اليمن.. تجدد القتال في الحديدة مع وصول رئيس فريق الرقابة الأممي لوقف إطلاق النار

الحديدة (ديبريفر)
2018-12-23 | منذ 4 سنة

محافظة الحديدة

أبلغ شهود عيان وكالة "ديبريفر" للأنباء، بأن اشتباكات عنيفة اندلعت مساء اليوم الأحد شرقي مدينة الحديدة (غربي اليمن)، بالتزامن مع وصول رئيس بعثة الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، في المدينة، الذي توصل إليه طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات السلام بالسويد مؤخراً بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله).

وأوضح شهود العيان أن الاشتباكات لازالت مستمرة بالقرب من منطقة "مدينة الصالح" وسوق الحلقة وجولة سيتي ماكس شرقي مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر التي تُعد نقطة عبور أكثر من 80 بالمئة من الواردات التجارية والاحتياجات الانسانية لغالبية سكان اليمن.

وقال مصدر عسكري في الجيش اليمني الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي، إن تلك الاشتباكات ناتجة عن هجوم شنه الحوثيون على مواقع تسيطر عليها القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً في مدينة الصالح وسوق الحلقة، شرقي المدينة.

من جانبه اتهم المتحدث العسكري باسم قوات الحوثيين (أنصار الله) العميد يحيي سريع في بيان، القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، بارتكاب أكثر 47 خرقاً لوقف اطلاق النار بمدينة الحديدة منذ مساء الثلاثاء الماضي.

وذكر سريع أن تلك الخروقات تمثلت في اطلاق 27 قذيفة بواسطة المدفعية متعددة الأحجام، منها 15 قذيفة هاون على أطراف مدينة الصالح وقذيفتين باتجاه شمال شارع الخمسين، و10 باتجاه منتجع الواحة شرق المدينة.

وأضاف المتحدث باسم قوات الحوثيين أن قوات الحكومة "الشرعية" قصفت شارع الخمسين وفندق القمة ومدينة الشعب وكيلو 16 و جولة سيتي مكس وجامع الفضلي بمختلف الأسلحة المتوسطة، فيما استمر الطيران الحربي بالتحليق في أجواء الحديدة ومنطقة الدريهمي، حد زعمه.

وتزامنت هذه الاشتباكات مع وصول رئيس فريق المراقبين الدوليين لوقف إطلاق النار في الحديدة، الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، إلى المدينة قادماً من صنعاء بعد أن زار مدينة عدن.

واعتمد مجلس الأمن الدولي، الجمعة الفائتة، قراراً، يسمح للأمم المتحدة بنشر فريق لمراقبة وقف إطلاق النار بالحديدة، برئاسة الجنرال الهولندي المتقاعد، باتريك كاميرت، الذي وصل اليوم الاحد الى العاصمة اليمنية صنعاء قادماً من مدينة عدن، قبل أن يصل اليوم مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء).

وكان المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، قد أعلن دخول وقف إطلاق النار في محافظة ومدينة الحديدة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين حيز التنفيذ مساء الثلاثاء الماضي، استناداً على نتائج مشاورات ستوكهولم التي جرت خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر/كانون أول الجاري.

كما أسفرت المشاورات اليمنية عن اتفاق الطرفين على إيقاف القتال في مدينة الحديدة، وإعطاء الأمم المتحدة دوراً اشرافياً إدارة موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف، بالإضافة إلى تبادل نحو 16 الف اسير ومعتقل، وتسهيلات في مدينة تعز.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة موانئها منذ أواخر عام 2014، وشهدت أطرافها وما حولها منذ بداية نوفمبر الماضي، معارك ضارية بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً التي تحاول انتزاع السيطرة على المدينة وموانئها.

ومنذ قرابة أربع سنوات، يعيش اليمن صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet