رفض وصف حماس بالإرهابية

الرئيس الفلسطيني يواصل تحديه واشنطن ويؤكد بأن القدس ليست للبيع

رام الله (ديبريفر)
2018-12-22 | منذ 4 سنة

عباس خلال اجتماع قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية (اليوم)

جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، رفضه التام لخطة إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المثيرة للجدل "صفقة القرن" بشأن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال الرئيس عباس في كلمة له، مساء السبت، أمام اجتماع لقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية بمقر الرئاسة في رام الله، في نبرة تحدي واضحة: "قلنا لأمريكا لا، وسنبقى نقول لها ولغيرها، لا"، مضيفاً: "إذا ذهبت القدس فلن يبقى شيء لنتكلم عنه، ولكننا لن نصمت ولن نقبل بذلك".

وشدد عباس على أنه "لن يتم بيع القدس وستبقى العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني، ونحن صامدون على هذه الأرض ولن نغادرها ولن نتركها حتى تقوم دولتنا الفلسطينية".

وأعلن عباس مراراً رفضه لـ"صفقة القرن" الأمريكية، التي يقول إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية".

ومن المتوقع أن تقترح الخطة الأمريكية المرتقبة حلولاً مفصلة لقضايا الخلاف الأساسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين مثل الحدود ومستقبل المستوطنات الإسرائيلية ومصير اللاجئين الفلسطينيين والأمن، لكن تلك الخطة لا تحظى بالقبول من العرب.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة خلال حرب عام 1967، ولا تعترف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتغييرات الديموغرافية التي تقوم بها إسرائيل وتوسعها ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويريد الفلسطينيون تأسيس دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، فيما تعتبر إسرائيل كامل القدس "عاصمتها الأبدية التي لا يمكن تقسيمها".

وفيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، قال الرئيس الفلسطيني: "أننا ما زلنا على موقفنا الرافض للحوار مع الإدارة الأمريكية باعتبارها طرفا غير نزيه وغير محايد".

وأضاف: "قررنا عدم الالتزام بأي تفاهمات مع الإدارة الأمريكية بعد تخليها عن التزاماتها، وبالتالي الالتحاق بالعديد من المنظمات الدولية المتخصصة والمعاهدات والمواثيق الدولية الأخرى، وقد تقدمنا بشكوى إلى محكمة الجنائية الدولية".. مؤكداً أن "كل محاولات العبث بالأمن الفلسطيني لن تثنينا عن مواجهة صفقة القرن".

وتوترت العلاقات بين القيادة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد قرار الأخيرة، في 6 ديسمبر العام الماضي، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو الماضي.

ومنذ ذلك التاريخ يرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التعاطي مع إدارة ترامب، كما رفض الاجتماع مع فريق ترامب الخاص لإعداد خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين "صفقة القرن"، متهماً واشنطن بالانحياز لإسرائيل.

ودعت القيادة الفلسطينية إلى رعاية دولية لعملية السلام كبديل عن الرعاية الأمريكية وإن كانت تقبل أن تكون الولايات المتحدة جزءاً من هذه الرعاية الدولية.

 

إعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل

وقال الرئيس عباس في كلمته اليوم "أننا نقف اليوم في مفترق طرق وأمام استحقاقات كبرى، حيث بدأنا بتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي في المسارات كافة، وفي مقدمتها إعادة النظر في الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، ومن جملة الأمور التي بدأنا بها، المطالبة بإلغاء أو تعديل اتفاق باريس على أن تكون الخطوة الأولى وسنستمر في هذه الخطوات".

وأكد أنه "من حق أي فلسطيني التقدم بشكوى للجنائية الدولية"، مشيراً إلى إن السلطة الفلسطينية طالبت الانتربول باعتقال مجرمين وفاسدين فارين من وجه العدالة.

 

المصالحة مع حماس

وفي ما يتعلق بالمصالحة الوطنية مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، أوضح عباس أن المبادرة التي قدمها بشأن المصالحة لم تلق أي استجابة حتى اللحظة، مؤكداً أنه "لن يتم التراجع عما اتفقنا عليه مسبقا بشأن المصالحة".

وأضاف: "حماس جزء من الشعب الفلسطيني لكننا مختلفين معها وهذا شأن فلسطيني، ولا نقبل أن تتهم بأنها إرهابية، وهي جزء من الشعب الفلسطيني، ومختلفون معهم كل الاختلاف، لكن هذا بيننا كفلسطينيين".

غير أن عباس جدد اتهامه لحماس بعرقلة المصالحة قائلاً: "نقدر الجهود المصرية لإنهاء الانقسام، وكنت قد قدمت مبادرة وحتى الآن لم تلقَ هذه المبادرة التجاوب المطلوب، ومنذ 2017 وحتى الآن حماس تماطل وتؤجل".

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" اتفاقا للمصالحة في 12 أكتوبر 2017، ولكنه لم يطبق بشكل كامل، بسبب نشوب خلافات كبيرة حول عدة قضايا، منها: "تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم حماس أثناء فترة حكمها للقطاع".

واحتلت إسرائيل قطاع غزة في حرب عام 1967 لكنها انسحبت منه في 2005 بينما لا تزال تحتل معظم الضفة الغربية حيث يتمتع الفلسطينيون بحكم ذاتي محدود.

وأفشل أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 7 ديسمبر الجاري، لأول مرة من نوعها مساعي الولايات المتحدة لتمرير قرار يدين حركة "حماس" الفلسطينية بتهمة الإرهاب، في خطوة اعتبرتها الحركة "صفعة" لإدارة الرئيس دونالد ترامب.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet