الرئيس اليمني يشدد على ضرورة الإسراع في إعادة تشغيل الإنتاج بالقطاعات النفطية

الرياض (ديبريفر)
2018-12-23 | منذ 4 سنة

هادي يلتقي برئيس حكومته (اليوم)

أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اليوم الأحد، على أهمية الإسراع في إعادة تشغيل الإنتاج لمختلف القطاعات النفطية، بما يسهم في تعزيز الأوعية الإيرادية للدولة التي تعاني عجزاً كبيراً جراء استمرار الحرب الدائرة في البلاد منذ قرابة أربع سنوات.

ونقلت وكالة الأنباء(سبأ) بنسختها في الرياض وعدن التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عن الرئيس هادي خلال لقاءه، اليوم الأحد في العاصمة السعودية الرياض، رئيس حكومته الدكتور معين عبد الملك ووزير النفط والثروات المعدنية المهندس اوس العود، تأكيده على أهمية تطوير وتفعيل أداء الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية المرتبطة بالجوانب الخدمية والإيرادية لدعم وتعزيز الموارد وتنمية الاقتصاد الوطني، وأهمية تفعيل وتأهيل وتشغيل مختلف القطاعات النفطية لرفع مستوى الإنتاج لتلبية متطلبات واحتياجات المواطن اليمني وتعزيز أمنه واستقراره ومعيشته اليومية، حد قوله.

وقالت الوكالة إن هادي "شدد على استكمال خارطة المشاريع الأولية الملحة في إطار إعادة الإنتاج في القطاعات المتوقفة وتعزيز البني التحتية للقطاعات الأخرى من حيث الخزن والإمداد وغيرها، واضعاً خطة زمنية أمام الوزارة للإيفاء بتلك الاستحقاقات وبصورة عاجلة".

وذكرت الوكالة أن رئيس الحكومة ووزير النفط "أوضحا الجهود المبذولة في هذا الإطار والتي أثمرت العديد من الإنجازات التي سيكون لها الأثر الإيجابي لتعزيز الموارد خلال الفترة القريبة القادمة .. مشيرين إلى عملية استئناف الإنتاج من محافظة شبوة جنوبي اليمن، ومواصلة الجهود لتشمل مختلف القطاعات الأخرى فضلا عن جهود بناء أنبوب نقل النفط للتصدير عبر ميناء النشيمه في شبوة على بحر العرب، والعمل على استعادة إنتاج وتصدير الغاز".

ويعد الملف الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي، أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً برئاسة الدكتور معين عبدالملك، والتي عادت مؤخراً إلى مدينة عدن لممارسة أعمالها من داخل البلاد، بعدما كانت تمارس أعمالها من العاصمة السعودية الرياض، في وقت تعجز هذه الحكومة عن تفعيل أدوات السياسة المالية، وأسواق المال في حالة تفكك كبيرة بسبب الصراع القائم.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وشهد الاقتصاد اليمني انهيارات متسارعة منذ منتصف يونيو الماضي جراء استمرار تدهور العملة المحلية "الريال" إلى مستويات مخيفة، ما تسبب في تفاقم معاناة الناس المعيشية وتصاعد حالة الغليان والغضب لدى الشارع في اليمن.

وتعطل إنتاج وتصدير النفط في اليمن بشكل كامل منذ بداية الحرب في أواخر مارس 2015، وقبل ذلك أوقفت جميع الشركات النفطية الأجنبية عملياتها النفطية وغادرت نحو 35 شركة نفطية عالمية البلاد في أعقاب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014.

ويواجه اليمن ضغوطا وصعوبات مالية واقتصادية غير مسبوقة بعدما سيطر الحوثيون (أنصار الله) على العاصمة صنعاء وتوقف تصدير النفط منذ أكثر من ثلاث سنوات حيث كانت إيراداته تشكل 70 بالمائة من إيرادات البلاد فضلا عن توقف الرسوم الجمركية والضريبية وجميع المساعدات الخارجية والاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة ما وضع المالية العامة والقطاع الحكومي على حافة الانهيار.

ويعتمد اليمن قبل اندلاع الحرب على صادرات النفط الخام لتمويل ما يصل إلى 70 بالمائة من ميزانيته.

واليمن هو منتج صغير للنفط وتراجع إنتاجه قبل الحرب لما بين 200 و250 ألف برميل يومياً بعد أن كان يزيد على 500 ألف برميل يوميا في السنوات السابقة.

وفي 10 ديسمبر الجاري، أعلن مدير الشركة اليمنية للاستثمارات النفطية والمعدنية الحكومية عبدالله عمير إنه تم تصدير شحنة رابعة من النفط الخام من حقل العقلة عبر ميناء النشيمة في محافظة شبوة.

وقال عمير إن الشحنة تقدر بحوالي 600 ألف برميل من النفط الخام المنتج من قطاع S2 - العقلة الذي تشغله شركة (أو أم في) النمساوية ومن قطاع 4 عياد التابع للشركة نفسها.

وأعلنت وزارة النفط والمعادن في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في مطلع أغسطس الماضي، إنها نجحت في تصدير أول شحنة للنفط الخام عبر ميناء رضوم النفطي على بحر العرب في محافظة شبوة جنوبي اليمن.

وقالت الوزارة إنه تم تصدير 500 ألف برميل من النفط الخام في 28 يوليو الماضي، بعد إعادة الإنتاج من قطاع S2 بمنطقة العقلة في محافظة شبوة النفطية، منذ أول ابريل الماضي.

وتستثمر شركة (أو أم في) النمساوية في قطاع العقلة إس 2، التي عادت إلى اليمن لاستئناف إنتاج النفط في شبوة أواخر مارس الماضي بطلب من الحكومة اليمنية "الشرعية"، والشركة النمساوية هي مشغلة للقطاع أس 2 من سنوات طوال في شبوة.

ويحوز اليمن احتياطيات نفطية مؤكدة بلغت في يناير كانون الثاني 2013، نحو ثلاثة مليارات برميل بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وبحسب تقارير رسمية سابقة للبنك المركزي اليمني، فإن إجمالي قيمة واردات اليمن من الوقود خلال العام 2014، بلغ نحو 2.187 مليار دولار، مقارنة مع 2,662 مليار دولار في نهاية العام 2013 ، و3,495 مليارات دولار عام 2012، ويتولى البنك المركزي تغطية فاتورة الاستيراد في تلك السنوات.

وتوجد في اليمن 4 موانئ لنقل النفط الخام إلى السوق الدولية، هي ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة على البحر الأحمر الذي يستقبل عبر أنبوب نفطي من مأرب إلى خزان عائم في رأس عيسى مؤهل لتحميل وشحن السفن بالنفط الخام لأغراض التصدير، وتحتوي الباخرة (صافر) على 34 خزانا مختلفا في سعتها، وتبلغ السعة التخزينية الإجمالية لهذه الخزانات حوالي 3.2 ملايين برميل.

وميناء الضبة النفطي في حضرموت، المؤهل لتحميل وشحن السفن بالنفط الخام لأغراض التصدير والمنتج من قطاع المسيلة، ويوجد فيه أكبر خزان سعته مليون برميل، بجانب 5 خزانات أخرى صغيرة.

وثالث موانئ التصدير، هو ميناء بلحاف النفطي الواقع على البحر العربي بمحافظة شبوة (جنوب) والذي تم تخصيصه لتصدير الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة لكونه مؤهلا لتحميل وشحن السفن بالنفط الخام لأغراض التصدير.

ومؤخراً تم تأهيل ميناء رضوم في محافظة شبوة لأغراض التصدير بعد توقف مينائي رأس عيسى والضبة، كما يتم استكمال تجهيز أنبوب لتصدير النفط في ميناء النشيمة بشبوة .

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet