
من المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة على اعتماد اتفاق لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن ويسمح لفريق من الأمم المتحدة بالبدء في مراقبة تنفيذه، بحسب ماذكره دبلوماسيون.
وطرحت بريطانيا مشروع القرار على أعضاء المجلس الـ 15 قبل عدة أيام، لكن الولايات المتحدة قدمت صيغة أخرى يوم الخميس تماثل الصياغة البريطانية إلا أن أن واشنطن أزالت البنود المتعلقة بالأزمة الإنسانية.
وقال الدبلوماسيون إن المجلس سيصوت على مشروع القرار البريطاني ومن غير المتوقع أن تطرح واشنطن نصها للتصويت.
وقال دبلوماسي كبير بالأمم المتحدة طلب عدم نشر اسمه "من غير المعتاد أن نرى مشاريع قرارات متماثلة ولكنها متنافسة، قدمها حلفاء بدلا عن اقتراح تعديلات على المسودات الحالية. لكن هذه أوقات غير عادية".
وأضاف "يجب أن ينصب تركيزنا على اعتماد سريع لدعم جهود الأمم المتحدة والاتفاق بين الطرفين".
و توصلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وسحب القوات من مدينة الحديدة غرب البلاد وذلك في ختام مشاورات للسلام بينهما استمرت ثمانية أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة.
ووفقاً للقرار البريطاني يتعين على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نشر فريق لفترة أولية مدتها 30 يوما لبدء مراقبة تنفيذ الاتفاق ودعمه وتيسيره.
ويطلب القرار من غوتيريش تقديم مقترحات بحلول نهاية الشهر الجاري بشأن عمليات المراقبة الأساسية لوقف إطلاق النار وإعادة نشر قوات الطرفين ودعم إدارة وتفتيش موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى وتعزيز وجود الأمم المتحدة في محافظة الحديدة.
ويتعين على الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير أسبوعي إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ الاتفاق بحسب مسودة القرار.
ويدين نص القرار "تقديم الأسلحة والعتاد المرتبط بها، من أي مصدر كان، بما يتعارض مع حظر السلاح". وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة أرادت الإشارة بالاسم إلى إيران ولكن روسيا اعترضت.
ويدعو مشروع القرار "الحكومة اليمنية والحوثيين إلى إزالة العقبات البيروقراطية أمام تدفق الإمدادات التجارية والإنسانية بما في ذلك الوقود، وأن تضمن الأطراف الأداء الفعال والمستدام لجميع موانئ اليمن".
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.