع قانون يحمل بن سلمان المسؤولية عن مقتل خاشقجي.

ويؤكد مشروع القانون فيما يخص مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على ضرورة أن تحاسب السلطات السعودية كل المتورطين في هذه الجريمة.

لكن مشروعا القانونين غير ملزمين، إذ يقتضي ليكونان نافذان، إقرارهما في مجلس النواب وتوقيع الرئيس دونالد ترامب عليه.

وأثارت جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، غضباً عالمياً ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله كما أثارت تساؤلات بشأن الدور المحتمل لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية والذي يسيطر بحزم على أجهزة الأمن بالمملكة.

وأعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) مؤخراً، أنها توصلت إلى أن "قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من ابن سلمان"، لكن ترامب شكك في تقرير الوكالة، وتعهد بأن يظل "شريكا راسخا" للسعودية.

وبعدما قدمت تفسيرات متضاربة، أعلنت الرياض أخيراً أنه تم تقطيع جثة خاشقجي، إثر فشل "مفاوضات لإقناعه" بالعودة إلى المملكة.

وغيّرت السعودية مراراً روايتها الرسمية لجريمة قتل خاشقجي، وبعد أن أكّدت في بادئ الأمر أن خاشقجي غادر القنصلية حيّاً، اعترفت تحت الضغوط بأنّه قُتل في عملية نفّذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" ولم تكُن السلطات على علم بها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet