المبعوث الأممي إلى اليمن : برنامج الأغذية العالمي سيتولى دعم سلطة ميناء الحديدة

عمان (ديبريفر)
2018-12-25 | منذ 4 سنة

المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث

Click here to read the story in English

قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، إنه يعتزم إعادة جمع طرفي الصراع في البلاد لجولة جديدة من المشاورات في أواخر يناير المقبل.

وذكر غريفيث، خلال مقابلة تليفزيونية مع قناة سي إن إن الأمريكية أنه بينما ركزت جولة المشاورات السابقة في السويد على ضرورة تخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن، فإنه يأمل أن يناقش الطرفان في الجولة القادمة القضايا السياسية وملامح الاتفاق النهائي.

وأشار إلى اعتقاده أنه صارت هناك قناعة بين الأطراف بأن حل هذا الصراع لن يتم في أرض المعركة، قائلاً "أعتقد أن الأطراف صارت ترى أن الحل العسكري غير ممكن، ويجب إعطاء الأولوية للحل السياسي الآن."

وشدد المبعوث الأممي على أهمية التطبيق الكامل لاتفاق الحديدة، من أجل تخفيف الوضع الإنساني في اليمن، وأيضا لما تمثله الحديدة كونها البؤرة الرئيسية في الحرب الدائرة في اليمن.

وأضاف أن "الدعوة إلى وقف إطلاق النار في الحديدة هي إشارة كبيرة لشعب اليمن بأن هناك شيئاً جديداً ممكناً... أعتقد أنه بتطبيق وقف إطلاق النار سيكون بإمكان الشعب اليمني التطلع الى أمل جديد في المستقبل."

وأوضح غريفيث أن برنامج الأغذية العالمي سيأخذ زمام المبادرة في دعم سلطة ميناء الحديدة وتحسين الظروف فيه والتعامل مع الجمارك والإيرادات. وقال "لديهم خطط بالفعل لعدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى نشرهم ومتى يمكنهم فعل ذلك".

وأعرب عن أمله ببدء عمليات الانسحاب الأولى من الميناء ، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية من طريق الحديدة - صنعاء قبل نهاية شهر ديمسبر ، مؤكداً أن إعادة فتح هذا الطريق هو أمر شديد الأهمية لإيصال الإمدادات إلى كافة أنحاء اليمن.

واعتمد مجلس الأمن الدولي، الجمعة الفائتة، قراراً، يسمح للأمم المتحدة بنشر فريق لمراقبة وقف إطلاق النار بالحديدة، برئاسة الجنرال الهولندي المتقاعد، باتريك كاميرت، الذي وصل الأحد إلى المدينة الساحلية (220 كيلو متر غرب العاصمة صنعاء).

ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

ونص قرار مجلس الأمن رقم 2451، على تعيين وحدة مراقبة دولية تابعة للأمم المتحدة للقيام لمتابعة تلك الاتفاقات بما فيها مراقبة سريان وقف إطلاق النار، والإشراف على إخلاء مدينة الحديدة ومينائها ومينائي رأس عيسى والصليف غربي اليمن من كافة القوات المسلحة.

وبموجب نصوص القرار فإن الأمين العام للأمم المتحدة مخول بإنشاء ونشر، لفترة أولية لمدة 30 يوما منذ اعتماد القرار، فريق طلائع للبدء في مراقبة ودعم وتيسير التطبيق الفوري لاتفاق ستوكهولم، بما في ذلك الطلب من الأمم المتحدة برئاسة لجنة تنسيق إعادة الانتشار وتقديم إحاطة بهذا الشأن لمجلس الأمن في غضون أسبوع.

ودعا القرار، الأطراف اليمنية إلى تطبيق اتفاق ستوكهولم وفق الأطر الزمنية المحددة.

وشدد على ضرورة أن تحترم كل الأطراف اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، الذي بدأ في 18 ديسمبر الجاري، وإعادة نشر القوات المتقاتلة حول مدينة الحديدة وأطرافها إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة الساحلية المطلة على البحر الأحمر وميناءها الهام التي تدخل عبره غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان في غضون 21 يوما من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وينفذ تحالف عسكري بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet