
Click here to read the story in English
قالت مصادر في العاصمة اليمنية صنعاء إن رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار في محافظة الحديدة الجنرال باتريك كيمرت وصل ظهر اليوم إلى مطار صنعاء الدولي، في إطار مهمة الرقابة على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية غربي البلاد.
وأكدت المصادر لوكالة ديبريفر للأنباء أن الجنرال الهولندي المتقاعد كيمرت وصل إلى مطار صنعاء قادماً من مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد وذلك عقب اجتماعات عقدها مع مسؤولي الحكومة وممثليها في لجنة إعادة الانتشار.
وتبنّى مجلس الأمن الدولي الجمعة بالإجماع، مشروع قرار بريطاني حول اليمن ينص على نشر مراقبين دوليين في الحديدة.
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
ونص قرار مجلس الأمن رقم 2451، على تعيين وحدة مراقبة دولية تابعة للأمم المتحدة للقيام لمتابعة تلك الاتفاقات بما فيها مراقبة سريان وقف إطلاق النار، والإشراف على إخلاء مدينة الحديدة ومينائها ومينائي رأس عيسى والصليف غربي اليمن من كافة القوات المسلحة.
وبموجب نصوص القرار فإن الأمين العام للأمم المتحدة مخول بإنشاء ونشر، لفترة أولية لمدة 30 يوما منذ اعتماد القرار، فريق طلائع للبدء في مراقبة ودعم وتيسير التطبيق الفوري لاتفاق ستوكهولم، بما في ذلك الطلب من الأمم المتحدة برئاسة لجنة تنسيق إعادة الانتشار وتقديم إحاطة بهذا الشأن لمجلس الأمن في غضون أسبوع.
ودعا القرار، الأطراف اليمنية إلى تطبيق اتفاق ستوكهولم وفق الأطر الزمنية المحددة.
وشدد على ضرورة أن تحترم كل الأطراف اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، الذي بدأ في 18 ديسمبر الجاري، وإعادة نشر القوات المتقاتلة حول مدينة الحديدة وأطرافها إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ في غضون 21 يوما من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وينفذ تحالف عسكري بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.