ترامب يقلل من استقالة مبعوثه للتحالف ضد داعش ويجدد دفاعه عن الانسحاب من سوريا

واشنطن (ديبريفر)
2018-12-23 | منذ 4 سنة

ترامب يتهم مبعوثه بأنه

Click here to read the story in English

قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أهمية استقالة المبعوث الأمريكي الخاص إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا بريت ماكغورك.

وقال ترامب في سلسلة تغريدات على "تويتر" الليلة الماضية: "لا أعرفه واستقالته قبيل موعد انتهاء مهمته، ضرب من التصنّع ومحاولة للفت الأنظار إليه".

وقدّم المبعوث الأمريكي للتحالف الدولي ضد داعش، بريت ماكغورك، أمس السبت، استقالته من منصبه، احتجاجاً على قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من كامل أراضي سوريا.

جاءت استقالة ماكغورك بعد يومين من استقالة وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، لذات الأسباب واختلافه مع الرئيس دونالد ترامب في السياسات الخارجية.

وأضاف ترامب في تغريداته: "ماكغورك لا أعرفه شخصياً، وقد عينه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2015، مهمته كانت ستنتهي في فبراير القادم، لكنه استقال الآن، أليس هذا ضرب من التصنّع؟ والإعلام الكاذب يضخم هذه المسألة التي لا قيمة لها".

وأشار ترامب إلى الانتقادات التي طالت قراره بشأن سحب القوات الأمريكية من سوريا، وقال: "لو أعلن رئيس غيري سحب القوات الأمريكية من سوريا بعد هزيمة داعش، لأضحى البطل الأكثر شعبية في أمريكا، لكن الإعلام الكاذب يهاجمني بقسوة لأنني أنا من أعلن سحب القوات من هذا البلد".

ومثل قرر ترامب الأربعاء الفائت سحب قواته من سوريا، صفعة مفاجئة لوزير دفاعه ماتيس، الذي حذر من أن انسحابا مبكرا من سوريا قد يكون "خطأ استراتيجياً فادحاً".

وزعم ترامب حينها أن تنظيم الدولة الإسلامية هُزم. وفي اليوم نفسه أعلن ترامب أن عملية فك ارتباط جزئي في أفغانستان بدأت أيضا.

وتحدثت صحيفتا "وول ستريت جرنال" و"نيويورك تايمز" عن سحب نصف 14 ألف عسكري أمريكي ينتشرون في أفغانستان التي تشهد نزاعا عمره 17 عاما اندلع بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وأعلن "ماكغورك" في وقت سابق نيته ترك منصبه في فبراير 2019، إلا أن وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية أشارت إلى أنه قرر تعجيل خطط مغادرته المنصب نهاية ديسمبر الجاري احتجاجا على قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وكشف مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية طالبا عدم الكشف عن هويته، عن أن الاستقالة ستكون سارية في 31 ديسمبر، موضحا أن ماكغورك سلم رسالة استقالته إلى وزير الخارجية مايك بومبيو الجمعة.

وقال ترامب في تغريدة بعد الإعلان عن استقالة ماكغورك "حول سوريا، كان يجب في الأساس أن نبقى ثلاثة أشهر وهذا حدث قبل سبع سنوات، ولم نرحل وقتها".

واوضح ترامب "عندما توليت الرئاسة كان داعش يتصرف برعونة. الآن هُزم داعش إلى حد كبير وينبغي أن تكون بعض الدول الأخرى في المنطقة بما في ذلك تركيا، قادرة على التكفل بما تبقى من فلوله. نحن عائدون إلى الوطن!".

كما هاجم ترامب ماكغورك في تغريداته على تويتر، معتبرا أنه "مدع ينسحب قبل أن ينجز مهامه".

وأكد ماكغورك في رسالة استقالته التي اطلعت عليها صحيفة "نيويورك تايمز" أن قرار ترامب الانسحاب من سوريا "صدمة وانقلاب كامل على السياسة التي قدمت لنا".

ولفت إلى أن القرار "ترك التحالف في حالة قلق وشركاءنا في المعارك في حالة إحباط".. موضحا أنه "عمل هذا الأسبوع على محاولة إدارة بعض الآثار للقرار لكن في نهاية المطاف أدركت أنني لا استطيع تنفيذ هذه التوجيهات والبقاء نزيها".

وذكر أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية لم يُهزموا في الواقع، وأن سحب القوات الأمريكية قبل الأوان قد يعزز الظروف التي تسمح للجهاديين بإعادة تجميع قواهم في المنطقة.

وكان المبعوث الأمريكي المستقيل ماكغورك، قال، الأسبوع الماضي: "لا أحد يعلن أن المهمة أنجزت" في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك قبل أيام من إعلان الرئيس ترامب عن هزيمة الجهاديين المتطرفين.

أضاف ماكغورك في حديثه لصحافيين حينها: "حتى إذا كانت نهاية الخلافة كأرض باتت قريبة، نهاية تنظيم الدولة الإسلامية ما زالت أطول بكثير لأن هناك خلايا نائمة، ولا أحد يبلغ فيه حد السذاجة الاعتقاد بأنها ستزول بين ليلة وضحاها".

وتنشر الولايات المتحدة أكثر من ألفين من قواتها في شمال شرق سوريا، ويتركز الجزء الأكبر منها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي سوريا، وجزء أقل في قاعدة "التنف" العسكرية في ريف حمص التي تنتشر فيه أيضاً قوات فرنسية وقوات كردية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

ويخشى مراقبون دوليون من إن انسحاب القوات الأمريكية سيترك  "وحدات حماية الشعب" الكردية بلا دعم عسكري بينما يهدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بمهاجمتها معتبرا المقاتلين الأكراد إرهابيين.

وتقع "التنف" على طريق سريع استراتيجي يربط دمشق ببغداد وكان في وقت من الأوقات طريق إمداد رئيسيا للأسلحة الإيرانية إلى سوريا. ويجعل ذلك من القاعدة العسكرية حصنا ضد إيران وجزءً من حملة أوسع لمواجهة التوسع العسكري الإيراني في الشرق الأوسط.

وأكد القيادي في الإدارة الذاتية الكردية ألدار خليل في مقابلة مع وكالة فرانس برس أنه من واجب واشنطن بعد سحب قواتها من شمال سوريا ضمان منع أي هجوم تركي على المنطقة، داعيا إلى اتخاذ قرار دولي بهذا الشأن.

وقال: "عندما تكون أمريكا والدول الأخرى هنا فعليها الوفاء بالتزاماتها، وحتى وإن رحلوا من هنا باستطاعتهم على الأقل إصدار قرار دولي". وأضاف "من واجبهم عدم إفساح المجال لأي هجوم على هذه المناطق وإيقاف التهديدات التركية"، واصفا القرار الأميركي بـ"المفاجئ".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet