واشنطن تقرر سحب قواتها من كامل سوريا وترامب يغرد: "هزمنا داعش"

واشنطن (ديبريفر)
2018-12-19 | منذ 4 سنة

القوات الأمريكية تبدأ الاستعداد للانسحاب من سوريا

Click here to read the story in English

قالت تقارير إخبارية أمريكية، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة اتخذت قراراً بسحب قواتها من سوريا، في تحول مفاجئ للإستراتيجية الأمريكية، مما يضع نهاية للافتراضات بشأن وجود طويل الأمد للوجود العسكري الأمريكي في سوريا، دافع عنه وزير الدفاع جيم ماتيس ومسؤولون أميركيون كبار آخرون.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تأكيده بأن القرار اتخذ أمس الثلاثاء، وينص على الانسحاب الكامل الذي يشمل نحو ألفي جندي، "بأسرع وقت ممكن".

وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن الجيش الأمريكي يبدأ استعداداته للانسحاب كلياً من شمال شرق سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، لم تسمهم، قولهم إن واشنطن بدأت بإبلاغ شركائها في شمال شرقي سوريا أنها "ستنسحب فورا من المنطقة".

وذكر مسؤولون أمريكيون لرويترز، أن الولايات المتحدة "تبحث سحب كل قواتها من سوريا، مع اقترابها من نهاية حملتها لاستعادة كل الأراضي التي كان يسيطر عليها مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

في السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن الحرب ضد المجموعة الإرهابية كانت الهدف الوحيد من بقاء القوات الأمريكية في سوريا.

وزعم ترامب أن الولايات المتحدة قد هزمت تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، وقال في تغريده له على "تويتر"، اليوم الأربعاء: "لقد هزمنا داعش في سوريا وهو ما يعد السبب الوحيد لتواجد القوات الأمريكية في سوريا خلال فترة رئاسي".

فيما أكد مصدر مقرب من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من واشنطن، وهي قوات مؤلفة من فصائل كردية وعربية، بدء انسحاب القوات الأمريكية والفرنسية من سوريا.

قال المصدر لوكالة "سبوتنيك" الروسية، إن "القوات الأمريكية انسحبت من نقطة الكازية في مدينة الشيوخ شرقِ منبج ومن مواقعها في قرية العاشق بريف مدينة تل أبيض إلى القاعدة الأمريكية في مدينة عين عيسى بريف محافظة الرقة تمهيداً لانسحابها الكامل من سوريا".

وأشار المصدر إلى أن القوات الفرنسية انسحبت أيضا من بعض النقاط في منبج بريف حلب، وعين عيسى بريف الرقة، تمهيداً للانسحاب الكامل من سوريا.

وتعد خطة الانسحاب تحولاً مفاجئاً للاستراتيجية الأمريكية، خصوصاً بعدما عدل الرئيس دونالد ترامب عن رغبته، التي كررها مراراً في وقت مبكر من هذا العام، وقرر الإبقاء على نحو ألفي جندي أمريكي منتشرين في سوريا لمحاربة داعش.

وفي سبتمبر الماضي أعلن ترامب، أن الولايات المتحدة ستتخذ قراراً قريبا بشأن وجود قواتها في سوريا، بعد القضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإن القرار يأتي بعد مكالمة هاتفية بين ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان الذي هدد بشن هجوم على وحدات حماية الشعب الكردية، المكون الرئيس لقوات سوريا الديمقراطية، التي تدعمها الولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم داعش.

لكن أنقرة تعتبر "وحدات حماية الشعب" الكردية، جماعة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض تمرداً في جنوب شرق تركيا منذ ثلاثة عقود.

وكان أردوغان قال، الأسبوع الماضي، إن تركيا ستشن عملية جديدة خلال أيام ضد وحدات حماية الشعب، لكنه لم يحدد بعد موعدا لشنها.

وتوترت العلاقات بين أنقرة وواشنطن، البلدين الحليفين في الحلف الأطلسي الناتو بسبب خلافات تتعلق بسوريا.

ودعمت واشنطن وحدات حماية الشعب في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بينما تقول تركيا إن الفصيل الكردي منظمة إرهابية وامتداد لحزب العمال الكردستاني.

وتشكو الولايات المتحدة منذ فترة طويلة من أن التوتر بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية التي تشمل وحدات حماية الشعب الكردية السورية أبطأ في بعض الأوقات التقدم في محاربة التنظيم المتشدد.

 

البنتاغون لازلنا في سوريا

من جهته أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" روبرت مانينغ، مساء اليوم الأربعاء، أن واشنطن ما زالت تعمل مع شركائها في سوريا. وقال مانينغ لـ "سبوتنيك": في هذا الوقت، ما زلنا نعمل مع شركائنا ومن خلالهم في المنطقة.

وأُنشأت الولايات المتحدة، قاعدة التنف العسكرية في ريف حمص المحاطة بمناطق صحراوية، وذلك لقيادة تحالفاً دولياً لإخراج متشددي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذين كانوا يسيطرون في وقت من الأوقات على مناطق في شرقي سوريا بمحاذاة الحدود مع العراق.

وبعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية، وجهت طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضربات لمسلحين تدعمهم إيران في عدة مناسبات لمنعهم من التقدم صوب المنطقة في ما وصفته واشنطن بأنه "دفاع عن النفس".

وتنشر الولايات المتحدة أكثر من ألفين من قواتها في قاعدة التنف العسكرية، ويتركز الجزء الأكبر منها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي سوريا، وجزء أقل في قاعدة التنف العسكرية في ريف حمص تنتشر فيه أيضا قوات فرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وتقع "التنف" على طريق سريع استراتيجي يربط دمشق ببغداد وكان في وقت من الأوقات طريق إمداد رئيسيا للأسلحة الإيرانية إلى سوريا. ويجعل ذلك من القاعدة العسكرية حصنا ضد إيران وجزءا من حملة أوسع لمواجهة التوسع العسكري الإيراني في الشرق الأوسط.

والسيطرة على تلك المنطقة هدف منذ فترة طويلة للحكومة السورية وحليفتيها روسيا وإيران.

ودعت روسيا والحكومة السورية مراراً، واشنطن لسحب قواتها من سوريا، حيث أعلنت عن منطقة نصف قطرها 55 كيلومترا محظورة على الأطراف الأخرى باعتبارها "منطقة عدم اشتباك".

ووصفت وزارة الخارجية الروسية مرارا، الوجود الأمريكي في سوريا بـ"غير الشرعي" ، معتبرة إنه تحول لعائق خطير في طريق تسوية الأزمة السورية.

 

انتقاد بريطاني

وانتقد وزير الدولة في وزارة الدفاع البريطانية، توبياس إلوود، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد تصريحه بشأن هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا.

وقال إلوود، على "تويتر" اليوم الأربعاء: "أختلف بشدة مع ترامب بشأن هذا الأمر"، مضيفا: "أصبح هناك تنظيمات متشددة أكثر عنفا، والتهديد لا يزال قائما بقوة".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet