
زعم السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هدف المملكة العربية السعودية من العمليات العسكرية التي تقوم بها في اليمن على رأس تحالف عربي منذ نحو أربع سنوات، هو "استعادة اليمن لوحدتها واستقلالها وسيادتها واستقرارها في ظل حكومة شرعية معترف بها دولياً".
وقال آل جابر في مقال نشرته صحيفة "وال ستريت جورنال" الأمريكية، الاثنين، إن التحدي الذي يواجه المملكة حالياً هو "ضمان ثبات الميليشيات الحوثية والتزامها باتفاقيات مشاورات السلام الأخيرة"، حد قوله.
وأضاف "نريد للشعب اليمني الاستفادة من هذه الفرصة الجديدة للسلام".
ووصف الدبلوماسي السعودي، الاتفاق المحدود الذي توصلت إليه الأطراف اليمنية، وأقره مجلس الأمن الجمعة الماضية بـ"تقدم دبلوماسي"، وقال: إنه "منح مزيدا من التفاؤل لدى الجميع وإيمانا بضرورة العمل سوياً لإحلال السلام في اليمن".
ومؤخراً، توصلت أطراف الصراع اليمني في مشاورات السويد الى اتفاقات محدودة، تتعلق بإيقاف القتال في محافظة الحديدة، مع نشر مراقبين دوليين لوقف إطلاق النار، والسماح للأمم المتحدة بدور قيادي في إدارة الموانئ التي تقع في المحافظة.
واتفق طرفا الصراع في المشاورات التي استضافتها العاصمة السويدية ستوكهولم خلال الفترة 6-13 ديسمبر الجاري إلى تبادل الجانبين أكثر 16 ألف أسير ومعتقل، بالإضافة إلى تسهيلات في مدينة تعز وسط اليمن.
وشدد السفير السعودي في مقالته على التزام الحوثيين باتفاقيات الحديدة، وقال إن ذلك "سيساهم في الحد من استغلالهم موانئها لتهريب الأسلحة وتحويل اتجاه المساعدات الإنسانية من منطقة إلى أخرى وابتزاز المواطنين والإساءة لموظفي الإغاثة".
وأضاف "كما أن التزامهم باتفاق تعز سيساعد على إيصال المساعدات الإغاثية إليها وفتح ممرات إنسانية بها وتسهيل عمليات إزالة الألغام".
وتابع آل جابر أن "التزامهم أيضا باتفاق تبادل الأسرى، سيسفر عن جمع شمل الأسر اليمنية التي افترقت لسنوات".
وجدد التأكيد على أن المملكة العربية السعودية لا يمكن أن تقبل ما وصفها بانتهاكات الحوثيين بغض النظر كانت بناءً على أوامر من صنعاء أو طهران.
وقال: "هذا لا يعني القبول بأي تبرير لانتهاكات الحوثيين سواء صدرت الأوامر لهم من صنعاء أو طهران".
وتدّعي الرياض أن جماعة الحوثيين (أنصار الله) تتلقى دعماً عسكرياً كبيراً من إيران، وتقول إنها تشكل خطراً على أمنها القومي، وتسعى إلى زعزعة الأمن في المنطقة والملاحة في البحرين الأحمر والعربي.
آل جابر، الذي يعمل سفيراً للملكة العربية السعودية منذ أكثر من عشر سنوات، أعطى حيزاً كبيراً من مساحة مقالته لاستعرض المساعدات التي قدمتها المملكة لليمن خلال السنوات الماضية، بما فيها دعم أعمال الإغاثة الإنسانية.
وتشن المملكة العربية السعودية على رأس تحالف عربي مكون من 18 دولة منذ مارس 2015 عمليات عسكرية في اليمن، قالت إنها بهدف مساعدة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته على استعادة السلطة في صنعاء ومناطق حيوية مهمة، سقطت في قبضة الحوثيين نهاية 2014، بما في ذلك مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.
وتقول الأمم المتحدة إن الحرب في اليمن أدت منذ بدء عمليات التحالف إلى مقتل أكثر من 16 ألف شخص، وجرح ما يزيد عن 56 ألف آخرين، بينما تهدّد المجاعة نحو 14 مليوناً من سكان أفقر دول شبه الجزيرة العربية.