
قالت مصادر أمنية، إن مسلَحَين مجهولَيَن اغتالا مساء اليوم الأحد، مسؤولاً محلياً في مديرية القطن في وادي وصحراء محافظة حضرموت شرقي اليمن.
وأوضحت المصادر لوكالة "ديبريفر" للأنباء أن المسلحين أطلقا النار على عبد السلام صالح بن عمر نائب مدير بريد القطن في الشارع الرئيس بمدينة القطن محافظة حضرموت.
وذكرت المصادر أن مسلحين يستقلان دراجة نارية أطلقا وابلا من الرصاص على بن عمر (38 عاما) وسط سوق القطن وأردوه قتيلا على الفور، فيما لاذ المسلحان بالفرار.
وهذه أول جريمة اغتيال خلال ديسمبر الجاري، والعاشرة خلال أربعة أشهر، في مديريات وادي وصحراء محافظة حضرموت كبرى المحافظات اليمنية.
وتصاعدت دعاوي استنكار وتنديد من أوساط سياسية واجتماعية في مدن وادي وصحراء حضرموت جراء، استمرار الانفلات الأمني. ورغم تغيير مدير أمن الوادي، إلا ان حوادث الاغتيالات لا تزال مستمرة وتسجل ضد مجهول.
وتزايد ارتكاب الجرائم رغم انتشار عشرات الحواجز الأمنية لقوات المنطقة العسكرية الأولى التي يطالب عدد من سكان مدن وادي وصحراء حضرموت بإخراجها وإحلال قوات "النخبة الحضرمية" بدلاً عنها في الوادي عقب نجاح تجربتها الأمنية في ساحل حضرموت.
ووادي حضرموت الذي يسيطر عليه عسكرياً، المنطقة العسكرية الأولى التابعة لنائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر الموالي لحزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن)، يشهد انفلاتاً أمنياً، وعمليات اغتيال تستهدف أغلبها ضباط ورجال أمن ودين وقضاة ومواطنين، في جرائم عادةً ما تحمل بصمات "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب".
كان محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية شرقي اليمن، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، قال في 11 أكتوبر الماضي، إن التدريب والأموال والقيادة للخلية الإرهابية التي استهدفت زعزعة أمن مدن ساحل حضرموت، يأتي جميعها من وادي حضرموت، في إشارة إلى القوات العسكرية الموالية لنائب الرئيس علي محسن الأحمر وحزب الإصلاح (فرع الأخوان المسلمين في اليمن) التي تسيطر على الوادي.
ويعد وادي حضرموت أحد معاقل تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب الذي ينشط في عدة محافظات جنوب وشرق ووسط اليمن منها شبوة وأبين والبيضاء ومأرب والجوف.
وقوات النخبة الحضرمية، قوات محلية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة وتناصب جماعة "الأخوان المسلمين" وجماعات إسلامية أخرى العداء.
وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة، وكذا محاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده منها، حد زعم الإمارات.
ويشهد اليمن حرباً دامية منذ قرابة أربع سنوات، بين قوات الرئيس عبدربه منصور هادي المسنودة بالتحالف العربي، وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وشردت ثلاثة ملايين مواطن داخل البلاد وفر الآلاف خارجها، فضلا عن تسببها بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة.