
رحبت كل من السعودية والإمارات والبحرين بقرار مجلس الأمن الدولي الصادر مساء الجمعة الداعم لاتفاق ستوكهولم بين أطراف النزاع اليمني.
واعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 2451 حول اليمن، الذي أيد اتفاق ستوكهولم بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله) حول مدينة ومحافظة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، والآلية التنفيذية بشأن تبادل الأسرى، والتفاهم حول تعز.
ويأذن القرار للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بنشر فريق لمدة شهر مبدئياً لمراقبة وتسهيل تنفيذ الاتفاق.
وقالت المملكة العربية السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً في اليمن، إن "القرار يدعم اتفاقيات مشاورات السويد، كما أنه يؤكد تفعيل القرار الأممي الذي يلتزم بالحل السياسي في اليمن".
وذكرت السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية أن "القرار يدعم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن (مارتن غريفيث) لتنفيذ ما جاء في اتفاق ستوكهولم ويدعم خطة السلام في اليمن، ويمنح الأمم المتحدة تفويضاً بالتواجد على الأرض كمراقب، ما يفقد الحوثيين الخروقات المتكررة سابقًا".
وأشار البيان إلى أن القرار "يؤكد على نجاح الضغط العسكري من قبل التحالف والجهد الدبلوماسي السعودي في إرغام الحوثيين على الانسحاب من الحديدة".
من جانبه قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن بلاده تدعم القرار بقوة، وتعرب عن امتنانها لعمل بريطانيا وأمريكا والكويت وأعضاء المجلس الآخرين الذين ساعدوا في اعتماده بالإجماع.
واعتبر قرقاش في تغريدة على تويتر أن القرار " يرسل رسالة قوية ويشكل خطوة مهمة نحو حل سياسي دائم ويساعد تصديق المجلس على اتفاقية ستوكهولم على ضمان التمسك بوقف إطلاق النار وإعادة الانتشار".
وأعرب عن "التطلع إلى العمل مع الجنرال كاميرت، والأمم المتحدة لتنفيذ القرار".
فيما قالت وزارة خارجية البحرين، إنها ترحب بقرار مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار في الحديدة، معتبرة إياه "يعكس رغبة وإرادة المجتمع الدولي في التوصل إلى حل نهائي شامل ويؤدي إلى استتباب الأمن والسلم في جميع أنحاء اليمن ويحفظ وحدته وسلامة أراضيه".
ودعت الخارجية البحرينية، في بيانها الصادر مساء الجمعة، إلى مواصلة دعم المجتمع الدولي للجهود الأممية في اليمن، لضمان تنفيذ هذا القرار .
و توصلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وسحب القوات من مدينة الحديدة غرب البلاد وذلك في ختام مشاورات للسلام بينهما استمرت ثمانية أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة.
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.