سفير طهران في بريطانيا ينفي لقاء مسؤولین إیرانیین وأمريكیین فی لندن بشأن اليمن

لندن (ديبريفر)
2018-12-23 | منذ 4 سنة

السفير الإيراني في بريطانيا حميد بعيدي نجاد

نفى السفير الإيراني في بريطانيا حميد بعيدي نجاد، السبت عقد لقاء أمريكي إيراني في لندن بشأن اليمن بوساطة أوروبية وعُمانية.

وقال السفير الإيراني في تغريدة على تويتر رصدتها وكالة ديبريفر للأنباء: "تداولت بعض وسائل الإعلام نقلا عن صحیفة 'الجریدة' الكویتیة، خبراً یزعم لقاء دبلوماسیین إیرانیین وأمريكیین بصورة سریة فی العاصمة البریطانیة لندن وأن مفاوضات الأطراف الیمنیة بالسوید جاءت نتیجة لهذه اللقاءات".
وأضاف "هذا الخبر كذب وننفيه من جانبنا بشكل كامل".

وكانت صحيفة "الجريدة" الكويتية كشفت يوم السبت أن مشاورات العاصمة السويدية ستوكهولم التي جرت بين طرفي الصراع في اليمن مؤخراً، كانت ثمرة اتصالات سرية (لم يحدد تاريخها)جرت بين دبلوماسيين إيرانيين وأمريكيين.

وقالت "الجريدة" نقلاً عن مصدر دبلوماسي أوروبي لم تفصح عن هويته وصفته بـ"الرفيع"، إن وسطاء أوروبيين، إضافة إلى سلطنة عُمان لعبوا دور الوساطة في اللقاءات بين الإيرانيين والأمريكيين التي تطرقت إلى ملفات إقليمية عدة.

وأوضح المصدر أن هذه الاتصالات جرت في لندن، حيث أقام دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون في فندق واحد، وجرت اجتماعاتهم في غرف عادية، وبطريقة حذرة جداً، بعد أن سافروا الى العاصمة البريطانية بواسطة جوازات سفر عادية.

وأضافت الصحيفة نقلا عن المصدر: "أن الجانبين كانت لديهم مخاوف بشكل كبير من تأثير كشف خبر هذه الاتصالات على أوضاعهم الداخلية."

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وذكر المصدر بحسب "الجريدة"، أن "إيران قدمت ضمانات حول مشاركة جماعة الحوثيين (انصار الله) المتحالفين معها، وأكدت استعدادهم لتقديم تنازلات".

وأردف المصدر "إن الخطوة الإيجابية من جانب إيران في الملف اليمني، كان لها تأثير إيجابي على تليين الموقف الأمريكي تجاه طهران، وكسر حدة العقوبات عليها من خلال الإعفاءات التي مُنحت لعدد من الدول الأساسية التي تستورد النفط منها، ولذلك يدفع الأوروبيون باتجاه أن تتعامل طهران مع المجتمع الدولي بالأسلوب نفسه في حل الأزمة السورية".

واختتمت مشاورات السويد بين طرفي الصراع باليمن في 13 ديسمبر الجاري بعد 8 أيام من النقاش برعاية الأمم المتحدة.

وأسفرت المشاورات عن اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وسحب المقاتلين إلى خارج المدينة وموانئها الاستراتيجية، على أن تتولى قوات محلية محايدة حمايتها وتشرف الأمم المتحدة عليها وعلى تلك الموانئ، بالإضافة الى تبادل أكثر من 16 ألف أسير ومعتقل، وتفاهمات حول تسيير الأوضاع في مدينة تعز وسط اليمن.

وأعلنت الأمم المتحدة بناءً على تفاهمات ستوكهولم عن جولة مشاورات جديدة في نهاية يناير القادم.

ويسيطر الحوثيون على مدينة وميناء الحديدة غربي اليمن منذ أواخر عام 2014، فيما تسعى قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لانتزاع المدينة من قبضة الحوثيين، ودارت منذ بداية نوفمبر الماضي معارك ضارية حول المدينة وفي أطرافها.

وينفذ تحالف عربي بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وبفعل استمرار الصراع الدموي، بات اليمن بحسب تأكيدات الأمم المتحدة، يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأصبح أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet