
Click here to read the story in English
اتهم عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، لطفي شطارة، اليوم الاحد، حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن) بمواصلة مساعيه لتهريب الأسلحة والمتفجرات إلى محافظة عدن جتوبي اليمن واشعال الفتنة والفوضى داخل المدينة التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.
وقال شطارة في تغريدة له مساء اليوم الأحد رصدتها وكالة "ديبريفر" للأنباء، إن حزب الاصلاح يقف خلف عملية إدخال وتهريب الأسلحة إلى محافظة عدن.. مؤكداً أنه زادت في الآونة الأخيرة عمليات القبض على سيارات تحمل أسلحة مهربة من جماعة الإخوان التي وصف أعضائها بـ"المجرمين" إلى عدن.
ووجه القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، في رسالة لحزب الإصلاح قائلاً: "لا تراهنوا على صبر الجنوبيين".
يأتي اتهام القيادي الجنوبي شطارة لحزب الإصلاح عقب ساعات من إعلان الأجهزة الأمنية في عدن اليوم الأحد، عن ضبط قوات الأمن، الليلة الماضية، مخزن يحوي كميات كبيرة من قذائف الأسلحة الثقيلة والمتفجرات في مخزن يقع على مقربة من ميناء الزيت التابع لشركة مصافي عدن في مديرية البريقة غربي المدينة.
وقال مدير شرطة البريقة، المقدم صالح لحمان، إن "معلومات استخبارية قادت إلى المخزن الذي عُثر بداخله على مئات القذائف المتنوعة ومتفجرات تم دفن بعضها في الموقع، فيما لم يتسن للمتهمين بحيازة هذه القذائف والمتفجرات إخفاء كميات كبيرة منها جرى نقلها حديثا إلى الموقع بحسب المعلومات الأولية".
وأوضح المقدم لحمان أن التحقيق لا زال جاريا مع 24 مشتبها ألقي القبض عليهم على ذمة القضية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن العثور على أسلحة أو إفشال محاولة تهريب أسلحة وإدخالها إلى عدن، إذ سبق أن أفشلت نقاط الحزام الأمني المنتشرة في عدن والمحافظات المجاورة عدة عمليات تهريب أسلحة ومواد أخرى كان آخرها مطلع الشهر الجاري.
وقالت مصادر أمنية ومحلية في ١٠ ديسمبر الجاري إن قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات في محافظة عدن أحبطت، عملية تهريب شحنة أسلحة كبيرة إلى المدينة قادمة من محافظة مأرب شمالي البلاد التي يسيطر عليها موالين لحزب الإصلاح.
وذكر مصدر مسؤول في عمليات قوات "الحزام الأمني" في بيان صحفي حينها، أن قوات القطاع الشرقي لعدن ضبطت 178 قطعة بندقية، و48 قاذف آر بي جي، و45 نواظير قاذف آر بي جي، كان جميعها على متن شاحنة نوع "دينا جانبو".
وينتشر السلاح على نطاق واسع في شوارع مدينة عدن الساحلية، مع تزايد مظاهر الفوضى والعنف وتنامي نفوذ المسلحين بينهم جماعات جهادية كتنظيمي القاعدة الدولة الإسلامية، وذلك منذ استعادة قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، السيطرة على المحافظة في يوليو عام 2015، عقب طرد قوات جماعة الحوثيين التي كانت سيطرت على أجزاء منها.
وتعاني عدن من وضع أمني غير مستقر، وبدلاً من وجود قوة أمنية واحدة تفرض سلطتها على عدن وعلى كل المحافظات التي من المفترض أن تكون خاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، برزت عدة قوى تنازع الحكومة سلطاتها على المدينة وباقي المناطق، وصارت هذه القوى تمتلك السلاح الثقيل والمتوسط، وتفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من عدن، وعلى عدة محافظات.
وتشهد عدن من حين لآخر، حوادث اغتيالات طالت رجال دين ودعاة وعسكريين وأمنيين وسياسيين وقضاة وجنود وشيوخ وأئمة مساجد سلفيين وإصلاحيين ومدنيين وناشطين وصحفيين، كما طالت محافظها الأسبق جعفر محمد سعد.
وقوات الحزام الأمني بمحافظة عدن، أنشأتها الإمارات العربية المتحدة على غرار مثيلاتها في عدد من محافظات جنوبي اليمن ودربتها وزودتها بآليات ومعدات عسكرية في إطار إستراتيجية لمحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة في اليمن منذ قرابة أربع سنوات بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً والمدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية والإمارات من جهة، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران من جهة ثانية.
وأسفر النزاع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد، وفرار الآلاف خارجها.