قيادي جنوبي : السعودية سلمتنا ملفاً سرياً يتضمن أجندة الإمارات في اليمن

الدوحة (الجزيرة ـ ديبريفر)
2018-12-20 | منذ 4 سنة

القيادي اليمني الجنوبي عادل الحسني

Click here to read the story in English

كشف القيادي اليمني الجنوبي عادل الحسني الأربعاء معلومات جديدة عن خفايا الدور الإماراتي في محافظة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، وتفاصيل ما يدور داخل السجون السرية الإماراتية ودور المرتزقة الأجانب هناك.

وقال الحسني في مقابلة تلفزيونية لبرنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة القطرية بثت مساء الأربعاء إن السعوديين أمدوا من أسماهم قادة المقاومة اليمنية ، بملف سري يحتوي على أجندة الإمارات السرية في اليمن، مثل سعيها للسيطرة على كافة المرافق الحيوية والموانئ في الجنوب، وتشكيل مليشيات خارج نطاق الدولة لتصفية خصوم الإمارات، وعلى رأسهم المنتمون لحزب التجمع اليمني للإصلاح (ذراع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن)

وأضاف أن لدى السعودية معلومات محددة بأسماء الشخصيات التي تريد الإمارات تصفيتها، مشيراً إلى أن ما أسماها "عصابات بن زايد" في الجنوب اليمني قتلت حتى الآن مئة شخصية إسلامية ما بين إمام وداعية وقائد عسكري في المقاومة، وأن ما يجري الآن في جنوب اليمن هو ما رآه بعينه في الملف السري السعودي.

وتحدث الحسني عن تجربة سجنه في السجون السرية التي تشرف عليها الإمارات، قائلا إنه اعتقل في أغسطس 2016 بعد رفضه طلبا للإماراتيين بالعمل معهم في خطة لتصفية رجل الأعمال أحمد صالح العيسي - نائب مدير مكتب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي خلال زيارته إلى عدن ، إذ يعتبره الإماراتيون مهندس الألوية الرئاسية التي استطاعت منع المليشيات الإماراتية من السيطرة على المدينة حد قوله .

وذكر القيادي الجنوبي أن جميع القائمين على السجون السرية إماراتيون وكولومبيون ولا يوجد يمني بينهم، وشرح الأساليب الوحشية داخل هذه السجون من ضرب وتعذيب بالكهرباء وتهديد بالاغتصاب، وأن بعض السجناء يأتي بهم الجلادون إلى الزنازين وهم ينزفون دماً جراء إدخال آلات حديدية فيهم.

وأكد علمه بمقتل 42 شخصا تحت التعذيب من بينهم سعيد الدوبحي وشكري السقاف.

وقال الحسني إن الضباط السعوديين أعربوا لهم عن أنهم مستاؤون جدا من ممارسات الإمارات في الجنوب اليمني، وأنهم لا يدعمون هذه المليشيات لأنها خارجة عن الشرعية، ويعتبرونها مرتزقة جندتهم الإمارات لتنفيذ أجندتها في اليمن. لكنه أوضح أنه لا يعلم لماذا تسكت الرياض على ارتكاب حلفائها الإماراتيين لهذه الممارسات.

وعدّد القيادي الجنوبي، من الشخصيات اليمنية التي تتولى تنفيذ الأجندة الإماراتية في اليمن كلا من هاني بريك -الذي وصفه بأنه هو الشرطي الإماراتي الأول في اليمن- وشلال شايع ومنير اليمامة وصالح السيد وعبد الله الفضلي، وقال إن ضابط مخابرات إماراتي يسمى أبو خليفة سعيد المهيري هو الذي يشرف على أعمالهم من اغتيالات واعتقالات وأعمال سلب ونهب ونشر مخدرات في الجنوب اليمني.

وشدد الحسني على أن كل من يتعاون مع الإمارات في تنفيذ أجندتها باليمن يظل سالماً حتى تنتهي ورقته فتصفيه مليشياتها جسدياً ، مشيراً إلى ما حدث مع نديم الصنعاني الذي قال إنه كان رجل الإمارات في تعز الذي يقوم بعمليات اغتيالاتها هناك، وهو الصندوق الأسود لكتائب أبو العباس.

وأضاف "لقد صفاه الحزام الأمني التابع للإماراتيين في عدن جهاراً نهاراً نظراً لخطورة ما لديه من معلومات عن فظائعهم".

والإمارات شريك رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن منذ 26 مارس 2015 دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014

وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة ومحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة منذ مايقارب الأربع سنوات وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده، من جهة أخرى، حد زعم الإمارات.

وتعيش عدن منذ "تحريرها" من الحوثيين أواخر يوليو 2015 حالة أمنية غير مستقرة مع تنامي نفوذ المسلحين بينهم مجموعات جهادية كتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، وتنتشر حوادث اغتيالات طالت مسئولين عسكريين وأمنيين وسياسيين وقضاة وجنود.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet