مسؤول بريطاني : واثقون من نجاح القرار الأممي بشأن اليمن

لندن (ديبريفر)
2018-12-20 | منذ 4 سنة

 المتحدث باسم الخارجية البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوين سموأل

قال المتحدث باسم الخارجية البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوين سموأل، إن بلاده واثقة من نجاح القرار الأممي المرتقب حول اليمن الذي يحمل ملامح اتفاق ستوكهولم بين أطراف النزاع اليمني.

وأضاف سموأل في لقاء مع صحيفة الشرق الأوسط السعودية نشرته اليوم الخميس أن القرار يحمل "الملامح الرئيسية من اتفاقيه استوكهولم والتي كانت هي الخطوة الأولى في ما أرغب أن أسميه عملية السلام".

وتابع "القرار يتطرق أيضاً إلى فتح الموانئ وتوصيل المساعدة الإنسانية من دون تهديد عنف من أي طرف، وأيضاً كنوع من الهدنة بين الأطراف في عملياتهم العسكرية".

وطرحت بريطانيا مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن الصراع الدائر في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، وتسعى من خلاله إلى دعم جهود الأمم المتحدة في تقوية الهدنة "الهشة" بمدينة الحديدة، استناداً على الاتفاق الذي أسفر عن مشاورات السويد بين طرفي الصراع في اليمن الأسبوع الماضي.

وأكد المتحدث باسم الخارجية البريطانية أن هناك حاجة ماسة عند اليمنيين لحل الأزمة فهناك 90% تحت خط الفقر وأيضاً هناك تقديرات أن 70% منهم تحت خط الجوع. مضيفاً "الوضع يحتاج إلى المعالجة العاجلة، ولذلك نتمنى أن يصدق هذا الأسبوع".

وحول إمكانية استخدام أي دولة من الدول الخمس في مجلس الأمن حق النقض (الفيتو) أمام تمرير القرار قال سموأل إن بلاده تنتظر من حلفائها وشركائها في المجلس ضبط النفس عند استخدام حق الفيتو، معبراً عن ثقة لندن في أن هذا القرار سينجح ويتمتع بدعم دولي واسع.
واعتبر المتحدث البريطاني أزمة اليمن "تحدياً إنسانياً وأزمة إنسانية وبشرية وأيضاً تنموية"، مؤكداً أنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع الذي تحتاج تسويته إلى "نيات حسنة وتطبيق واعد".
واستطرد قائلاً "بريطانيا تعرف عمق اليمن من تاريخنا معاً، وتعرف عن التنوع العرقي والطائفي والسياسي أيضاً في المجتمع اليمني وأي حل سياسي لا بد أن يضمن هذا التنوع الموجود في الهوية والمجتمع اليمني".
وأضاف سموأل : "كلنا حتى شركاؤنا السعوديون والإماراتيون نستوعب أنه لا يوجد حل عسكري".

ونفى أن تكون بلاده أنقذت الحوثيين بدعمها للمشاورات والجلوس إلى طاولة المفاوضات، لافتاً إلى أن "الحوثيين استوعبوا أنه كان لا بد لهم أن يعودوا إلى طاولة المفاوضات وإنقاذ أنفسهم".
وأكد سموأل أن بريطانيا تريد أن تنقذ الشعب اليمني من الحاجة الماسّة التي يواجهها من خلال دعم الحلول.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وبفعل استمرار الصراع الدموي، بات اليمن بحسب تأكيدات الأمم المتحدة، يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet