
Click here to read the story in English
قالت قوات سوريا الديمقراطية المعارضة اليوم الخميس إن قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا، يخدم الجماعات الإرهابية ويهدد المعركة في شرق سوريا.
وأضافت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في بيان لها أن "قرار البيت الأبيض القاضي بالانسحاب من شمال وشرق سوريا، سيؤثّر سلبا على حملة مكافحة الإرهاب، وسيعطي للإرهاب وداعميه ومؤيديه زخماً سياسياً وميدانياً وعسكرياً للانتعاش مجددا، للقيام بحملة إرهابية معاكسة في المنطقة".
وينتشر حاليا حوالي ألفي جندي أمريكي في شمال سوريا لا سيما من القوات الخاصة التي تشارك وتنسق القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتدرب قوات سورية وكردية في المناطق المستعادة منه.
وأكد البيان أن سحب القوات والمسؤولين الأمريكيين من منطقتها سيكون له "تداعيات خطيرة" على الاستقرار العالمي، وسيؤدي إلى "خلق فراغ سياسي وعسكري في المنطقة وترك شعوبها بين مخالب القوى والجهات المعادية".
وأشار البيان إلى أن معركة مكافحة الإرهاب لم تنته بعد، بل هي في مرحلة حاسمة ومصيرية تتطلب تضافر الجهود من قبل الجميع ودعما أكبر من التّحالف الدولي للاستمرار فيها، وزيادة في الدعم بكافة الأشكال للقوات المقاتلة على الأرض، وليس الانسحاب منها.
وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، الأربعاء أن واشنطن بدأت سحب القوات من سوريا وأن القوات الأمريكية تستعد للمرحلة التالية من محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.
من جانبه قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في رسالة بالفيديو بثها عبر حسابه على موقع تويتر: "بعد الانتصارات التاريخية ضد داعش، حان الوقت لإعادة شبابنا العظماء إلى الوطن".
وأضاف : "لقد انتصرنا… لذا فإن أبناءنا، شبابنا من النساء والرجال سيعودون جميعا، وسيعودون الآن".
وقال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون رفضوا الإفصاح عن هوياتهم إن هذ القرار سيقلب السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط رأساً على عقب.
وأكدوا أن النتيجة ستكون تمكين روسيا وإيران وعدم استكمال تحقيق هدف القضاء على خطر عودة تنظيم الدولة الإسلامية الذي خسر أغلب الأراضي التي كان يسيطر عليها وفقاً لقولهم.
وقال مسؤولان كبيران إن ترامب مضى قدما في قراره في الأسابيع القليلة الماضية، رغم محاولات كبار مستشاريه إثناءه، عازما على الوفاء بتعهد انتخابي بتقليص المشاركة العسكرية الأمريكية في الخارج.
وذكر مسؤول دفاعي أمريكي أن مسؤولي البنتاغون يرون أن قرار ترامب يخدم مصالح روسيا وإيران، اللتين استخدمتا دعمها للحكومة السورية في تعزيز نفوذهما الإقليمي. كما طورت إيران قدرتها على نقل السلاح إلى جماعة حزب الله اللبنانية لاستخدامه ضد إسرائيل.
وعن المستفيد من الانسحاب قال المسؤول الأمريكي "من الناحية السياسية روسيا ومن الناحية الإقليمية إيران".
وقال مسؤول دفاعي أمريكي آخر إن قادة الجيش الأمريكي أبدوا قلقهم للإدارة بشأن ما قد يعنيه الانسحاب السريع للقوات المحلية المدعومة من الولايات المتحدة التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف أن خطة الانسحاب باغتت القادة العسكريين.
ويرى المراقبون أن المقاتلون الأكراد هم من بين أكثر الأطراف القلقة من الانسحاب الأمريكي إذ أنهم يشكلون العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية التي سيطرت على نحو ربع مساحة البلاد بدعم من واشنطن.
وتوعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذا الاسبوع ب"التخلص" من قوات حماية الشعب الكردي التي يرى أنها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمرداً داخل تركيا منذ 1984.
ويوم الثلاثاء أرسل الجيش التركي تعزيزات جديدة نحو وحداته قرب الحدود مع سوريا، جنوبي البلاد، وفق ما أعلنته مصادر عسكرية عبر وكالة الأناضول التركية الرسمية.
وقالت المصادر إن "التعزيزات تضم مركبات عسكرية بينها ناقلات جنود مدرعة، مستقدمة من وحدات عسكرية مختلفة".