
Click here to read the story in English
عمّ الهدوء اليوم الخميس مدينة الحديدة غربي اليمن في ثالث أيام الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة وفقاً لاتفاق إطلاق النار الذي وقع عليه طرفا النزاع في ختام مشاورات السويد الخميس الفائت.
وقالت مصادر محلية لوكالة ديبريفر للأنباء إنه سبق الهدوء قصف مدفعي متبادل مساء الأربعاء استمر نصف ساعة بين القوات اليمنية المشتركة التابعة للحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
ويتضمن الاتفاق انسحاب جميع القوات المقاتلة من المدينة وموانئها الحديدة والصليف ورأس عيسى، ونشر قوات محلية ومحايدة في المدينة والميناء تحت إشراف قوات أممية، وفتح ممرات إنسانية، وتمكين الأمم المتحدة من الإشراف على إدارة الميناء الذي يشكل شريان حياة لملايين المواطنين.
وأكد مسؤول في القوات الموالية للحكومة "الشرعية" اصابة أربعة عناصر من قواته بجروح بقصف للحوثيين في وقت متأخر الأربعاء على مواقع للقوات الحكومية في أطراف مدينة الحديدة.
وعقدت لجنة مراقبة إعادة انتشار القوات التي يرأسها الجنرال الهولندي باتريك كاميرت الاجتماع الأول لها الأربعاء من نيويورك عبر تقنية الفيديو "لبحث الخطوط العامة لعملها، بما في ذلك مدونة قواعد السلوك".
وقال عضو اللجنة عن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً العميد أحمد الكوكباني، إن كاميرت "ناقش معنا مهام وأسس عمل اللجنة خلال المرحلة المقبلة، وطلب من الأعضاء الاجتهاد والمساعدة في تهدئة الوضع ورفض الخروقات" للاتفاق.
وأضاف الكوكباني في تصريح لفرانس برس أن رئيس اللجنة أصر على "موقف المجتمع الدولي في إنجاح اتفاق الحديدة المنبثق عن مشاورات السويد".
وتوقّع مصدر في الأمم المتحدة أن يصل الجنرال الهولندي إلى عمّان الجمعة، لافتا إلى أن موعد سفره إلى اليمن "يعتمد على الترتيبات اللوجيستية والرحلات المتوفرة".
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك الأربعاء إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "يضغط بشدة" لضمان نشر الفريق الأممي بأسرع وقت، مشيرا إلى أن كاميرت سيتوجه إلى عمّان حيث يقع المكتب الاقليمي لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، قبل أن يسافر من هناك إلى العاصمة اليمنية صنعاء ثم الحديدة.
في السياق ذاته قالت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير الأربعاء إن "الأسابيع المقبلة ستكون صعبة وحاسمة للمبعوث الأممي وفريقه"، مشددة على ضرورة أن "يتبنى مجلس الأمن (الاتفاقات) في قرار".
وحذّرت من أنه "من دون دعم دولي، سينهار اتفاق وقف إطلاق النار. وعواقب الفشل مؤلمة، فمعركة الحديدة ستكون طويلة ومدمّرة".
وينفذ التحالف بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وبات اليمن بفعل استمرار الصراع الدموي، يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" بحسب تأكيدات الأمم المتحدة ، وأصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.