اليمن.. الحوثيون يستعيدون السيطرة على معظم مديرية صرواح الاستراتيجية في مأرب

صنعاء (ديبريفر)
2018-12-21 | منذ 4 سنة

صرواح مديرية استراتيجية تقع بين مأرب وصنعاء

أكد مصدر ميداني لوكالة "ديبريفر" للأنباء، أن قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله)، تمكنت اليوم الجمعة، من السيطرة على مواقع عسكرية هامة في مديرية صرواح محافظة مأرب شرقي العاصمة صنعاء.

وقال المصدر لـ"ديبريفر" إن الحوثيين بدأوا الليلة الماضية هجوماً على مواقع تابعة لقوات الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، إلى أن تمكنوا صباح اليوم الجمعة من السيطرة على أغلب تلك المواقع.

إلى ذلك وصف المتحدث باسم قوات جماعة الحوثيين، العميد يحيي سريع، العملية العسكرية في صرواح بـ"المباغتة"، مشيراً إلى أن مقاتلي الجماعة نفذوا عملية هجومية "ناجحة" على مواقع كانت تحت قبضة ما يسمى "الجيش الوطني" التابع لحكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والمدعوم من تحالف عسكري عربي تقوده السعودية.

وتهيمن تلك المواقع بحسب المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين على السلسلة الجبلية داخل مديرية صرواح، كانت قوات الرئيس هادي قد سيطرت عليها خلال عامي 2016 و2017.

وقال سريع في بيان نشرته وكالة الانباء اليمنية "سبأ" بنسختها التي يسيطر عليها الحوثيون في صنعاء، اليوم الجمعية، إن مساحة تلك المواقع التي تم الاستيلاء عليها تتجاوز 34 كليو متراً مربع، زاعماً أن 90 بالمئة من مساحة مديرية صرواح باتت في قبضة الحوثيين.

وأوضح أن عملية الهجوم نفذت في أربعة مسارات، الأول من اتجاه جبل هيلان وفيه تمت السيطرة على موقعي "زيد العاقل" و"العلم" الاستراتيجيين، فيما انطلق الثاني باتجاه "الحماجرة" و"الأشقري"، وغيرها من التباب الممتدة إلى منطقة أتياس، أما المسار الثالث فاستولى فيه الحوثيون على مناطق عديدة أبرزها مرتفعات 23، وتبة " بي ام بي" و"مغربة برط" والمناطق المجاورة لتلك المرتفعات.

وسيطرت قوات الحوثيين بحسب ما زعم المتحدث العسكري باسمها، في المسار الرابع على المناطق الواقعة في اتجاه "الزغن" بما فيها تبتي "السفينة" و"الراصد" ومحيطهما وصولا إلى تبة "أطهف".

ويسيطر على قوات حكومة "هادي" في جبه صرواح، عناصر تابعة لحزب الإصلاح (فرع الأخوان المسلمين في اليمن) الذي تتهمه بعض الأوساط اليمنية بالتواطؤ مع جماعة الحوثيين، مؤخراً، في الحرب الدائرة في اليمن منذ قرابة أربع سنوات.

واعترفت مصادر إعلامية قريبة من قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بالخسائر العسكرية في صرواح، وقالت إن ذلك كان ناتج عن نفاذ المؤن والإمدادات لدى وحدات الجيش المرابط في تلك المناطق.

ووفقاً للمتحدث العسكري باسم الحوثيين، أسفرت المواجهات عن مقتل وإصابة أكثر من 153 عنصراً من قوات حكومة "هادي"، وتدمير عدد من الآليات العسكرية.

وتبرز أهمية مديرية صرواح غرب مدينة مأرب عسكرياً، لما تحتويه من سلاسل جبلية ومرتفعة مهيمنة جغرافياً وعسكرياً على مدينة مأرب، أبرزها جبل هيلان، وتباب (هضاب) "السوداء، الحمراء، والمصارية".

ومنذ انطلاق الحرب الدائرة في اليمن منذ أواخر مارس 2015، تدور مواجهات عنيفة بين قوات حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي مدعومة بالتحالف العربي، وقوات جماعة الحوثيين (انصار الله) المدعومة من إيران للسيطرة على الحدود الشرقية لمديرية صرواح كونها النقطة الجغرافية المتحكمة بمداخل معظم السلاسل والمرتفعات الجبلية الواقعة بين محافظتي صنعاء غربا ومأرب شرقاً.

وينفذ التحالف، منذ بدأ العمليات العسكرية في 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet