
Click here to read the story in English
اتهم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، يوم الاثنين، جماعة الحوثيين (أنصار الله)، بخرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه في ختام مشاورات السويد بين الأطراف اليمنية مؤخراً برعاية الأمم المتحدة.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي بالعاصمة السعودية الرياض، إن جماعة الحوثي ارتكبوا منذ اتفاق السويد نحو 138 انتهاكا وخرقا لوقف اتفاق النار.. موضحاً أن الانتهاكات طالت الجيش اليمني التابع للحكومة الشرعية باستخدام مجموعة متنوعة من الأسلحة من جانب الحوثيين.
وأكد المالكي أن محافظتي صعدة وعمران شمالي اليمن، تستخدمان حتى الآن كمنصات لإطلاق الصواريخ من قبل الحوثيين، إضافة إلى استخدامهم مطار صنعاء كثكنة عسكرية.
وجدد المتحدث باسم التحالف اتهامه لجماعة الحوثيين بتعمد عرقلة دخول سفن تحمل مساعدات ومواد غذائية وإغاثية، في الصليف القريب من مدينة الحديدة على البحر الأحمر.. مشيراً إلى استمرار منح التحالف تصاريح لنقل الركاب والمواد الغذائية والمشتقات النفطية والأدوية وغيرها عبر المنافذ والموانئ البرية والبحرية والجوية في اليمن.. لافتا إلى أن عدد السفن في مناطق الانتظار بالموانئ اليمنية بلغ 22 سفينة.
والأسبوع الماضي حمل التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية اتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه في السويد.
واعتبر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، أن جماعة الحوثيين (أنصار الله) ستكون تحت الاختبار الحقيقي أمام المجتمع الدولي، بوجود الدول الضامنة لاتفاق الحديدة الذي تم التوصل إليه بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والحوثيين في ختام مشاورات السلام اليمنية، في السويد برعاية الأمم المتحدة.. مشيرا إلى إن الحوثيين لم يلتزموا بالاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقاً.
أمس الأحد اتهم الناطق باسم "القوات المسلحة" التابعة للحوثيين في صنعاء، العميد يحيى سريع، القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية ، بارتكاب 47 خرقا بالتزامن مع وصول الفريق الأممي المكلف بمراقبة وقف إطلاق النار وتنسيق إعادة الانتشار إلى مدينة الحديدة، غربي اليمن.
وقال أن خروقات القوات اليمنية المشتركة بلغت منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة 223 خرقاً بين إطلاق صواريخ و قذائف مدفعية مختلفة وقصف بالأسلحة المتوسطة والخفيفة وعدة محاولات تسلل وتحركات وتعزيزات واستحداثات وتحصينات تزامنت مع تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي والأباتشي التابع للتحالف في سماء الحديدة.
وأشار سريع، إلى أن طيران "التحالف" شن 29 غارة على مديريتي المتون، والغيل بمحافظة الجوف، وكذلك قبالة نجران السعودية، وعلى صعدة، وغيرها.
وأصدر مجلس الأمن الدولي قراراً يوم الجمعة الماضي، بالإجماع لإرسال مراقبين مدنيين إلى اليمن بهدف تأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والإشراف على إعادة انتشار القوات ووقف إطلاق النار.
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
ونص قرار مجلس الأمن رقم 2451، على تعيين وحدة مراقبة دولية تابعة للأمم المتحدة للقيام لمتابعة تلك الاتفاقات بما فيها مراقبة سريان وقف إطلاق النار، والإشراف على إخلاء مدينة الحديدة ومينائها ومينائي رأس عيسى والصليف غربي اليمن من كافة القوات المسلحة.
وبموجب نصوص القرار فإن الأمين العام للأمم المتحدة مخول بإنشاء ونشر، لفترة أولية لمدة 30 يوما منذ اعتماد القرار، فريق طلائع للبدء في مراقبة ودعم وتيسير التطبيق الفوري لاتفاق ستوكهولم، بما في ذلك الطلب من الأمم المتحدة برئاسة لجنة تنسيق إعادة الانتشار وتقديم إحاطة بهذا الشأن لمجلس الأمن في غضون أسبوع.
ودعا القرار، الأطراف اليمنية إلى تطبيق اتفاق ستوكهولم وفق الأطر الزمنية المحددة.
وشدد على ضرورة أن تحترم كل الأطراف اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، الذي بدأ في 18 ديسمبر الجاري، وإعادة نشر القوات المتقاتلة حول مدينة الحديدة وأطرافها إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة الساحلية المطلة على البحر الأحمر وميناءها الهام التي تدخل عبره غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان في غضون 21 يوما من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وينفذ تحالف عسكري بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.